رئيس الوزراء الليبي في سبها لتسوية النزاع القبلي

383

رئيس الوزراء الليبي في سبها لتسوية النزاع القبلي
سبها »ليبيا« ــ رويترز: بدء رئيس الوزراء الليبي عبد الرحيم الكيب في مدينة في واحة بالصحراء امس محاولة لتسوية نزاع قبلي أسفر عن مقتل حوالي 150 شخصا علي مدي الأسبوع الماضي وسلط الضوء علي الاختلافات العرقية التي تهدد استقرار ليبيا.ووصل الكيب المدينة مساء الاحد. وقال فريق من رويترز سافر مع الكيب إلي سبها علي بعد حوالي 750 كيلومترا إلي الجنوب من العاصمة الليبية إن وقف إطلاق النار صامد فيما يبدو بين جماعة تيبو العرقية وميليشيات سبها بعد اشتباكات عنيفة بين الجانبين. وكانت النوافذ المحطمة بمركز للمؤتمرات والسيارات المحترقة في حي تسيطر عليه جماعة تيبو شاهدا علي القتال الذي دار خلال الأيام الماضية وكان من أسوأ أعمال العنف في البلاد منذ تمرد العام الماضي الذي أطاح بالزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.
وردا علي سؤال حول الوضع في سبها قال رئيس الوزراء عبد الرحيم الكيب لرويترز إنه أفضل بكثير مما كان يعتقد.
واضاف أنه يريد أن يظهر للجانبين في سبها ان ليبيا الجديدة مكان لكافة القبائل والجماعات العرقية. وجماعة التيبو أصحاب بشرة سمراء داكنة ولبعضهم صلات بتشاد المجاورة بينما خصومهم من الميليشيات من أصل عربي وينظرون الي التيبو بصفتهم غرباء. وقال الكيب لرويترز بعد أن تحدث أمام حوالي 500 من السكان المحليين من مخيم لسكان ليسوا من جماعة التيبو إن كل ليبي له أهميته وسيلقي الرعاية مثل غيره من الليبيين. واضاف ان هذه مشكلة لها خلفية تاريخية وأن النظام السابق كان يستغل هذه المشكلة ويسيء التعامل معها في إشارة إلي أسلوب القذافي اللعب علي الخلافات القبلية لإضعاف أي معارضة ضده. وقوبل الكيب بصيحات استهجان من قبل رجل كان يصيح قائلا إن الحكومة تأخرت في التحرك لوقف الاشتباكات ودعا الجيش للتصدي للتيبو. وحاول الكيب التحدث الي الشخص الذي قاطعه لكن حراسه نقلوه إلي سيارة لحضور لقاء مزمع مع شيوخ جماعة تيبو. وبينما كانت قافلته تتحرك في الأحياء التي تسيطر عليها جماعة التيبو اصطف مقاتلون من القبيلة علي الطرق حاملين بنادق في أيديهم. وكانوا يرددون هتافات التكبير ويبتسمون ويلوحون لموكب رئيس الوزراء. وبعد أن شرحوا له مظالمهم قال الكيب أمام شيوخ التيبو خلال الاجتماع الذي استغرق ساعتين وجري علي بساط علي الأرض إن هناك حاجة لايجاد حل للمشاكل وإنه جاء إلي سبها لهذا الغرض. وأضاف أن الحكومة لا تريد أن يكون التيبو في احتياج وترغب في أن تسير الأمور علي ما يرام بالنسبة للتيبو وليبيا كلها. واستعادة النظام في سبها ليست أمرا مهما داخليا لليبيا فحسب ولكنها مهمة أيضا من أجل الاستقرار في المنطقة الأوسع. وفي الفوضي التي أعقبت سقوط القذافي استخدم الجنوب كطريق لتهريب الأسلحة التي تصل إلي القاعدة في الصحراء وتغذي تمردا انفصاليا من قبل الطوارق في مالي. وفي وقت سابق من امس الاول الأحد أثناء الرحلة إلي مدينة سبها من المطار الذي هبطت فيه الطائرة رافقت حراسة أمنية مشددة موكب رئيس الوزراء شملت عربات مزودة بمدافع مضادة للطائرات. وعند مدخل سبها كان رجال ميليشيات من مدينة مصراتة الساحلية يقفون في حراسة.
/4/2012 Issue 4164 – Date 3- Azzaman International Newspape
جريدة »الزمان« الدولية – العدد 4164 – التاريخ 3/4/2012
AZP02