رئيس مجلس السليمانية: الموازنة المخصصة لكردستان لا تغطي مشروعاً استراتيجياً واحداً

دعوات إلى أربيل وبغداد لتصفية خلافاتهما بحلول دستورية عادلة

السليمانية- باسل الخطيب

أكد رئيس مجلس محافظة السليمانية أن الأموال التي خصصتها الحكومة الاتحادية لإقليم كردستان بمحافظاته كلها، في مشروع موازنة عام 2018 المقبل «لا تكفي» لتنفيذ مشروع استراتيجي واحد في أقضية المحافظة، داعياً إلى الإسراع بالمفاوضات بين أربيل وبغداد للتوصل إلى «حلول دستورية عادلة» للمشاكل العالقة لعودة الأوضاع الطبيعية إلى كردستان والمناطق المتنازع عليها أمنياً وسياسياً واقتصادياً وتعزيز الإخوة العربية الكردية. وقال آزاد محمد أمين، إن الأوضاع الناجمة عن انخفاض أسعار النفط والحرب ضد داعش والأزمة بين الحكومتين الكردستانية والاتحادية، أثرت كثيراً على حياة المواطنين وتسببت في توقف المشاريع التنموية والخدمية في الإقليم بعامة والسليمانية بخاصة»، مشيراً إلى أن الخدمات «توقفت في السليمانية بنسبة 80% مثلما توقف أو تلكأ تنفيذ 1800 مشروع في المحافظة من أصل ستة آلاف في عموم الإقليم». وأضاف أن توقف المشاريع الخدمية «أثر كثيراً على الجانب الخدمي لاسيما أن من بينها ما يتعلق بصميم حياة المواطنين كمضخات ضخ ماء الشرب في دوكان والكهرباء وبناء مدارس وتشييد جسور وطرق ومراكز صحية ومستشفيات»، مبيناً أن الأزمة السياسية الداخلية  «ألقت بضلال ثقيلة على السليمانية وأدت إلى عدم وجود محافظ أصيل حيث ما يزال المجلس بانتظار موافقة رئاسة الحكومة الكردستانية على تعيين هافال أبو بكر بالمنصب». وأوضح أن السليمانية «لم تحصل على حصتها من تخصيصات تنمية الأقاليم منذ عام 2014 وحتى الآن»، لافتاً إلى أن المحافظة «حصلت على 273 مليار دينار من تلك التخصيصات عام 2013». واستغرب رئيس المجلس، من حجم الأموال التي «تنوي الحكومة الاتحادية تخصيصها لإقليم كردستان ضمن برنامج تنمية الأقاليم ككل، في موازنة 2018 المقبل، البالغة 50 مليار و680 مليون دينار، فضلاً عن موازنة قدرها 6.8 تريليون دينار، تقل عن نصف تلك التي حصل عليها الإقليم عام 2013»، مناشداً رئيس الحكومة الاتحادية، حيدر العبادي، ضرورة «إعادة النظر بها كونها لا تكفي لتنفيذ مشروع خدمي استراتيجي واحد بأحد أقضية المحافظة كذلك المتعلق بمشروع ماء جمجمال، الذي يكلف 132 مليار دينار، كونه يتطلب مد انبوب من منطقة دوكان». وبشأن موقف المجلس من الأزمة الراهنة بين أربيل وبغداد، ذكر أمين، أن المجلس «دعا حكومة الإقليم في اجتماعه بتاريخ الـ24 من تشرين الأول/ أكتوبر المنصرم، إلى الإسراع بحل المشاكل العالقة مع الحكومة الاتحادية، وإجابته بشأن الاستمرار بتوزيع رواتب الموظفين»، وتابع أن الحكومة «اجتمعت مع رؤساء مجلس المحافظات والمحافظين وإدارتي كرميان ورابرين، في الخامس من تشرين الثاني/ نوفمبر الحالي، وأكدت على سعيها الجاد لمعالجة المشاكل مع بغداد وفقاً للدستور العراقي، وحرصها على الاستمرار بتوزيع رواتب الموظفين بحسب السيولة المالية المتوافرة لدى وزارة المالية الكردستانية». وأكد أن المجلس «يريد بدء المفاوضات بين الحكومتين الكردستانية والاتحادية بأسرع وقت للتوصل إلى حلول دستورية عادلة للمشاكل والملفات العالقة لعودة الأوضاع الطبيعية للإقليم وباقي المناطق المتنازع عليها أمنياً وسياسياً واقتصادياً»، عاداً أن ذلك «يعزز الإخوة الكردية العربية ويسهم بدوران عجلة التنمية وتنفيذ خطة طموح في السليمانية كما باقي أنحاء إقليم كردستان والعراق خصوصاً بعد القضاء على تنظيم داعش الإرهابي».