رئيس مجلس وزراء خارج المحاصصة – طارق الجبوري

538

رئيس مجلس وزراء خارج المحاصصة – طارق الجبوري

بعد موافقة مجلس النواب على استقالة رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي تتصاعد اسئلة مشروعة عند المواطن بشأن الالية التي سيتم من خلالها اختيار البديل المناسب ليخلف عبد المهدي وهل يمــــكن في ضوء وجود الكتل السياسية وعقليتها اختياره خارج مفهوم المحاصصة التي يتفق الجميع على انها السبب المباشر للفساد السياسي الذي فرخ انواعاً اخرى مالياً وادارياً واجتماعياً ؟

الجواب لن يكون هيناً ولن يرضي بالتأكيد احزاباً اعتادت الهيمنة والتسلط واحتكار القرار ، لكنه مع ذلك واضح للعيان ومشخص من قبل الجميع ويمكن التنبؤ به من خلال تصريحات هذا النائب او ذاك او ما يشاع من تسريبات وطرح اسماء وصفها البعض بانها فيسبوكية نسبة الى الفيس بوك .

وكما يبدو وبرغم ما تردده جميع الاحزاب من شعارات منددة بالمحاصصة وداعية الى اختيار شخصية مستقلة من خارجها).. فانها اي الاحزاب وكما خبرناها لن تتخلى بسهولة عن المحاصصة  كمبدأ فرضته كواقع حال في المشهد السياسي ، لذلك تراها تبحث عن مخرج لمازقها الكبير المتمثل بعدم ثقة الشعب بها وبما تطرحه وهو ما عبر عنه المتظاهرون اكثر من مرة وبطرق مختلفة سواء بالشعارات التي يرفعونها في ساحات العز والكرامة او بالبيانات او بتصريحات واحاديث في وسائل الاعلام .

فواقع حال الشارع الشعبي الغاضب رافض وبشكل قاطع ما يسمى من مشاريع او مبادرات لمجلس النواب او الاحزاب ، يقابل ذلك احزاب ما زالت تتوهم امكانية ممارســـــة اساليب التضليل والخداع والوعود التي فقـــــدت صلاحيتها بفعل وعي المواطنين الوطني .. ومن هنا وامام تمسك الاحزاب بالســـلطة وما منحته اياهم من امتيازات المـــــال والقوة ، فانها لجأت ومن خلال ابواقــــها وبطرق غير مرئية وعبر وسائل التواصل الاجتماعي وتجــــنيد عناصر للتخريب والحرق والقــــتل ،الى استغلال الورقة الطائفية وتســـــريب معلومات ومقالات عن محاولات سلبهم (حق مسلوب) بالحكم مفقود منذ 1400 سنة وهي كلمة حق يراد بها باطل !

اضافة الى نشر تقارير مزيفة وخالية من الحقائق تتهم هذه الدولة او تلك بتحريض العراقيين على التظاهر واستمرارها !ومنها ما بعثه احد الاصدقاء من منشور ساجتزئ منه فقرة مع حذف اسم الجهات التي يتهمها التي تقول (ما زالت النجف بكامل عافيتها وقيمتـــــــها المعنوية في نفوس الاغـــــلبية الصامتة ولن تتمكنوا من تهوينها واضعافها في نفوس الشعب رغم غزارة الاموال التي انفقتموها لهذا الغرض..!

مثل هذا الخطاب يحاول تبرئه الاحزاب التي سيطرت على مقدرات العراق منذ الاحتلال الى الان من مسؤوليتها في تدمير العراق ونهب ثرواته وتجويع شعبه ، بل في قتلهم واعتقالهم وتعذيبهم بوحشية ، كما انه وغيره من هذه المنشورات اشارة واضـــحة الى غرور وتعنت وتمسكها بالسلطة.

اخيرا.. الحل بسيط ياقادة الاحزاب انه باصغائكم الجيد لصوت الشعب وشبابه  فما عاد المواطن يقبل بالمحاصصة واتركوا اختيار موقع رئيس مجلس الوزراء وسواه الى المواطنين  بعيداً عن المحاصصة.

فهل تستمعون ؟!

لا اظن مع الاسف !!

مشاركة