

الرباط – عبدالحق بن رحمون
التحالف الحكومي الثلاثي المغربي الذي انطلق في 2021 ، سيعيش خلال سنة 2026 أصعب اللحظات وسط كيانه، في السباق نحو البقاء في الحكومة المقبل وفي موقع المرتبة الأولى، سيتسبب في منافسة شرسة بين الأحزاب الثلاثة (الأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال) التي لايوحدها خطاب سياسي مشترك، كما أنها أخفقت في الوفاء بالوعود الانتخابية.
هذا التحالف الثلاثي أمام سيناريوهات تتراوح بين إعادة تشكيله لتحالفات جديدة أو احتمالية انهياره لحظة إعطاء وزارة الداخلية موعد الانتخابات التشريعية التي من المتوقع أن تجرى في أيلول(سبتمبر) 2026 .
من جهة أخرى ، يعتبر مراقبون سياسيون أن إخفاقات حزب الأصالة والمعاصرة ، ستحول دول وصوله المرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية المقبلة مشيرين إلى تداعيات الربيع العربي، وموجة المطالبة بالإصلاح ومناهضة الاستبداد وظهور حركة 20 فبراير، التي كلها عوامل ساهمت في إرباك حسابات الأصالة والمعاصرة، الذي ظل ينظر إليه كحزب ولد في حضن السلطة. وهاهي فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، تعبر مرة أخرى عن طموح حزبها في تحقيق المركز الأول في الانتخابات التشريعية المقبلة المقرر إجراؤها في عام 2026.
وفي سياق متصل أطلقت مؤخرا حملة رقمية تقوده جهة مقربة من وزير النقل و اللوجستيك ، والقيادي في حزب الاستقلال عبد الصمد قيوح، تتوسل من خلالها دعمه لرئاسة الحكومة المقبلة.هذه الحملة الرقمية الغير مدروسة إعلاميا تمجد في شخص قيوح وتدعو إلى دعمه لرئاسة حكومة 2026.
أما الخرجة الأخيرة لرئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، ورئيس الحكومة عزيز أخنوش، فهي سباق في طريق المسافات الطويلة، حينما توجه بخطاب عاطفي إلى الأغلبية التي تشكل قاعدة مؤثرة في المجتمع، وفي هذا الصدد وأخنوش خلال تجمع سياسي أمام الأساتذة الجامعيين أطلق عليهم “شبكة الأساتذة لحزب التجمع الوطني للأحرار، نعتعهم بصفة (القدوة) وأنهم أن لهم “دور حيوي وأساسي لمستقبل البلاد”.
ودعا أخنوش الأساتذة الجامعيين إلى الانخراط في شرح حصيلة عمل الحكومة للمواطنين، معتبراً أن لهم “مصداقية كبيرة” لدى الرأي العام، مطالباً كما طالبهم بتنظيم لقاءات جهوية داخل الجامعات لفتح النقاش حول المنجزات والإخفاقات. كما أعلن أخنوش عزمه عقد اجتماع وطني كبير مع شبكة الأساتذة في بداية السنة المقبلة، لمناقشة مستقبل التعليم والتعليم العالي في أفق سنة 2026، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب مساهمة الجميع من مهندسين وشباب ونساء وأساتذة في إعداد البرامج والسياسات العمومية.
على صعيد آخر، أثار سياسي مغربي من المعارضة إشكالية مشاركة مغاربة العالم في التصويت والترشيح على غرار ماهو معمول به في العديد من الدولة التي تسمح لمواطنيها بالترشح والتصويت في القنصليات والسفارات وليس بالوكالة، وكشف نسبة مشاركة مغاربة العالم لازالت ضعيفة جدا يصل تصل الى 0,01 في المائة.
واعتبر المستشار البرلماني خالد السطي عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب أن هذه إشكالية هي مسؤولية الأحزاب السياسية لكن القانون قد يكون الفيصل، مقترحا أن تتم عملية التسجيل والتصويت الالكتروني
(تجربة كورونا واستعمال الرقمنة الخ)..”.
وتطرق المستشار إلى مخلفات القاسم الانتخابي الذي يعتمد احتساب المقاعد على أساس عدد المسجلين وليس المصوتين، وطالب في حال الإبقاء على القاسم الانتخابي بصيغته الحالية، بأن يتم اعتماده أيضا في انتخابات المأجورين ومجلس المستشارين . وشدد على تسليم محاضر التصويت لممثلي المرشحين مباشرة بعد فرز الأصوات بمكاتب التصويت حفاظا على الشفافية والنزاهة كما هو واقع مع انتخابات المأجورين حيث يتم تسليم ممثلي النقابات محاضر في حينه بعد عملية الفرز.


















