
القاهرة -مصطفى عمارة – الخرطوم -الزمان
كشف مصدر أمني رفيع المستوى للزمان أن رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد وجه انذارا أخيرا للمشير خليفة حفتر اثناء زيارته الأخيرة لليبيا بوقف تعاونه مع مليشيات الدعم السريع وإنه في حالة استمرار التعاون بين حفتر وقوات التمرد بالسودان فإنّ مصر سوف يكون لها موقف أخر وعلى حفتر أن يحدد موقفه في ضوء عزم مصر على انهاء مليشيات الدعم السريع خلال الأيام المقبلة بالتنسيق مع تركيا والسعودية.
واضاف المصدر إنه في حالة رصد أي تعاون بين حفتر وقوات الدعم السريع فإن مصر تعتبر هذا الموقف انضماما إلى معسكر الطرف الأخر.
وأوضح المصدر أن التنسيق بين تركيا والسعودية في هذا الملف وصل إلى أعلى مستوى حيث وجه أردوغان خلال زيارته الأخيرة لأثيوبيا تحذيراً شديد اللهجة لأبي أحمد بوقف دعمه للدعم السريع لأنه لا يستطيع مواجهة التحالف العربي الإسلامي الذي يضم كل من مصر وتركيا والسعودية وإنه عليه في المرحلة المقبلة تسوية الخلاف مع مصر حول القضايا محل الخلاف بينهما وعلى رأسها سد النهضة.
وكشف المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه إن مصر فرضت حصاراً على اثيوبيا بدعم مليشيات التيجراي في حربها ضد الجيش الأثيوبي كما حذرت الجانب الاثيوبى من أي مغامرة ضد أرتيريا والتي تحظى بدعم كامل من مصر.
من ناحية أخرى كشف مصدر دبلوماسي رفيع المستوى للزمان أن هناك تنسيقاً مصرياً ومجلس السيادة السوداني برئاسة البرهان بطرح مبادرة جديدة لتسوية الأزمة السودانية، وأكد المصدر أن المبادرة الجديدة تتكامل مع المبادرة السعودية الأمريكية وتعد الحل الأمثل لأنهاء الحرب، وتتضمن المبادرة حماية المدنيين واحلال القانون وهدنة ثم ترحيل المليشيات ووضعهم في معسكرات معينة مع فحص دمج بعض المليشيات داخل المجتمع السوداني.
وأضاف أن المبادرة لا تتضمن حوارا مباشرا مع المليشيات لأنها تحولت مجموعات مرتزقة.
واكد المصدر أن الموقف المصري والتركي والسعودي من مليشيات الدعم السريع يحظى بدعم أمريكي وأوربي بعد أن أدرك المجتمع الدولي أن تلك المليشيات ارهابية تسعى لزعزعة الاستقرار في المنطقة.
واعلنت قوات الدعم السريع السودانية السبت أنها سيطرت على بلدة الطينة الحدودية مع تشاد.
وكانت المدينة تحت سيطرة القوات المشتركة المتحالفة مع الجيش الذي يخوض حربا مع قوات الدعم السريع منذ نيسان/أبريل 20
ونشرت قوات الدعم السريع بيانا على وسائل التواصل الاجتماعي تعلن فيه السيطرة على «مدينة الطينة الاستراتيجية بولاية شمال دارفور»، إضافة إلى مقطع فيديو لبعض مقاتليها يحتفلون تحت لافتة تحم اسم المدينة. لم يعلق الجيش على الفور، لكن حاكم إقليم دارفور المتحالف معه مني مناوي أدان «سلوكا إجراميا متكررا يجسد أبشع صور الانتهاكات بحق الأبرياء».
وأضاف أن سلوكيات الدعم السريع «تؤكد بجلاء النوايا المبيتة… في تهجير بعض القبائل من إقليم دارفور وفرض واقع ديمغرافي بالقوة والسلاح».



















