
القاهرة -مصطفى عمارة
في الوقت الذي ساد فيه الغموض حول وجود مفاوضات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في واشنطن، كشف مبارك الفضل رئيس حزب الأمة السودانية في اتصال أجريناه معه أن قيادة الجيش برئاسة عبد الفتاح البرهان أرسلت مبعوثاً إلى واشنطن للتباحث حول الهدنة الإنسانية التي اقترحتها الرباعية الدولية لمدة ثلاثة أشهر.
وأضاف الفضل أن تلك الهدنة تتضمن أربع نقاط منها فتح الطريق لوصول المساعدات الإنسانية، والانسحاب من بعض المناطق، ووضع خريطة واضحة لوقف الحرب. وأن وفد مجلس السيادة السوداني والدعم السريع غادر واشنطن على أن يعود خلال يومين إلى واشنطن حاملاً رد كل طرف.
وتوقع مبارك الفضل التوصل إلى اتفاق بين الجيش السوداني والدعم السريع، خاصة بعد موافقة الدعم السريع على تلك الهدنة والضغوط التي تمارسها واشنطن على الطرفين للتوصل إلى اتفاق.
فيما أكد مصدر دبلوماسي مصري رفيع المستوى للزمان أن القاهرة تدعم الجهود الأممية للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب والتوصل إلى هدنة إنسانية، إلا أنها ترفض في الوقت نفسه وجود كيانات موازية للحكومة الشرعية، كما أنها تتمسك بوحدة أراضي السودان. وأضاف المصدر أن التحركات المصرية على المستوى الدولي تهدف بالأساس إلى إقرار هدنة إنسانية سريعة، ووضع القضية السودانية ضمن الأجندة الدولية للتأكيد على وحدة السودان. في المقابل أكد مصدر مسؤول في مجلس السيادة السوداني للزمان أننا كنا على استعداد في بداية التمرد للتوصل إلى اتفاق، ولكن استعانة الدعم السريع بعصابات ومرتزقة من خارج القارة عقد الأمور. في السياق ذاته قال رئيس المكتب التنفيذي للتحالف الوطني السوداني اللواء كمال إسماعيل في اتصال أجريناه معه إن الحرب لن تنتهي بانتصار طرف. وأضاف أن الرباعية الدولية قدمت مقترحات ممتازة من شأنها أن تنهي الحرب وتفتح الباب للتفاوض. وعن إصرار الجيش السوداني على استمرار الحرب قال إن الإسلام السياسي بقيادة الإخوان المسلمين هم من أشعلوا الحرب، موضحاً أن الإخوان أدخلوا كوادرهم في المؤسسات العسكرية وخلقوا ميليشيات موازية للجيش. وأكد إسماعيل أن الشعب السوداني لن يمكن الإخوان من العودة للحكم من جديد، وأننا كنا نأمل أن تتم معاقبة من ساعد الإخوان داخلياً أو تسليمهم للجنائية الدولية.
فيما قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن بلاده ستواصل جهودها الدبلوماسية لضمان السلام والأمن في السودان.
جاء ذلك في تصريحات لصحفيين، أثناء عودته من جمهورية أذربيجان، مساء السبت.
وأضاف الرئيس أردوغان في هذا الصدد: «سنواصل جهودنا الدبلوماسية لضمان السلام والأمن في السودان ولا يمكننا الاكتفاء بمتابعة ما يجري هناك».
وأردف: «لا يمكن العمل دون خطة، فالخطة أولا ثم التنفيذ، وعلاوة على ذلك، السودان بلد ينتظر باستمرار يد العون من تركيا، وكل مأساة تحدث هناك تُحزن قلوبنا».
ومضى قائلا: «استجابةً لما ينتظرون منّا، فإننا نُقيّم الوضع ونواصل جهودنا لتحديد الدعم الذي يُمكننا تقديمه». وأشار إلى أن آلاف الأشخاص فقدوا أرواحهم في السودان منذ ما يقرب من عامين، وأن الملايين نزحوا ونُفيوا، وأن الأطفال يُعانون من الجوع والمرض.
وأعرب أردوغان عن أمله في حل الصراع ووقف إراقة الدماء بين الأشقاء في السودان.
وقال: «ما يحدث يُنهك ضمير الإنسانية. ونؤمن بضرورة إنهاء هذا الصراع في أقرب وقت ممكن عبر الحوار. نعلم جيداً أن مسؤوليتنا في هذا الشأن ثقيلة».



















