رئيس وزراء السودان في دارفور: نعرف مطالبكم قبل أن تقولوها

240

 

الفاشر‭ -(‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬الخرطوم‭- ‬الزمان‭ ‬

‭ ‬أكّد‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬السوداني‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬حمدوك‭ ‬الاثنين‭ ‬إن‭ ‬حكومته‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬إحلال‭ ‬السلام‭ ‬في‭ ‬اقليم‭ ‬دارفور‭ ‬الذي‭ ‬مزقته‭ ‬الحرب‭ ‬حيث‭ ‬التقى‭ ‬بمئات‭ ‬من‭ ‬ضحايا‭ ‬الصراع‭ ‬الذين‭ ‬طالبوا‭ ‬بتحقيق‭ ‬العدالة‭ ‬السريعة‭. ‬وكانت‭ ‬زيارة‭ ‬حمدوك‭ ‬التي‭ ‬استغرقت‭ ‬يوماً‭ ‬واحداً‭ ‬أول‭ ‬زيارة‭ ‬له‭ ‬كرئيس‭ ‬للوزراء‭ ‬إلى‭ ‬المنطقة‭ ‬المدمرة‭ ‬حيث‭ ‬أدى‭ ‬الصراع‭ ‬الذي‭ ‬اندلع‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2003‭ ‬إلى‭ ‬مقتل‭ ‬مئات‭ ‬الآلاف‭ ‬ونزوح‭ ‬الملايين‭. ‬والتقى‭ ‬حمدوك‭ ‬ضحايا‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬الفاشر،‭ ‬عاصمة‭ ‬ولاية‭ ‬شمال‭ ‬دارفور،‭ ‬التي‭ ‬تضم‭ ‬عدة‭ ‬مخيمات‭ ‬مترامية‭ ‬الأطراف‭ ‬يعيش‭ ‬بها‭ ‬عشرات‭ ‬الآلاف‭ ‬من‭ ‬النازحين‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭. ‬وهتف‭ ‬الحشد‭ ‬الذي‭ ‬التقى‭ ‬بحمدوك‭ ‬أثناء‭ ‬زيارته‭ ‬لمخيمات‭ ‬الفاشر‭ ‬‮«‬نريد‭ ‬العدالة‭!‬‭ ‬أرسلوا‭ ‬جميع‭ ‬مجرمي‭ ‬دارفور‭ ‬إلى‭ ‬المحكمة‭ ‬الجنائية‭ ‬الدولية‮»‬،‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬شاهد‭ ‬صحافي‭ ‬في‭ ‬وكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬في‭ ‬الموقع‭.‬

وأكّد‭ ‬حمدوك‭ ‬لهم‭ ‬أن‭ ‬حكومته‭ ‬تعمل‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إحلال‭ ‬السلام‭ ‬في‭ ‬دارفور،‭ ‬وهي‭ ‬منطقة‭ ‬بحجم‭ ‬إسبانيا‭.‬

بقية‭ ‬الخبر‭ ‬على‭  ‬موقع‭ (‬الزمان‭)‬

وقال‭ ‬حمدوك‭ ‬‮«‬أعرف‭ ‬مطالبكم‭ ‬حتى‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تقولوها‮»‬،‭ ‬مضيفا‭ ‬‮«‬نعرف‭ ‬المجازر‭ ‬التي‭ ‬وقعت‭ ‬في‭ ‬دارفور‮»‬‭.‬

وتابع‭ ‬‮«‬سنعمل‭ ‬جميعاً‭ ‬لتحقيق‭ ‬مطالبكم‭ ‬وضمان‭ ‬عودة‭ ‬الحياة‭ ‬الطبيعية‭ ‬إلى‭ ‬دارفور‮»‬،‭ ‬وسط‭ ‬هتافات‭ ‬‮«‬لا‭ ‬عدالة،‭ ‬إذن‭ ‬لا‭ ‬سلام‭ ‬في‭ ‬دارفور‮»‬‭.‬

واندلع‭ ‬النزاع‭ ‬في‭ ‬دارفور‭ ‬عندما‭ ‬حمل‭ ‬متمردو‭ ‬الأقلية‭ ‬العرقية‭ ‬السلاح‭ ‬ضد‭ ‬حكومة‭ ‬الرئيس‭ ‬السابق‭ ‬عمر‭ ‬البشير،‭ ‬متهمين‭ ‬الحكومة‭ ‬التي‭ ‬هيمن‭ ‬عليها‭ ‬العرب‭ ‬بتهميش‭ ‬المنطقة‭ ‬اقتصاديًا‭ ‬وسياسيًا‭.‬

وردا‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬التمرد،‭ ‬مارست‭ ‬الخرطوم‭ ‬ما‭ ‬تصفه‭ ‬جماعات‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬بأنه‭ ‬‮«‬سياسة‭ ‬الأرض‭ ‬المحروقة‮»‬‭ ‬ضد‭ ‬الجماعات‭ ‬العرقية‭ ‬المشتبه‭ ‬في‭ ‬دعمها‭ ‬للمتمردين‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الاغتصاب‭ ‬والقتل‭ ‬ونهب‭ ‬وحرق‭ ‬القرى‭.‬

وتقول‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬إن‭ ‬النزاع‭ ‬أودى‭ ‬بحياة‭ ‬قرابة‭ ‬300‭ ‬ألف‭ ‬شخص‭ ‬فيما‭ ‬تم‭ ‬تشريد‭ ‬2,5‭ ‬مليون‭ ‬آخرين‭.‬

ويواجه‭ ‬الرئيس‭ ‬السوداني‭ ‬السابق‭ ‬عمر‭ ‬البشير،‭ ‬الذي‭ ‬أطاح‭ ‬به‭ ‬الجيش‭ ‬في‭ ‬نيسان‭/‬أبريل‭ ‬بعد‭ ‬احتجاجات‭ ‬في‭ ‬ارجاء‭ ‬البلاد‭ ‬ضد‭ ‬حكمه،‭ ‬منذ‭ ‬فترة‭ ‬طويلة‭ ‬اتهامات‭ ‬من‭ ‬المحكمة‭ ‬الجنائيّة‭ ‬الدوليّة‭ ‬بالإبادة‭ ‬الجماعية‭ ‬وجرائم‭ ‬الحرب‭ ‬والجرائم‭ ‬ضد‭ ‬الإنسانيّة‭ ‬لدوره‭ ‬المزعوم‭ ‬في‭ ‬النزاع‭.‬

وينفي‭ ‬البشير‭ ‬بشدة‭ ‬ارتكاب‭ ‬هذه‭ ‬التهم‭.‬

وقال‭ ‬محمد‭ ‬آدم‭ ‬وهو‭ ‬زعيم‭ ‬بارز‭ ‬يمثل‭ ‬ضحايا‭ ‬دارفور،‭ ‬لحمدوك‭:‬‭ ‬‮«‬نريد‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬تسليم‭ ‬هؤلاء‭ ‬المجرمين‭ ‬إلى‭ ‬المحكمة‭ ‬الجنائيّة‭ ‬الدوليّة‭. ‬وبدون‭ ‬ذلك‭ ‬لن‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬سلام‭ ‬في‭ ‬دارفور‮»‬‭.‬

واضاف‭ ‬أنه‭ ‬يجب‭ ‬نزع‭ ‬سلاح‭ ‬المليشيات‭ ‬التي‭ ‬دمرت‭ ‬قرى‭ ‬الاقليم‭ ‬في‭ ‬سنوات‭ ‬النزاع‭ ‬الأولى‭.‬

وتابع‭ ‬‮«‬ونريد‭ ‬كذلك‭ ‬عودة‭ ‬اراضينا‭ ‬إلى‭ ‬مالكيها‭ ‬الأصليين‮»‬‭.‬

وعادت‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬العائلات‭ ‬التي‭ ‬شردتها‭ ‬الحرب‭ ‬إلى‭ ‬منازلها‭ ‬الأصلية‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬إلا‭ ‬أنها‭ ‬وجدت‭ ‬الرعاة‭ ‬العرب‭ ‬يحتلون‭ ‬أراضيها‭.‬

مشاركة