رئيس حزب النهضة الجزائري لـ (الزمان ): بوتفليقة سمح للطائرات الفرنسية مقابل دعم ترشحه لولاية رابعة


لندن ــ الزمان
كشف رئيس حزب النهضة الجزائري المعارض فاتح ربيعي ان احزاب المعارضة الاسلامية والعلمانية تطالب الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة الرد على معلومات حول الصفقة التي عقدها مع فرنسا حول السماح لطائراتها الحربية بالمرور في اجواء الجزائر للوصول الى مالي مقابل دعم ترشيحه للرئاسة لولاية رابعة. وقال ربيعي في تصريحات لـ الزمان امسس ان السماح للطائرات الحربية الفرنسية التي شاركت بالحرب في مالي بالمرور عبر اجواء الجزائر قد خلق تناقضا مع الموقف المعلن للجزائر الذي اصطف مع الحل السلمي للازمة. وشدد ربيعي قائلاً لم نجد تفسيرا لهذا الموقف الا بالارتباط مع الانتخابات الرئاسية الجزائرية المقررة في العام المقبل. وشدد على ان حزب جبهة التحرير وحلفاءه في التحالف الحاكم يحضرون لهذه الانتخابات منذ فترة. وقال ربيعي في تصريحه لـ الزمان ان الاسلاميين والليبراليين والقوميين المعارضين باستثناء التحالف الحاكم يعارضون دعم الجزائر لحرب فرنسا في مالي. واضاف أن مجموعة من الاحزاب اصدرت بيانا حول الموضوع يعد بمثابة خارطة طريق للخطوات المقبلة التي سوف تتخذها تبدأ باستجواب الحكومة حول احداث اميناس والموقف في مالي. وشدد المعارض الجزائري على ان فرنسا لم تعط الوقت الكافي للخيار السلمي في مالي. واكد ان تداعيات هذا الموضوع خطيرة وتمس بامن الجزائر والنتيجة كانت الهجوم على اميناس. واضاف نريد ان نعرف خلفيات السماح للطائرات الحربية الفرنسية بالعبور في الاجواء الجزائرية التي علمنا بها من خلال اعلان الحكومة الفرنسية. على صعيد متصل توقف العمل في مشروع كبير لتطوير حقل الغاز بحاسي مومن شمال ولاية تمنراست في وسط الصحراء الجزائرية وعلى بعد حوالي 1300 كلم جنوب العاصمة الجزائرية بعد مغادرة نحو 250 موظفا اجنبيا لدواع امنية،. وردا على سؤال اكد عبد الحميد زرقين رئيس مجلس ادارة شركة سوناطراك عامة بشكل غير مباشر توقف العمل في الموقع وقال ان الاشغال ستستأنف في وقت قريب، وسيتم تسريعها لانهائها في الآجال المحددة، وان موعد الاستغلال المقرر في الاول من كانون الثاني 2015 سيتم احترامه . كما اكد زرقين ان حقل الغاز في حاسي مومن شهد بالفعل نزوحا للعاملين الاجانب المكلفين بأعمال التطوير في هذا الحقل الذي لم يبدأ الانتاج بعد ، دون ان يحدد عدد من غادر من الاجانب او الى اين غادر او اسباب المغادرة.
وقالت مصادر ان ما لا يقل عن 250 موظفا اجنبيا من جنسيات مختلفة غادروا حاسي مومن .. اثر الهجوم الارهابي لحقول الغاز في ان اميناس .
واضافت ان اكبر مشروع لانتاج الغاز الجاف، بإشراف بيتروفاك بريطانية وبي بي بريطانية وستايت اويل هيدرو نروجية وسوناطراك جزائرية عامة ، توقف بعد الرحيل المكثف للاجانب وهم يهددون بعدم استئناف العمل اذا لم يتم تعزيز الامن مشيرة الى ان قرار المغادرة كان دافعه اعتداء على فرق تنقيب وقع في الاونة الاخيرة غير بعيد عن المنطقة .
واوضحت ان مجموعة مسلحة كانت تتحرك مكشوفة الوجوه، تعرضت الى هذه الفرق بهدف سلبها قبل ان تختفي مستفيدة من اتساع الصحراء على متن سيارات رباعية الدفع على ملك هذه الشركات النفطية .
وتابعت ان هذا الحادث اثار قلق المسؤولين عن هذه الشركات الاجنبية التي تعمل في هذه المنطقة، الذين يشعرون انهم لا يزالون هدف المتطرفين الجهاديين ويخشون من تكرار حادث تيقنتورين قرب ان اميناس في 16 كانون الثاني الحالي حين هاجمت مجموعة ارهابية مسلحة الموقع واختطفت رهائن اجانب قتل 37 منهم.
ولم تشر الصحيفة ولا سوناطراك الى موعد توقف الانتاج في حاسي مومن ولا الى موعد استئناف العمل فيه على وجه الدقة.
ويندرج مشروع حاسي مومن ضمن عقد بقيمة تفوق مليار دولار ابرم في 2011 لتطوير حقول الغاز بجنوب الجزائر في اطار مشروع عين صالح غاز مثل حقل حاسي مومن وغارات وعين صالح وغور محمود.
ويهدف تطوير حقل حاسي مومن الى اقامة محطة جديدة لانتاج الغاز بطاقة انتاج تبلغ 17 مليون متر مكعب يوميا.
AZP01

مشاركة