

رئيس المراسم في عهد صدام يروي ما جرى في مذكرات (2) – سلام الشماع
نديم الياسين يروي أسرار زيارة الشاعرة سعاد الصباح إلى بغداد عشية دخول العراق إلى الكويت
{العاهل السعودي فهد بن عبد العزيز يحاول مهاتفة صدام قبل ساعات من غزو الكويت
{ لماذا فشل حسني مبارك في نزع فتيل الأزمة ولماذا أرسل مستشاره السياسي الدكتور أسامة الباز لمقابلة صدام حسين؟
وصف الشاعر العراقي الكبير حميد سعيد كتاب صديقه الدكتور نديم أحمد الياسين (40عاماً مع صدام حسين)، على الغلاف الأخير للكتاب، بأنه شهادة من قبيل الشهادات التاريخية الأمينة، التي لا تغرق في الشائع والمتخيل، بل ينقل فيها بأمانة، ما عاشه، وما رأى وما سمع.. إنها شهادة، تجيب عن أسئلة وتفكك إشكالات، وتصحح اخطاء وتواجه أكاذيب.
وأنت تلحظ دقة وصف الشاعر حميد سعيد في جميع صفحات الكتاب، الذي اتبع الأسلوب السردي في تناول الأحداث، فتحت عنوان (حدثان لهما مغزى) يتناول الياسين الزيارة المفاجئة للشاعرة سعاد الصباح، وهي شاعرة ومن العائلة الحاكمة في الكويت، عشية دخول القوات العراقية للكويت، وقصة الاتصال الهاتفي للعاهل السعودي الأسبق الملك فهد بن عبد العزيز، في الليلة نفسها، باحثاً عن الرئيس صدام حسين للحديث معه لكنه لم يفلح في ذلك.
يقول الياسين إن الدكتورة سعاد الصباح وصلت إلى بغداد على طائرتها الخاصة من جنيف يوم 1/8/1990 أي قبل دخول القوات العراقية إلى الكويت بيوم واحد، واستقبلها الرئيس صدام حسين مساء اليوم نفسه وكانت الأزمة قد بلغت ذروة الخطورة، “وفي ساعة مبكرة من يوم 2/8/1990 كلفت باصطحابها إلى مطار المثنى وسط بغداد حيث تجثم طائرتها، وكانت أنباء دخول القوات العراقية إلى الكويت تهز العالم.. كانت ملامح الدكتورة الصباح، تنم عن هلع وارتباك، ونحن نصل إلى صالة الشرف في المطار، وحين دخلت الصالة بادرتني وهي مرتبكة، طالبة الاتصال الهاتفي بابنها في جنيف.. كنت أعرف أن الاتصالات الهاتفية في حرج شديد، لم أكن أدري ما أفعل طلبت إليها إمهالي بضع دقائق، كنت في حيرة من أمري، ولم يكن أمامي إلا المحاولة”.
حظ اتصال
بعد لأي ووقت عصيب من الانتظار زاد من هلع الدكتورة الصباح ورعبها تم تأمين خط لها للاتصال بولدها، فسألته عن حاله، وطلبت منه أن ينتبه وأن لا يغادر مكانه وأكدت له الأمر مرات عدة وابلغته أنها قادمة (لا تغادر مكانك أؤكد عليك ذلك).. كان المطار يعج بحركة كبيرة من الطائرات العمودية، التي تنقل ضباطاً لم يكن أحد يعرف وجهتهم، توجهت الصباح إلى طائرتها الخاصة وتسلقت سلمها بسرعة، ناسية من شدة ارتباكها أن تلقي حتى تحية الوداع في تلك اللحظات.. وكانت طائرة الدكتورة الصباح هي آخر طائرة تقلع إلى خارج العراق في ذلك اليوم.
يقول الياسين: “بدأت أتساءل عن مجيئها في ذلك التوقيت إلى بغداد… وعن سر الحاحها للاتصال بابنها.. ولقد توصلت في حينه إلى التحليل الآتي: إن الرئيس صدام حسين أرسل في استدعائها، قبل يوم من دخول القوات العراقية إلى الكويت، ليبلغها بالأمر، بحكم علاقاتها الحميمة بالعراق وبالرئيس وعائلته، وأعتقد، بل ولديّ شبه يقين أن الرئيس صدام حسين ربما عرض عليها أمر تعيين ابنها أميراً للكويت، لكونه من أفراد عائلة الصباح، ولكون والده كان من الطامحين للإمارة”.
يضيف: “قد يكون هذا أحد الأسرار، التي تعلن، لأول مرة، ولكن الحقيقة الكاملة ستبقى مع الدكتورة الصباح، غير أني أعتقد أنها اعتذرت عن العرض، الذي قدمه الرئيس، ولا أدري كيف اعتذرت أو كيف رفضت، ولكن مجرى الأحداث، فيما بعد، أكد أنها لم تتقبل العرض ولم تقتنع بما حدث”.
والحدث الثاني هو اتصال الملك فهد بعد مغادرة الدكتورة سعاد الصباح، فبمجرد عودة الياسين إلى القصر الجمهوري، أعلمه موظفو الاستعلامات أن السيد أحمد حسين رئيس ديوان الرئاسة موجود في مكتبه وأنه سأل عنه، وعندما دخل إلى مكتب رئيس الديوان، أشار إليه بالجلوس، ووجه كلامه إليه هامساً وهو يحمل سماعة الهاتف: (الملك فهد يريد الحديث معي وأنا في انتظار تحويله إليّ).. سادت الغرفة لحظات من الصمت قطعه صوت رئيس الديوان [نعم.. تفضل جلالة الملك).. ولكي يجعل، رئيس الديوان، الياسين يسمع ويشهد على ما سيقوله الملك فهد كان يبعد سماعة الهاتف عن أذنه قليلاً، لأن الصوت كان عالياً.. قال الملك فهد، ونبرات صوته تعبر عن قلق وارتباك: (يا أخ أحمد.. أين الأخ أبو عدي.. أريد أن أتكلم معه.. اتصلت مرات عديدة ويقال لي إنه في الجبهة وليس لديه تلفون هناك.. ضروري.. ضروري جداً أن أكلم الأخ أبو عدي.. الأمر خطر يجب أن أكلمه).
أجاب السيد أحمد حسين، وهو يحاول التماسك في هذا الموقف الحساس والحرج: (والله يا صاحب الجلالة.. لا أعرف أين هو السيد الرئيس صدام.. سمعت فقط أنه في الجبهة.. ولكن أين وكيف يمكن الاتصال به.. فهذا ما لا أعرفه ولا أستطيعه).
أجاب الملك فهد: (يا أخ أحمد هذا غير معقول.. ومع ذلك حاول أن تبلغه بأي شكل أني أريد أن أكلمه، قولوا له أن فهد يرجوه بحكم الأخوة والعروبة والصداقة، التي تجمعهما، أن يوقف الجيش العراقي عند المناطق التي وصل إليها داخل الأراضي الكويتية، وأن لا يدخل مدينة الكويت.. ليترك لنا الفرصة لمعالجة الموقف وحل المشكلات.. ليأخذ الجيش العراقي جزيرتي وربة وبوبيان.. وأنا اتعهد للأخ صدام أن تحل هذه القضية.. والقضايا الأخرى بما يرضي العراق)..
أجابه رئيس الديوان، قبل أن يضع سماعة الهاتف: (حاضر يا صاحب الجلالة.. سأبذل كل جهدي لإبلاغ الرئيس بكل ما ذكرته.. تحياتي).
وانتهت المكالمة..
يروي الياسين: “وجه السيد أحمد حسين كلامه إليّ: (حقيقة لا أعرف مكان السيد الرئيس.. لقد جاءني ايعاز بتلقي نداء تلفونياً من الملك فهد.. وأن أقول له ما سمعته الآن).. تحرك السيد أحمد حسين من كرسيه وهو يأخذ نفساً عميقاً، متمتمأ: (ما الفائدة الآن؟.. لا بد أن الملك فهد لم يعرف، بعد، أن الجيش العراقي قد دخل إلى مدينة الكويت وانتهى الأمر)”.
في محاولة أسبق لنزع فتيل الأزمة، زار الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك بغداد، في شهر تموز 1990 والتقى الرئيس صدام حسين، إثر تصاعد الأزمة بين العراق والكويت، التي بلغت ذروتها في الخطاب، الذي ألقاه الرئيس صدام يوم 17 تموز في ذكرى قيام ثورة تموز.
يروي الياسين: “كنت قريباً من المكان، الذي جلس فيه الرئيسان وكان واضحاً أن الرئيس صدام في أشد حالات الغضب من الموقف الكويتي، فيما يحاول الرئيس مبارك التهدئة، وإعطاء الوعد بالحديث مع الحكومة الكويتية لحل المشكلات بالوسائل الأخوية، كما ذكر”.
تركزت طروحات الرئيس صدام على نقاط ثلاث:
الأولى: قضية أسعار النفط في الأسواق العالمية ودور الكويت وبعض دول الخليج في الانخفاض الكبير لهذه الأسعار، من خلال تجاوز حصصها في الإنتاج وإغراق الأسواق بالنفط مما أدى إلى أزمة مالية حادة في العراق الخارج لتوه من حرب الثماني سنوات مع إيران، والتي استنزفت أمواله وطاقاته، وتالياً فإن الانخفاض في أسعار النفط سيتجه بالعراق إلى كارثة اقتصادية في الوقت الذي يرزخ تحت وطأة ديون هائلة لكثير من دول العالم.
الثانية: قضية تجاوز الكويت على حقول الرميلة العراقية في جنوب العراق، واستخراج النفط من بعض المكامن، التي تعدّها الحكومة العراقية، ملكاً للعراق.
الثالثة: قضية المنافذ البحرية للعراق.. فمن المعروف أن هذه المنافذ ضيقة وضحلة وتقيد إمكانات العراق سواء في تصدير النفط أم في المبادلات التجارية، فبعد التطور الكبير في حجم ناقلات النفط والسفن التجارية لم تعد موانئ العراق القديمة قادرة على استيعاب هذا التطور، في الوقت الذي تتحكم الكويت بجزيرتي وربة وبوبيان اللتين تغلقان قدرة العراق لإقامة موانئ على المياه العميقة، بالإضافة إلى سيطرة الكويت على جزء كبير من خور عبد الله، الذي يفصل بين البلدين .
الرابعة: هواجس بدأت تكبر لدى المسؤولين العراقيين أن الكويت تحاول تخريب الاقتصاد العراقي، في كل ما ورد في النقاط الثلاث، بالإضافة إلى مساهمة الكويت في تدهور العملة العراقية من خلال المتاجرة بها بأسعار متدنية مما يضيف عبئاً آخر على الاقتصاد العراقي المنهك.
هموم عراقية
يبدو أن الرئيس المصري حسني مبارك حمل هذه الهموم العراقية كلها إلى الكويت في مسعى لحل بعض المشكلات وصولاً إلى نزع فتيل الأزمة، وقد حاول، قبل أن يتوجه إلى الكويت، أن يحصل على تطمينات من الرئيس صدام بأن العراق لن يتخذ أية إجراءات ضد الكويت.. وعندما نهض الرئيسان مبارك وصدام من مكان جلوسهما للمغادرة، كان الرئيس مبارك يؤكد هذه النقطة، وسمع من الرئيس صدام ما يطمئنه، بشرط تجاوب الكويتيين مع الهواجس العراقية وإبداء استعدادهم لإعادة النظر في سياستهم ازاء العراق.
غادر الرئيس مبارك، والتقى، بعد ذلك، القيادة الكويتية، وبرغم الجهود التي بذلها لم يستطع الحصول على أي وعد كويتي للاستجابة للمطالب العراقية، وإنما أكدت له الكويت أن كل ما يقوله العراق غير صحيح، وأن الكويت لن تفرط بحقوقها سواء في مياه الخليج العربي أم في حقول الرميلة جنوبي العراق، لكن الرئيس مبارك، وبالرغم من ذلك، حاول الاستمرار في جهوده لنزع فتيل الأزمة، مؤكداً ذلك في اتصالاته مع الرئيس صدام من جهة، ومع المسؤولين الكويتيين، من جهة أخرى، إلا أن جهوده لم تسفر عن شيء وتسربت أنباء كثيرة عن تحركات للجيش العراقي وعن حشود عسكرية عراقية قرب حدود الكويت..
ويبدو أن هذه الأنباء أقلقت الرئيس المصري مما دفعه إلى إيفاد مستشاره السياسي الدكتور أسامة الباز ليحمل رسالة خاصة إلى الرئيس صدام.
يشير الياسين إلى أن مسؤولين في وزارة الخارجية استقبلوا الباز في المطار، “وحسب التعليمات التي تلقيتها، فقد صحبته لوحده إلى مقابلة الرئيس صدام، بغياب أي مسؤول مصري أو عراقي، وتم اللقاء في إحدى دور الضيافة في منطقة الرضوانية القريبة من المطار.. جلسنا، الدكتور الباز وأنا، في إحدى غرف الدار بانتظار قدوم الرئيس صدام إلى المكان وقد لاحظت، وأنا أجامل الدكتور الباز في الحديث، أنه كان قلقاً جداً، وهو يحمل بين يديه ملفاً فيه عدد من الأوراق، وعلى غير عادته، كما كان يفعل من قبل، فهو لم يبتسم ولم يتحدث وكان يجيب عن مجاملاتي باقتضاب شديد.. مما يفصح عن مدى ما وصلت إليه الأزمة من خطورة”.
يستطرد الياسين: “وصل الرئيس صدام إلى المكان ودخل إلى القاعة الرئيسة واستدعيت إليه.. بادر الرئيس بالسؤال: الدكتور الباز موجود؟، ولما أجبته بالإيجاب، قال: (يتفضل).. هرعت إلى المكان، الذي يجلس فيه الدكتور الباز واصطحبته إلى حيث مكان الرئيس في نهاية.. رحب الرئيس بالدكتور الباز، وبعد المصافحة والعناق سأله عن الرئيس مبارك، فأجابه الباز أنه بخير ويبلغ الرئيس صدام احترامه وتحياته.. وحين انتحى الرئيس بضيفه ليجلسا في إحدى زوايا القاعة، غادرت المكان وأغلقت عليهما باب القاعة.. توجهت إلى الغرفة، التي كنت أجلس فيها.. وفيما أنا أرتشف فنجاناً من القهوة، دخل عليّ الفريق حسين كامل.. وبعد تبادل السلام سألني عن الرئيس وما إذا كان لوحده أم أن لديه اجتماعاً، فأجبته أنه يستقبل الدكتور أسامه الباز مبعوثاً من الرئيس حسني مبارك.. وقد أحسست أن لديه شيئاً ما.. وأنه على عجلة من أمره، إذ سألني: هل ستطول المقابلة، فأبلغته أنني لا أستطيع تقدير ذلك، فمثل هذه المقابلات وفي ظروف أزمة خطرة لا يمكن تحديد زمنها أو التكهن بموعد انتهائها.. جلس الفريق حسين فهممت أن أطلب له فنجان قهوة.. لكنه اعتذر وقال أنه شرب الكثير منها، قبل قدومه، وبعد لحظات من الصمت.. تحدث قائلاً: من المؤكد أن الموضوع يتعلق بالأزمة مع الكويت.. أنا على يقين أنهم لن يستطيعوا إقناع حكومة الكويت بعدالة المطالب العراقية ومشروعيتها…أن حكام الكويت يراهنون على الاستقواء بالأجنبي”.
بدأت نبرات صوت حسين كامل تحتد وهو يقول، مخاطباً الياسين: ماذا يريد الكويتيون، يا أخي.. إنهم يخنقون العراق، حتى خور عبدالله، الذي لا يعدو أن يكون ساقية (هكذا سمّى الخور، للأمانة التاريخية) يشاركون العراق فيه ويهيمنون على المناطق العميقة فيه مما لا يُبقي للعراق إلا المياه الضحلة، هل هذه عدالة؟.. وهل هذه هي الأخوة العربية؟ وسادت لحظات صمت تفجر، بعدها، غاضباً.. وقال: يجب أن نأخذها.. سألته: نأخذ ماذا؟ قال بحدة: الكويت طبعاً.. يجب أن نحتلها ونأخذها لينتهي الظلم التاريخي، الذي لحق بالعراق.
صدمة المفاجأة
يعترف الياسين أن المفاجأة لم تُذهله، بل صعقته.. وأنه حاول أن يستجمع قواه ليقول شيئاً، لكن قبل أن يتكلم أجابه حسن كامل: (أعرف ما ستقول.. أنتم الدبلوماسيون تهونون الأمور.. وتريدون حل المسائل بالمجاملات، التي لم يعد لها مكان، بعد أن بلغت الأزمة طريقاً مسدوداً).
وأضاف، وهو يغادر كرسيه إلى خارج الغرفة: (إن العالم والأمم المتحدة لم يكونوا يوماً مع الحق.. وفلسطين هي المثال، سأقابل الرئيس، بعد خروج الباز.. وسأحاول إقناعه أن الحل الوحيد هو أن “نأخذ الكويت”.. كان يستخدم هذه العبارة نصاً..
صمت الياسين وسمع صوت الرئيس صدام، وهو يتحدث إلى الدكتور الباز قريباً من باب القاعة، في إشارة إلى انتهاء المقابلة، فأسرع إلى فتح باب القاعة، وسمع الرئيس يقول للباز، وهو يودعه: (سلّم لي على أخي الرئيس مبارك.. وأبلغه رجائي أن يضغط على حكام الكويت لحل المشكلة، ونحن سنلتزم بضبط النفس ولكن لصبرنا حدود أيضاً.. ونأمل أن لا تصل الأمور إلى حد الانفجار).
في اليوم التالي، فوجئ الياسين بحسين كامل يدخل إلى مكتبه في القصر الجمهوري، وكان مبتسماً وهو يسأله: (هل فهمت شيئاً من الدكتور أسامة الباز بعد مقابلته للسيد الرئيس.. هل كان متفائلاً؟).
أجابه الياسين أنه لم يسأل الباز، لأن ذلك خارج نطاق واجبه ومهمته، مضيفاً أنه لاحظ أن الباز من ملامح وجهه أنه عابس ولا يدري ما إذا كان غير مرتاح أو أن هذه هي طبيعته؟
أجابه حسين كامل: لا.. لابد أنك لم تلاحظه جيداً.. السيد الرئيس كان مرناً معه.. وضحك مواصلاً: واضح أنك تريد أن تعرف جواب السيد الرئيس على مقترحي (بأخذ الكويت)… أقول لك أن السيد الرئيس لم يقتنع بما طرحته، فهو ما يزال يأمل أن تسفر الجهود العربية عن إقناع حكومة الكويت.. لكنني واثق أن الكويتيين لن يستجيبوا لشيء، وسترى..
وخرج حسين كامل من مكتب الياسين متوجهاً إلى عمله.
في الحلقة القادمة أسرار زيارة الأمين العام للأمم المتحدة ديكويلار السيد بريماكوف مبعوث الرئيس السوفيتي غورباتشوف إلى بغداد.. وموقفا طارق عزيز وحسين كامل من دخول الكويت.


















