رئيس الحزب السوري لـ»الزمان«: نرفض التأجيل المعقالي لـ»الزمان«: مرشحو المناطق الساخنة غير قادرين علي تقديم برامجهم

399

رئيس الحزب السوري لـ»الزمان«: نرفض التأجيل المعقالي لـ»الزمان«: مرشحو المناطق الساخنة غير قادرين علي تقديم برامجهم
المرشحون 7 آلاف والآراء متباينة حول تأجيل الانتخابات البرلمانية في سوريا
منذر الشوفي
تباينت آراء الاحزاب السياسية، وبعض القوي المعارضة في الداخل السوري حول تأجيل الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في شهر مايو القادم، فقسم يريد أن تجري في موعدها، وآخر يريد تأجيلها بحجة الاوضاع الامنية، وثالث يعلن مقاطعتها.
وعلي الرغم من ذلك التباين في الآراء والمواقف حيال هذه الخطوة الهامة في حياة الازمة السورية، فقد أعلن المستشار خلف العزاوي رئيس اللجنة العليا للانتخابات في سوريا الاحد الماضي أن عدد المرشحين لانتخاب أعضاء مجلس الشعب السوري بلغ 7195 مرشحا ومرشحة في مختلف الدوائر الانتخابية منهم 2632 يحملون شهادات جامعية و710 سيدات.
وأشار العزاوي خلال اجتماع اللجنة العليا للانتخابات مع رئيس وأعضاء اللجان القضائية الفرعية للانتخابات اليوم إلي ضرورة العمل علي حسن سير العملية الانتخابية المحددة في السابع من آيار المقبل.
وطلب مجلس الشعب السوري في 26 آذار الماضي من الرئيس بشار الاسد تأجيل الانتخابات التشريعية الي موعد لاحق، ليتسني ترسيخ الاصلاحات الشاملة، بحسب ما ذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية “سانا”.
واضافت ان ذلك يسمح “بانتظار مقررات الحوار الوطني الشامل وتمكين الاحزاب المرخصة من القيام بدورها الوطني من أجل انتخابات ديمقراطية وفقا للدستور الجديد”.
وكان الرئيس السوري بشار الاسد اصدر مرسوما حدد بموجبه السابع من آيار المقبل موعدا لاجراء الانتخابات البرلمانية في البلاد وذلك في ظل الدستور الجديد الذي أقر في نهاية فبراير الماضي. پ
وأكد علي حيدر رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي المعارض الذي ينضوي تحت لواء الجبهة الشعبية للتغيير
والتحرير أن جبهته ترفض تأجيل الانتخابات التشريعية، وتصر علي ان تجري في موعدها المحدد، لافتا الي ان تأجيلها يشكل “خرقا قانونيا للدستور الجديد”.
وبموجب الدستور الجديد في سوريا فإنه يجب ان تجري الانتخابات البرلمانية خلال فترة 90 يوما من أقرار الدستور الجديد.
وقال حيدر في تصريحات لـ »الزمان« بدمشق “نحن نرفض تأجيل الانتخابات البرلمانية”، مشيرا إلي ان جبهة التغيير والتحرير تناقش الخطوات اللاحقة للخوض المعركة الانتخابية مع الاحزاب الاخري الموجودة علي الساحة السورية.
وبين حيدر ان مبررات التأجيل للسماح لبعض الاحزاب المرخصة حديثا من أجل أعطائها الوقت الكافي لكي تعلن عن نفسها، “لا معني لها”، مؤكدا ان الانتخابات البرلمانية القادمة “ستشكل فرصة حقيقية لتلك الاحزاب الناشئة ان تثبت جدارتها، وأن قادرة علي الاستمرار والبقاء لتكون فاعلة في المشهد السياسي السوري، لا أن تكون احزاب ديكورية”.
وكانت وزارة الداخلية قد رخصت حتي الان 9 أحزاب سياسية بعد صدور قانون الاحزاب الجديد في سوريا منذ يونيو الماضي.
ومن جانبه دعا عبد العزيز المعقالي عضو مجلس الشعب السوري الحالي إلي ضرورة تأجيل الانتخابات البرلمانية القادمة بسبب الظروف التي تمر بها البلاد.
ورأي المعقالي العضو في تيار الطريق الثالث الوسطي الذي يتزعمه الداعية الاسلامي محمد حبش لـ »الزمان« أن دواعي التأجيل موجودة والكل يعرفها، لافتا الي ان المرشح حاليا في بعض المناطق الساخنة لايستطيع ان يقدم نفسه كمرشح للمواطنين، ولا يستطيع ان يقدم برنامجه الانتخابي كما يجب، وبالتالي العملية ستكون غير شفافة.
وأضاف عضو مجلس الشعب السوري “البرلمان القادم سيضم، إذا لم تؤجل الانتخابات، شخصيات غير كفوءة، وغير قادرة علي هموم وتطلعات الشعب السوري”، موضحا ان الاوضاع الامنية في سوريا لا تسمح بإجراء تلك الانتخابات التي ستشكل خطوة هامة في حياة سوريا”.
ومن بدوره جدد حسن عبد العظيم المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية المعارضة لـ »الزمان« مقاطعته للانتخابات البرلمانية القادمة، مؤكدا ان “الأولوية لأي خطوة هي لوقف العنف والقتل المستمر من قبل قوات الامنية للمدنيين،وسحب المظاهر العسكرية من المناطق والمدن التي تشهد تظاهرات احتجاجية”.
واعتبر عبد العظيم أن القوانين التي يصدرها النظام والدستور الذي أقره في شباط الماضي كان من جانب واحد، ولم يشارك فيه القوي والتيارات السياسية المعارضة.
وتشكك المعارضة السورية في جدوي الانتخابات المقبلة في ظل استمرار العنف في مناطق مختلفة من سوريا، واضطراب الأوضاع الامنية فيها.
ومنذ اندلاع الاحتجاجات في سوريا في منتصف آذار من العام الماضي، اعلن الرئيس السوري سلسلة اصلاحات، الا ان المعارضة شككت في صدقيتها.
وكان ابرز هذه الاصلاحات وضع دستور جديد للبلاد تم الاستفتاء عليه في 26 شباط، واصبح نافذا بموجب مرسوم رئاسي اعتبارا من اليوم التالي.
وبموجب الدستور الجديد، “يدعو رئيس مجلس الشعب الي انتخاب رئيس الجمهورية قبل انتهاء ولاية الرئيس القائم في مدة لا تقل عن ستين يوما ولا تزيد عن تسعين يوما”.
ويتم تقديم “طلب الترشيح الي المحكمة الدستورية العليا”، بعد ان كان حزب البعث في السابق هو الذي يسمي المرشح، و”لا يقبل طلب الترشيح إلا اذا كان طالب الترشيح حاصلا علي تأييد خطي لترشيحه من 35 عضوا علي الأقل من أعضاء مجلس الشعب”.
/4/2012 Issue 4164 – Date 3- Azzaman International Newspape
جريدة »الزمان« الدولية – العدد 4164 – التاريخ 3/4/2012
AZP02

مشاركة