رئيس الوزراء الروسي : حاولت إقناع الأسد بحوار المعارضة ولم أفلح


داوود أوغلو يلتقي الفيصل في الرياض وأردوغان يناقش الأزمة السورية في الدوحة
موسكو ــ دمشق
الرياض ــ أنقرة
أ ف ب ــ الزمان
أعلن رئيس الوزراء الروسي  مدفيديف ان فرص بقاء الرئيس السوري  بشار الاسد في السلطة تتضاءل يوما بعد يوم لأّنه تأخر كثيرا في تطبيق الاصلاحات السياسية. وقال مدفيديف بحسب ما اوردت وكالات الانباء الروسية انه كان عليه الاسد التحرك بسرعة اكبر ودعوة المعارضة السلمية التي كانت مستعدة للجلوس الى طاولة المفاوضات معه. انه خطأ فادح، قد يكون قاضيا .
واضاف مدفيديف بشأن بشار الاسد يبدو لي ان فرصه في البقاء في السلطة تتضاءل يوما بعد يوم . وكان رئيس الوزراء الروسي يتحدث في مقابلة مع شبكة سي ان ان التلفزيونية على هامش منتدى دافوس الاقتصادي سويسرا ، نشرت كاملة على موقع الحكومة الروسية. واشار مدفيديف الى انه حاول مرارا اقناع الاسد شخصيا بالحوار مع المعارضة، لكنه لم ينجح.
وقال برايي، المسؤولون السوريون غير مستعدين لذلك. لكن من جهة اخرى، يجب ان لا يسمح في اي حال من الاحوال لنزاع مسلح بإطاحة النخبة السياسية . وفي هذه المقابلة، اكد مدفيديف مجددا موقف روسيا المتمثل في ان الشعب السوري وحده مؤهل ليقرر مصير الرئيس الاسد الذي يطالب الغربيون برحيله. واضاف اكرر القول مرة اخرى يعود للشعب السوري ان يقرر. لا روسيا، لا الولايات المتحدة ولا أي دولة اخرى . من جانبه يجري رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، زيارة رسمية الى دولة قطر، اليوم يلتقي خلالها أمير قطر، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ، ورئيس الوزراء، وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني . وتركز المباحثات بين الجانبين حول الملف السوري والعلاقات الثنائية. من جانبه بحث وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل مع وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو،الجهود المبذولة لوقف الدماء في سوريا . واكتفت وكالة الانباء السعودية الرسمية واس امس بالقول ان الجانبين السعودي والتركي بحثا خلال اللقاء العلاقات الثنائية بين البلدين، والمسائل ذات الاهتمام المشترك . يذكر أن الرياض و انقرة ينسقان جهودهما من أجل وقف مسلسل العنف وحقن الدماء في سوريا ومساعدة الشعب السوري على تحقيق طموحاته المشروعة . وكان ولي العهد السعودي سلمان بن عبدالعزيز بحث في وقت سابق مع وزير الخارجية التركي العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين والشعبين الشقيقين وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة، بالاضافة الى بحث مستجدات الأوضاع على الساحتين الاقليمية والدولية .
وتواصل الفرقة الرابعة المدرعة للحرس الجمهوري التي يقودها ماهر الاسد قصف مدينة داريا تمهيدا لاقتحامها. على صعيد متصل قال نشطاء ان مقاتلين من الجيش الحر اشتبكوا ضد قوات مؤيدة للرئيس بشار الأسد في جنوب غرب دمشق امس مما فرض اغلاق الطريق السريع الرئيسي المؤدي الى بلدة درعا في جنوب البلاد.
وجاءت الاشتباكات اثناء زيارة وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الانسانية فاليري اموس لسوريا قبل مؤتمر للمنظمة الدولية بهدف جمع 1.5 مليار دولار لملايين شردوا ويواجهون الجوع من جراء الصراع المندلع منذ 22 شهرا.
وتقول الأمم المتحدة ان 60 ألف شخص قتلوا في الصراع الذي بدأ باحتجاجات سلمية تحولت الى حرب أهلية يتحدى فيها مقاتلون معارضون اغلبهم من السنة سيطرة الاسد على المدن الرئيسية السورية.
وفي دمشق اشتبك الجانبان حول محطة للسكك الحديدية في حي القدم بالجنوب الغربي.
وأظهرت لقطات نشرت على الانترنت ما قال نشطاء انه هجوم للمقاتلين على المحطة. وأظهرت لقطة مسلحين يرتدون ملابس مدنية ويحتمون بساتر فيما أمكن سماع دوي اطلاق نار. وفي لقطة أخرى تفقد مسلحون مباني قرب قضبان القطار بعد ما وصفه معلق على التسجيل بتحرير المحطة.
وفي تسجيل فيديو آخر تصاعد الدخان الاسود فوق مبان خرسانية نتيجة ما قال نشطاء انها غارة جوية شنتها القوات الجوية السورية قرب محطة السكك الحديدية.
ولم تعلق وسائل الاعلام السورية على الاشتباكات في حي القدم. ونتيجة للقيود المفروضة على وسائل الاعلام المستقلة يصعب التحقق من تقارير النشطاء.
وقال المرصد السوري ان طائرات الجيش والمدفعية قصفت أهدافا ايضا في معاقل للمعارضة الى الشرق والجنوب من العاصمة بعد اشتباكات عنيفة هناك.
ولم تتحدث اموس للصحفيين قبل توجهها الى محادثات في وزارة الخارجية السورية حيث تزور دمشق قبل مؤتمر يعقد بالكويت يوم الأربعاء لجمع مساعدات للتعامل مع الأزمة الانسانية السورية.
وقالت اموس الأربعاء ان السوريين يدفعون ثمنا رهيبا لفشل القوى العالمية في حل الصراع وأشارت الى فرار 650 الف لاجئ من البلاد فضلا عن الملايين الذين تأثروا داخل سوريا.
وأضافت امام المنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا يحتاج أربعة ملايين شخص الى المساعدة.. نزح مليونان داخليا وتأثر 400 الف من جملة 500 الف لاجيء فلسطيني .
ولم تستطع الأمم المتحدة وجماعات الاغاثة داخل سوريا بما في ذلك الهلال الاحمر العربي السوري مجاراة العدد المتزايد ممن يحتاجون المساعدة.
وقالت اموس علينا أن نجد سبلا للوصول الى مزيد من الناس خاصة في المناطق التي مازلنا لا نستطيع الوصول اليها وحيث لا يزال القتال دائرا .
وفي الشهر الماضي سحبت الأمم المتحدة 25 من عمال الاغاثة الأجانب التابعين لها البالغ عددهم 100 من سوريا بعد أن زادت كثافة القتال حول دمشق لكن اموس قالت ان المنظمة لاتزال ملتزمة بمواصلة عمليات الإغاثة.
وستخصص معظم الأموال التي سيجمعها المؤتمر الذي يعقد في الكويت لدعم الدول التي تستضيف مئات الآلاف من اللاجئين بينما يخصص مبلغ 519 مليون دولار للمساعدات داخل سوريا.
AZP01