رئيس الوزراء يبحث مع الأمير تشارلز وجونسون مبادرات تعزيز السلم والتعايش

 

رئيس الوزراء يبحث مع الأمير تشارلز وجونسون مبادرات تعزيز السلم والتعايش

 

الكاظمي يحذّر من إجباره على تحقيق توازن مستحيل بين واشنطن وطهران

 

بغدادندى شوكت

لندنالزمان

 

حذر رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، من إجباره على تحقيق توازن مستحيل بين الولايات المتحدة وإيران في العراق . وقال في مقال  (أرقص مع الثعابين ولكني أبحث عن مزمار للسيطرة عليهم)، حسبما نقلت عنه جريدة الغارديان البريطانية. وقالت الجريدة ان (الكاظمي منذ توليه المنصب وهو يحكم ببرنامج بسيط لإجراء انتخابات مبكرة،وتحسين أداء الأمن، ومنع انهيار الاقتصاد القائم على النفط)، مشيرة إلى ان (تغييراته بطيئة في المؤسسات الأمنية والاقتصادية). وفي إيجاز صحفي بعد لقائه برئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون،تعهد الكاظمي بأن تجرى الانتخابات في العراق في 6  حزيران المقبل،قائلا إن (موعد الانتخابات لا جدال فيه،ونحن ملتزمون به). ويتهم البعض الكاظمي بالتحرك بحذر شديد،لكنه قال إن (الصبر أفضل من الانجرار إلى الفوضى الدموية والحرب الأهلية)،لافتا الى ان (ألف عام من النقاش أفضل من لحظة تبادل إطلاق النار)، وبحسب الغارديان،فإن (الكاظمي يحاول السير على حل وسط بين الولايات المتحدة وإيران، بقوله (أنا على حبل بين بنايتين شاهقتين، لست مطالبا بالسير على الحبل، بل أن أركب دراجة على الحبل، أرقص يوميا مع الثعابين ولكني أبحث عن مزمار للسيطرة عليها).  واختتم الكاظمي جولته الاوربية بالقاء الأمير تشارلز،ولي العهد البريطاني في قصر كلارانس هاوس الملكي بلندن . وجرى خلال الاجتماع استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تنميتها،كذلك تطوير آفاق التعاون بين العراق والمملكة المتحدة،في مجالات متعددة. وبحث اللقاء مناقشة بعض المبادرات التي تصب في تعزيز التعايش والسلم المجتمعي وحماية البيئة، وقد جرت مناقشة بعض الخطوات بهذا الشأن. كما التقى رئيس مجلس الوزراء نظيره البريطاني بوريس جونسون في لندن،فيما اكد الجانبان على المضي بتعاون ستراتيجي في مجالاات متعددة.

وقال بيان لمكتب الكاظمي تلقته (الزمان) امس،انه (التقى نظيره البريطاني ، وذلك في إطار جولته الأوربية التي شملت فرنسا والمانيا). وبحث اللقاء (القضايا ذات الاهتمام المشترك، واستعراض مجمل المستجدات والمواقف السياسية والأمنية في العراق والمنطقة، وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين،بما يخدم السلم والاستقرار المحلي والإقليمي)، واتفق الجانبان على (المزيد من التعاون بين بغداد ولندن، في مجال محاربة الإرهاب، وأيضا في المجال السياسي والاقتصادي،في ظل ما يواجهه العراق من تحديات اقتصادية بسبب انخفاض أسعار النفط العالمية وتداعيات جائحة كورونا،والمضي قدما لتعاون إستراتيجي بين العراق والمملكة المتحدة،يشمل محاور متعددة).فيما أكد الكاظمي حرص حكومته على توفير بيئة صحية ومناخات مناسبة للشركات المستثمرة العاملة في البلاد،مشيراً إلى أن العراق يخطط لتعظيم فرص الاستثمار والتوسع بها. وقال الكاظمي خلال لقاء عقده مع رؤساء عدد من الشركات البريطانية ،إن (الحكومة العراقية حريصة على توفير البيئة الصحية،والمناخات المناسبة للشركات المستثمرة العاملة في عموم البلاد)، وأضاف أن (العراق يخطط اليوم لتعظيم فرص الاستثمار والتوسع بها،في ظل حاجة البلاد الفعلية الى دخول المستثمرين في العديد من المشاريع الخدمية والقطاعية، التي من شأنها أن تدفع بعجلة الاقتصاد العراقي الى الأمام،وتوفر المزيد من فرص العمل لأبناء شعبنا)

. كما زار الكاظمي ،المتحف البريطاني في لندن،حيث اطلع على القطع الأثرية التي سيتم تسليمها الى العراق رسميا مطلع العام المقبل.ويقدر عددها نحو خمسة آلاف قطعة من الرُقم الطينية،التي تعد أكبر عملية لإرجاع الآثار في الوقت الحالي. كما ستتسلم الحكومة العراقية قطعة أثرية من لوحة سومرية حجرية كانت مهربة، وتمكن العراق مؤخرا من استعادتها. وشملت جولة الكاظمي الاوربية كلا من فرنسا والمانيا وبريطانيا ، وناقش الكاظمي خلالها على رأس ِ وفدٍ حكومي ٍ رفيع،عددا من الملفات التي تخص الاقتصاد والامن  عبر رؤية لفسح المجال لفرص جديدة لدعم الوضع في العراق  .

مشاركة