رئيس الوزراء الأردني يؤكد عمق العلاقة الراسخة مع بغداد : أنبوب النفط العراقي يمتد من البصرة إلى العقبة وصولاً إلى الأراضي المصرية

 

 

رئيس الوزراء الأردني يؤكد عمق العلاقة الراسخة مع بغداد : أنبوب النفط العراقي يمتد من البصرة إلى العقبة وصولاً إلى الأراضي المصرية

عمان – رند الهاشمي

استقبل رئيس الوزراء الاردني بشر الخصاونة في مكتبه امس الاحد ، وزير الداخلية عثمان الغانمي والوفد المرافق، بحضور نظيره مازن الفراية، والسفير العراقي في عمان حيدر العذاري.

وأكد الخصاونة عمق العلاقات الأخويّة الراسخة التي تربط الأردن والعراق، والحرص على تعزيزها في جميع مجالات التعاون بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين. ولفت الخصاونة إلى توجيهات الملك عبدالله الثاني التي تركز دوما على توفير الزخم والاهتمام، بتطوير العلاقات الثنائيّة مع العراق ، بالإضافة إلى الاهتمام بآليّة التعاون الثلاثي الأردني العراقي المصري، والتي من شأنها أن تخدم أيضاً مسيرة التعاون العربي ضمن إطار أوسع. وأشار الخصاونة إلى (المشروعات المشتركة التي يجري العمل على تنفيذها بين الاردن والعراق، وأبرزها مشروع مد انبوب النفط العراقي من البصرة إلى العقبة وصولا إلى الأراضي المصرية والمنطقة الصناعية على الحدود بين البلدين، إضافة إلى مشاريع الطاقة والربط الكهربائي بينهما). وأكد (حرص الأردن على أمن واستقرار العراق الشقيق ومسيرة البناء فيه، مشددا على أن أمن واستقرار العراق جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار المملكة).

من جهته، أكد الغانمي، الذي نقل لرئيس الوزراء تحيات رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، العلاقات التاريخية بين الاردن والعراق، لافتا إلى (حرص العراق على تنمية وتعزيز علاقاته مع الاردن في المجالات كافة). وأشاد الغانمي (بمستوى التعاون والتنسيق الامني بين الجانبين، مؤكدا أن الحدود بين البلدين بقيت مستقرة وآمنة رغم الظروف والتحديات التي فرضتها وجود المجموعات الإرهابية في العديد من المناطق العراقية). وأكد أن (الوضع في العراق مستقر وآمن الأمر الذي يسمح بالتوجه نحو إعادة البناء)، معربا عن (تطلع العراق لمساهمة الأردن والشركات الأردنية في مسيرة إعادة الإعمار في العراق). ولفت إلى إن (الجهات المختصة انهت كافة الترتيبات لإجراء الانتخابات البرلمانية في العاشر من الشهر المقبل، مؤكدا أن الانتخابات البرلمانية العراقية ستشهد وجود مراقبين دوليين، ووسائل الإعلام والصحافة الدولية) ووصل الغانمي امس مباحثاته مع المسؤولين في المملكة الأردنية الهاشمية  بعد وصوله على رأس وفد أمني. وذكر بيان للوزارة أن ” الغانمي وصل إلى المملكة الأردنية الهاشمية على رأس وفد أمني رفيع المستوى”.وأضاف أن “وزير الداخلية الأردني مازن الفراية وسفير جمهورية العراق في الأردن حيدر العذاري كانا في استقبال الغانمي والوفد المرافق له”. وأشار إلى أن “الزيارة تأتي لبحث عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين الشقيقين”. وقال مصدر ان مباحثات الغانمي تشمل اجراءات فتح منافذ السفر البرية وتبادل المعلومات وتسهيل اجراءات الاقامة والتدريب الامني ومخرجات مؤتمراعادة الاموال العراقية المهربة.

وكان المستشار القانوني لرئيس الجمهورية منيف الشمري قد اكد، أن العراق قد يذهب نحو عقد اتفاقيات ثنائية مع الدول المعنية لغرض استرداد أمواله.

وقال الشمري في تصريح إن “قانون استرداد أموال العراق أرسل الى مجلس النواب منذ فترة إلا أنه من المتوقع عدم تمريره خلال الدورة الحالية لجملة من الاسباب من بينها انشغال اعضاء المجلس بالحملة الانتخابية، بالاضافة الى قرب موعد اجراء الانتخابات النيابية المبكرة وعدم انعقاد جلسات المجلس”،

لافتا الى أنه “من المتوقع أن يعطي البرلمان المقبل الذي ستفرزه الانتخابات المبكرة اولوية لتمرير القانون كونه مهما وحيويا ويعيد الاموال المنهوبة خارج العراق”.وأشار إلى أن “انعقاد مؤتمر استرداد الاموال في بغداد يعد نقطة ايجابية للدبلوماسية العراقية”، كاشفا عن “وجود ارادة حكومية ودولية وتعاون في ملف استرداد الاموال”. وأضاف، أن “العراق يأمل من الدول أن تتعاون معه في ملف استرداد الاموال وقد يذهب نحو عقد اتفاقيات ثنائية مع الدول المعنية لغرض استرداد أمواله”.وفي قت سابق، أوصى المؤتمر الدولي لاسترداد الأموال المنهوبة بجملة من التوصيات المهمة، كان من أبرزها المطالبة بتأليف تكتلٍ دوليٍّ؛ لحث الدول الحاضنة للأصول المُهرَّبة على التعاون وتشخيص الدول المُمتنعة منها”. فيما حددت لجنة النزاهة النيابية، طرق استرداد الأموال المهربة إلى خارج العراق، و قسمت الأموال إلى قسمين.وقال عضو اللجنة صباح طلوبي إن “هنالك لجنة حول موضوع استرداد الأموال المنهوبة ومعزز بإصدار قانون (من اين لك هذا؟) الذي كان له وقعة مهمة”، مبيناً أنه”في المرحلة المقبلة سيكون من القوانين المهمة في الكثير من الامور التي تخص اموال الداخل، أما أموال الخارج فتقسم الى قسمين: أموال ما قبل العام 2003 ?وأموال ما بعد العام 2003”.وأضاف أن “الأموال ما قبل العام 2003 من الصعب جداً استحصالها، كونها خرجت من العراق عائدة لمواطنين عراقيين خرجوا في زمن النظام السابق، وخرجت لبنوك عالمية باسمائهم الشخصية، لذلك من الصعب جداً ملاحقة هذه الأموال، باعتبارها أموالاً شخصية لدى شخص عادي”.

مشاركة