رابطة الدوري الإنكليزي تمنح الضوء الأخضر لإستحواذ سعودي على نيوكاسل

جماهير النادي تستقبل الخبر برقصة العرضة

رابطة الدوري الإنكليزي تمنح الضوء الأخضر لإستحواذ سعودي على نيوكاسل

{ لندن-(أ ف ب) – منحت رابطة الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم مجموعة استثمارية تضم صندوق الاستثمارات العامة السعودي الضوء الأخضر للاستحواذ على نادي نيوكاسل يونايتد، وذلك على رغم تحذيرات منظمة العفو الدولية الخميس من أن الصفقة تمثل عملية “تلميع رياضي” لسجل حقوق الإنسان في المملكة الخليجية.وقالت الرابطة في بيان “قامت رابطة الدوري الممتاز، نادي نيوكاسل لكرة القدم وشركة سانت جيمس القابضة بتسوية النزاع حول انتقال ملكية النادي الى تحالف “صندوق الاستثمارات العامة السعودي”، “بي سي بي كابيتال بارتنرز” و”أر بي سبورتس أند ميديا”. وأضافت “بعد انتهاء رابطة الدوري الممتاز من اختبار المالكين والمديرين، تم بيع النادي الى التحالف بمفعول فوري”.فيما جاء في بيان لصندوق الاستثمارات العامة أن هذا التحالف أكمل “عملية الاستحواذ بسنبة مئة في المئة” على نادي نيوكاسل.وأضاف “يتماشى الاستحواذ مع استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة، أحد أهم صناديق الثروة السيادية والأكثر تأثيراً في العالم، حيث تركز استراتيجيته على قطاعات رئيسية، بما فيها قطاعي الرياضة والترفيه، حيث سيسخر الصندوق إمكانياته وخبراته الاستثمارية للمساهمة في نجاح النادي، مع الاستفادة من إمكانيات النادي وتاريخه وإنجازاته، مما سيسهم في بناء فريق ناجح ينافس بانتظام للحصول على البطولات الكبرى”. فيما قال ياسر بن عثمان الرميان، محافظ صندوق الاستثمارات العامة “نشكر بهذه المناسبة جماهير نيوكاسل على إخلاصهم لهذا الكيان العريق على مر السنين. ونتطلع للعمل معهم لما فيه مصلحة النادي”.وفي أبرز ردود الفعل، غرّد أسطورة النادي ألين شيرر “نعم!!! بإمكاننا أن نبني الآمال مجددًا”.

مجموعة ثلاثية

وكانت هذه المجموعة الاستثمارية الثلاثية قدمت عرضاً قيمته 300  مليون جنيه إسترليني (408  ملايين دولار) للاستحواذ على نيوكاسل من مالكه مايك آشلي، في نيسان 2020. غير أن ذلك العرض المثير للجدل تعرقل العام الماضي، بعد احتجاج من مجموعة قنوات “بي إن سبورتس” المملوكة قطرياً، والمالكة لحقوق بث الدوري الممتاز في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وقد مددت حقوقها في وقت سابق من العام الحالي حتى 2025  بتكلفة 500 مليون دولار. وكانت الرياض حظرت في العام 2017  المجموعة الإعلامية الرياضية القطرية، مع بداية الأزمة الخليجية عندما قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها الدبلوماسية الدوحة، وفرضت عليها حصاراً اقتصادياً.ومع تراجع حدة التواتر بين تلك الدول بشكل كبير في كانون الثاني الماضي، تعتزم السعودية رفع الحظر عن قنوات “بي إن سبورتس”، في خضم سعي الرياض أيضاً إلى تسوية دعوى تحكيم قطرية بقيمة مليار دولار، حيال تعرض قنواتها للقرصنة من خلال نقل أحداث رياضية عدة، لاسيما مباريات كرة القدم الأوروبية، من قبل قناة “بي آوت كيو”، التي تنفي الرياض أي علاقة بها.لكن منظمة العفو الدولية حظت رابطة الدوري على النظر في سجل حقوق الإنسان في السعودية.وقال الرئيس التنفيذي للمنظمة في بريطانيا ساشا ديشموخ في بيان، إنه “منذ بدأ الحديث عن هذه الصفقة للمرة الأولى، قلنا إنها تمثل محاولة واضحة من قبل السلطات السعودية لتلميع سجلها المروع في مجال حقوق الإنسان بسحر كرة القدم”.ذلك لأن الحديث عن الصفقة أتى عقب إصدار السلطات السعودية حكماً بإعدام خمسة أشخاص متهمين بقتل الصحافي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول، في قضية تسببت بأزمة دبلوماسية حادة مع دول عدة، وكانت من الأسوأ في التاريخ الحديث للمملكة. وواجهت المملكة إدانة دولية بعد عملية القتل تلك في العام 2018  حتى أن الاستخبارات الأميركية أصدرت تقريراً في شباط الماضي، اتهمت فيه بن سلمان بالموافقة على القتل، وهو ما رفضه السعوديون بشدة.ومنذ بداية الموسم الحالي، لم يحقق نيوكاسل الذي يشرف عليه مدافع مانشستر يونايتد السابق ستيف بروس، أي فوز في سبع مباريات خسر 4  وتعادل في 3  ويحتل المركز ما قبل الأخير في جدول الترتيب.وقال متحدث باسم رابطة مشجعي الفريق لوكالة فرانس برس إنه “في ظل هذه الملكية، لم يكن هناك طموح، ولم يكن هناك استثمار فعلي، ولا أمل لكيان رياضي لم يكن أبداً كياناً رياضياً. هو موجود من أجل البقاء لا أكثر”.

فرح غامر

وأشعل خبر الاستحواذ وسائل التواصل الاجتماعي في كل من بريطانيا والسعودية.في بريطانيا وتحت وسم #NUFCTakeover  أو “الاستحواذ على نيوكاسل” استقبل مشجعو النادي من الإنجليز الخبر بفرح عارم.وقال بعضهم إنهم ظنوا أن هذا الاستحواذ لن يتم أبدا وأن ما يجري هو مجرد حلم.وفي مقابلة عبر وسيلة إعلام بريطانية قال أحد مشجي النادي إن الخبر جعله يذرف الدموع فرحا وأملا “بعودة نيوكاسل إلى حيث ينتمي”.

وحل العلم السعودي ضيفا على تعريف حسابات البعض على تويتر.وتداول آخرون فيديوهات لرقصة العرضة السعودية.

وبدأ البعض بكتابة لائحة من المتطلبات التي يتمنون أن يرونها في النادي، كملعب جديد وصفقات للاعبين من العيار الثقيل.والمنتقدون رأوا أن “فرحة جماهير نيوكاسل بأن مايك آشلي، مالك النادي الحالي سيرحل قريبًا، قد تكون مبررة، لكن تجاهل البعض لانتهاكات حقوق الإنسان المزعومة من قبل المملكة العربية السعودية مخيف حقا”. سعوديا كان التفاعل مشابها للتفاعل الإنجليزي، ودخلت كلمة نيوكاسل قائمة أكثر الكلمات تداولا على تويتر في المملكة. وتبرع البعض بتعليم الجمهور الإنجليزي بالزي السعودي وكيفية لبس الشماغ. وتساءل البعض: هل سيغير الاستحواذ السعودي على نيوكاسل ميول المشجعين السعوديين في الدوري الإنكليزي؟

مشاركة