
الرباط -عبدالحق بن رحمون
عينت إسرائيل مؤخرا، يوسي بن دافيد، رئيس جديد لمكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط، وهو يهودي من أصول مغربية، هذا ويعمل إلى جانبه في منصب مساعده، حسن كعبية، الإسرائيلي من أصل فلسطيني. ويعتبر يوسي بن دافيد، رابع رئيس منذ استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وتعيينه جاء بعد سنة من مغادرة الرئيس الأسبق دافيد غوفرين، للمغرب بعد أن اتهم بالتحرش الجنسي بموظفات في التمثيلية الدبلوماسية الإسرائيلية بالرباط ، وأيضا بسبب الاحتجاجات من طرف هيئات مدنية وحقوقية وبعض الأحزاب المغربية الرافضة لحرب الإبادة الإسرائيلية بحق الفلسطينيين . ويأتي تعيين المسؤول لمكتب الاتصال الإسرائيلي في الرباط في ظل التطوارت والاستياء الشعبي المغربي، ومعارضة هيئات المجتمع المدني وبعض الأحزاب المغربية من استمرار عمل هذا المكتب ولمسار التطبيع بين المغرب وإسرائيل . من جهة أخرى، تطرق موقع حزب العدالة والتنمية ذي المرجعية الإسلامية، عن ما تم تداوله مؤخرا حول « زيارة سيقوم بها وفد يضم ثمان صحفيين من القطاع العام والخاص لاسرائيل بدعوة من بنيامين نتنياهو « واعتبر الموقع المذكور أن ذلك إذا تأكد سيعتبر «سابقة خطيرة بكل المقاييس».
وأضاف الموقع أن هؤلاء «لا يمثلون الشعب المغربي الأصيل الذي يخرج باستمرار في مئات المظاهرات والوقفات في كل المدن المغربية للتعبير عن تضامنه مع إخوة الدم والدين والإنسانية بغزة وكل فلسطين.»
بالرغم من استمرار العدوان الإسرائيلي الهمجي على الفلسطينيين في قطاع غزة، وموقف المغرب الرافض له، إلا أن وكشفت تقارير أن يوسي بن دافيد ( 55عاما) الذي عين مؤخرا مسؤولا بمكتب لمكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط ، ينتمي إلى حزب الليكود ، ولم يسبق له أن شغل منصبا قياديا، باستثناء نيابة عمدية طبريا من 1998 إلى 2003، قبل أن يتولى رئاسة البلدية في 2013 لمدة خمس سنوات. ويذكر أن يوسي بن دافيد عمل كمستشار في مؤسسات إسرائيلية، وكان المدير التنفيذي لشركة متخصصة في التصوير الجوي والخرائط الفضائية، بالإضافة إلى إدارته لشركة متخصصة في الموارد البشرية.
وخلال المهرجان الخطابي الذي نظمه حزب العدالة والتنمية، السبت الماضي بمدينة الدار البيضاء، شدد عبد الاله ابن كيران على أهمية الضغط الشعبي من خلال التظاهر والنشاط المناهض للتطبيع، موضحاً أن مشاركة أعداد كبيرة من المغاربة «في هذه الدينامية ستدفع حتما الدولة إلى إعادة النظر في قراراتها، وربما إلغاء اتفاقية التطبيع مع إسرائيل».
على صعيد آخر ، خلفت زيارة وفد صحفي مغربي إلى إسرائيل والتي تستمر لعدة أيام، غضبا واحتجاجا في الأوساط الإعلامية والحقوقية، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة، وجاءت هذه الزيارة وجاءت هذه الزيارة، بترتيب من مكتب الاتصال الإسرائيلي في الرباط.



















