رئيس مجلس النواب يعود إلى بغداد بعد زيارة لندن

الحلبوسي يبحث ملف الإعمار والدعم الخارجي للعراق

رئيس مجلس النواب يعود إلى بغداد بعد زيارة لندن

– لندن – الزمان

عاد رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي والوفد البرلماني المرافق له الى بغداد بعد زيارة وصفت بالناجحة جدا الى لندن بدعوة من رئيس مجلس العموم البريطاني جون بيركو. وبحث الحلبوسي مع بيركو ملف المساهمة في إعادة إعمار العراق.

وقال مكتب الحلبوسي في بيان انه (التقى في لندن بيركو) موضحاً أنه (جرى خلال اللقاء بحث تعزير العلاقات الثنائية بين البلدين، وتفعيل لجان الصداقة البرلمانية، واستمرار الدعم والتشجيع للمؤسسات التي تعنى بالديمقراطية وتطوير العمل البرلماني). وأضاف أنه (تم بحث ملف المساهمة في إعادة إعمار العراق، والاستفادة من خبرات الشركات البريطانية في هذا المجال)، لافتاً الى أن (رئيس مجلس النواب وجه دعوة إلى جون بيركو لزيارة العراق). من جانبه رحب بيركو (بزيارة رئيس مجلس النواب إلى المملكة المتحدة، وبارك الانتصارات الكبيرة التي تحققت على داعش الإرهابي، مجددا الاستمرار بتقديم جميع الإمكانات اللازمة لدعم العراق في المجالات كافة).

ساحة صراع

واكد الحلبوسي ان العراق لايرغب ان يصبح ساحة للصراعات، فيما دعا بريطانيا الى دعم العراق وإسناده من خلال إعادة الإعمار ومشاركة شركاتها في هذا المجال. وقال بيان ان (الحلبوسي التقى الاثنين في لندن، مسؤول ملف الشرق الأوسط ونائب مستشار الأمن الوطني البريطاني ومستشار رئيسة الوزراء لشؤون الأمن ومكافحة الإرهاب كريستيان تيرنر). وأكد الحلبوسي خلال اللقاء (حرصَ العراق على تعزيز علاقاته مع الدول العربية والإقليمية والمجتمع الدولي وفق مبدأ المصالح المشتركة واحترام السيادة المتبادل وعدم التدخل بالشؤون الداخلية)، مبينا أن (العراق لا يرغب في أن يكون ساحةً للصراعات، بل يسعى إلى أن يصبح نقطة التقاء الجميع). وأضاف أن (العراق انتصر بمعركته ضد الإرهاب، والذي لم يتحقق لولا وحدة العراق والعراقيين ومساندة أصدقائه)، مشددا على ضرورة (استمرار الدعم، للقضاء على الفكر المتطرف). وطالب الحلبوسي بـ (دعم العراق وإسناده من خلال إعادة الإعمار ومشاركة الشركات البريطانية في هذا المجال، وإعادة النازحين، فضلًا عن الدعم الاستخباري وتدريب القوات العراقية والعمل على إعادة الاستقرار إلى المدن، لافتا إلى أن العراق المستقر سيُسهم في استقرار المنطقة). من جانبه أكد تيرنر (مواصلةَ دعم بلاده للعراق، والالتزام بالوقوف إلى جانبه في مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية وجهود إعادة الإعمار).

واكد الحلبوسي مضي العراق في إعادة البناء والاستقرار ولا طريق آخر أمامه، مشيرا الى أن (إذا كان المجتمع الدولي راغباً بالمساعدة فإن الطريق ستكون أقصر). وقال خلال ندوة أقامها مركز الجاتهام هاوس على هامش زيارته لندن إن (من أبرز التحديات التي تواجه البلاد الآن هي ضعف الخدمات، وتوفير فرص العمل للشباب، فالوظائف الحكومية لا تغطي أعداد الخريجين، مع عدم توافر الفرص في القطاع الخاص، وهو ما يسهم في انتشار البطالة، مبينا أننا بحاجة إلى خطط مُعدَّة مسبقا، لتوفير الخدمات وفرص العمل).

إعداد خطط

وأضاف أن (العراق يعاني من مشكلة التخطيط بشكل واضح، بسبب تراكمات الحروب التي خاضها العراق ضد الإرهاب والتنظيمات المتطرفة، ولا بدَّ من توفير خطط واضحة، لمعالجة الفساد الإداري والمالي)، مبيناً أن (هناك تعاونًا بين السلطات الثلاث في العراق). ولفت الى أن (العراق خاض حربا شرسة نيابة عن العالم كله ضد تنظيم متطرف، وقد تعرضت أغلب بناه التحتية للدمار، ولا بدَّ للمجتمع الدولي من الإيفاء بالتزاماته تجاه العراق)، مؤكدا أن (العراق ماضٍ في إعادة البناء والاستقرار ولا طريق آخر أمامه، وإذا كان المجتمع الدولي راغب بالمساعدة فإن الطريق ستكون أقصر).

واكد الحلبوسي الاربعاء أهمية استقطاب الكفاءات والعقول العراقية الموجودة في الخارج للاستفادة منها داخل البلاد في المجالات كافة. وقال الحلبوسي خلال لقائه بجمع من أبناء الجالية العراقية في لندن، (نؤكد أهمية استقطاب الكفاءات والعقول العراقية الموجودة في الخارج، للاستفادة منها داخل البلاد في المجالات كافة)، مشيرا إلى (ضرورة توفير حياة حرة كريمة لكل مواطن عراقي، وضرورة توفير العدالة الاجتماعية وأن يكون الجميع متساوين بالحقوق والواجبات، لضمان عودة أبنائنا إلى حضن الوطن بعد سنوات من الهجرة). وأضاف أن (العراق متوجهٌ إلى تعزيز الانفتاح على المحيط العربي والإقليمي والدولي وفق المصالح المشتركة واحترام السيادة المتبادلة من أجل دفع عجلة الإعمار والاستقرار بعد الانتصار على داعش بفضل دماء العراقيين وتضحياتهم). وأشار إلى أن (حرب العراقيين مع داعش وتضحياتهم ضد التنظيم الإرهابي المتطرف نتج عنها توحد الجميع وتكاتفهم مما أدى إلى انحسار الصوت الطائفي)، معتبراً أن (المرحلة كانت تتطلب منَّا أن نكون متماسكين ومتضامنين لأننا بمركب واحد لا ينجو منه مكون أو طائفة دون أخرى).

مشاركة