رائحة الخميس – عبد الجبار الجبوري

669

نص شعري

رائحة الخميس – عبد الجبار الجبوري

لم يعدّ للذكرى قمرٌ،نجومها آرتحلتْ خلف الغيوم البعيدة،وسماؤها وجعُ يضيءُ ماتبقّى من دخان سجائرها،هي ترسم رائحة الخميس، على قميص قلبي،وتغطيّه بأغصان قصائدي،وعشبة أيامي،لكِ أسرج ضوء دمي،نشيد ليل طويل،وأعلقّه على نوافذ الأرق،لترحلَ الطيورُ المهاجرةُ الى عينيك، عيناك اللتان تشرق منهما الشموس،ها أنا محضُ ذكرى،أركضُ خلف سراب ينأى،وأغلق خلفي باب البحر،أطفيءُ حرائقه ،بدمعة حرفي،أضحكُ ملء فَمي، وأحضن مويجات البحر،ألهو كطفلٍ على رملِ طفولتها،أشمُّ كالمجنون شالها الأحمر،وألوّحُ به، لطيورٍ هاجرت ،على هودج سماها،سماها التي علاها الشيبُ،وآبيضّت عيناها من البُكا، وصاح الفراق ياهلا،ولا قُبْلةٌ يرسلُها البحرُ لها،يَبُستْ شَفَتي على شفتيها،وماعاد هديلُ الحمامِ لصوتِها،فُمي عِطشٌ لشفتّيها،وقلبي خَجِل يشمُّ رائحةَ الخميس،ولا يجيءُ خميسها الحزين،الى حديقة الكلام ،إسمحي لي أيتّها الساكنة أعماق روحي،أن أسرج قصائدي فوق صهوة المدى،،قصائدي التي تبكي بين يديك كلما غاب القمر،وأرخى الليل سدوله بدمي،(إجا الليل شيخلص الليل )، كنت آذا جنّ ليلي،أهرعُ الى حقيبة غيابِها،أفتش فيها عن شالها الأحمر، أمسح به وجهي، أشمه،،وابحث عن بقايا قصائدي،قصائدي المرسومة على زيتونة نهديها،أغفو على كتف أغنيتها ،المفضلة، (كيفك أنت ملّي أنت ))، فتضيء عيونها بذاكرتي ،ويصير الرحيلُ ذكرىً بعيدة…

مشاركة