رئيس إتحاد الأدباء والكتاب الباحث ناجح المعموري:  2-2

420

رئيس إتحاد الأدباء والكتاب الباحث ناجح المعموري:  2-2

نحتاج إلى عقل نقدي يوازن بين المقدس والموضوعي

احمد جبار غرب

 وقدم د.محمد سبيلا اشارات ضاغطة بقدرتها المركزية للتعبير عن الحداثة وأهمها الدور الصناعي / وجود ملامح سياسية .وتحولا في العلاقات المجتمعية وبروز دعوات للانفتاح على الغرب والاستفادة منه بما يتناسب مع الشخصية العربية ..ان رياح الحداثة الثقافية والمعرفية قوية جدا وردود الفعل ضدها اقوى لان التيارات السلفية والرجعية والمتخلفة  والانقياد للروحي ، كلها شكلت عائقا كبيرا امام صيرورة الحداثة . التي ظلت عرجاء لأنها لم تستطع ان تنجح في قراءة الماضي نقديا ، بل كرسته بوصفه مقدسا . ان العناصر التي تنهض بالتنوير هي التقدم / التحرر / العلم وتعني عبارتها فك السحر عن العالم التي شيطنها في  الحداثة في العراق والبلدان العربية ،في جدل التنوير التخلص من الاحيائية ،مايريان 0ماركس جورلهايمر )اضافة الى ادورنو فيمكن ان نضيف كلمتين افقيتين اخريين الى شبكة المفاهيم المتبعة هذه وهما العقل والمستقبل .العقل الذي هو اداة التقدم والتحرر والعلم في وجهة ( المستقبل ) حيث التنويريون وباقتباس لمقولة لكونزو روسيه بأنه سوف يأتي اليوم الذي تشرق فيه الشمس على الرجال الامل فقط ، اولئك الذين لا سيد لهم سوى عقلهم زمن اصحاب هذه المفاهيم يقبع الكائن الانساني ، محور فكر التنوير :الكائن الذي يجب تحريره من الخوف وجعله سيدا في العالم .وكان عمانؤيل كانت قد عرف التنوير بأنه خروج الانسان من قصوره الذي اقترفه بحق نفسه من خلال عدم استخدامه لعقله ألا بتوجيه من انسان اخر ولذا فأننا حين نقول التنوير جاءنا نقصد وجهة الاخر ايضا ، اي الانسانية ، اذا في سياق التعريف للتنوير ذكر كانت على السلطة والعقل المحررة والمستقلة لقيادة الشؤون الانسانية بدلا من انصياعها للعقيدة والخرافة والنبوءة …على ان يغير المجتمع وان يحرر الفرد من قيود العادات والسلطات الاعتباطية وهذا الفهم الواسع لفحوى التنوير وابعاده جعله يتدارك بعبارة (ان تكون عند الانسان الشجاعة ان نعرف فهذا هو جوهر التنوير وقد كان كانت على دراية بمشكلات التنوير وواعيا بان عصره لم يكن عصر تنوير انما عصر من التنوير وكان من شروط التنوير وتجلياته عند تحقيق الاستقرار في المجتمع والدولة( نقلا عن سعد محمد رحيم (المثقف الذي دس انفه)_+ جدل التنوير ص57/58/59 اما الحداثة في العراق والبلدان العربية فقد ارتبطت بالدولة وبناء مؤسساتها ،لكن هذا الحلم صعب وواجه عقبات عديدة ادت لصراعات عنيفة تمثلت بين الاحزاب والحركات الوطنية والديمقراطية وبين قوى سلطة الدولة وما برز من مؤسسات لها ذهبت نحو الحداثة بالمجال السياسي وعرفت البلدان العربية الديمقراطية الشكلية. ويؤكد هذا ما ذهبت اليه الباحثة فاطمة المحسن من ان الحداثة اعتنت ببناء مؤسسات الدولة ولان الحداثة الوافدة ذات ريح قوية ،فقد حملت معها الكثير من الافكار والقيم ومع ماحملته للإصلاح السياسي والمجتمعي /الاقتصاد / التربية العلاقات بين الافراد والجماعات ،اهتمت ايضا بما هو جمالي قادر على زرع نزوع نحو التحولات بوسائل التعبير وضرورات توفر الحرية وكسر ظاهرة ركود وسائل التعبير الحديثة ،كالشعر / ألسرد التشكيل  لان هذه دعائم ضرورية برزت قوية ، متمثلة بحداثة الشعر / الفنون /و/ السرد ولعل ابرز ما كرسته افكار الحداثة الاستمرار بناء اركان الدولة ، وهذا يعني بان المثقفين ادوا دورا جوهريا في فتح منافذ الحداثة وتوسيع افاق افكارها وقيمها . اما علاقة الحداثة والميتافيزيقيا فقد تضمنت الاجابة اشارات واضحة وكافية عن الاشكالات البارزة والقوية بين افكار الحداثة وبين الدين ومازالت حتى هذه اللحظة ، نظاما ديمقراطيا مثلما في العراق ومصر لكن حاضن للقوى الاسلامية المتطرفة المتسللة للتجربة السياسية والمتعكزة على الديمقراطية لكنها اكدت عبر تعطيلها للتحول الحقيقي. في العراق كونها خلايا الفكر السلفي والإيمان بالماضي والطقوس المتخلفة ، انا واثق بان الحداثة هي الطريق الوحيد الذي تحقق لنا فرصة نشوء دولة متكاملة مع مؤسساتها الثلاث ، وهذا لا يتعارض مع ما تعنيه العلمانية التي تذهب الى الفصل بين مؤسسات الدولة وبين الدين ، شرط احترام الديانات كلها والتعامل معها وفق القانون والدستور واحترام حقوق القوميات ، وتساعدنا العلمانية على احترام الدستور والحضور البرلماني مع الاخذ بعناصر الحرية الخاصة بالأفراد والجماعات والعمل على منح السلطات حرية العمل وبدون تداخل بالوظائف واحترام التنوع المعرفي والسياسي والدفاع عن المتحقق من اصول الديمقراطية على الرغم من بساطتها وكذلك دعم المنظمات المدنية والأهلية لأنها من الاذرع الفاعلة في دعم عمل الدولة وإرساء تقاليد احترامها وتسيد القوات الامنية والعسكرية والعمل تحت قيادة القائد العام والالتزام بأوامره ومحاربة الجماعات المسلحة ذوات البرامج العنفية والإرهابية وحماية الفرد والمواطنين وتوفير مايساعد على ادامة الحياة وتطويرها وإشاعة الثقافة والفنون تأهيلا للمواطن وتطوير خصائصه الفنية والجمالية ، انا مع الحرية لأنها تعني العلمانية ومزاولة الملامح الديمقراطية بنماذجها الممتازة وأقول مذكرا بمقولة فولتير (اننا نتوفر على ما يكفي من الدين لكن نكره ونضطهد لكننا لا نملك منه ألا القليل من اجل الحب وتقديم العون للآخرين ).

موقف ثقافي

{ هل تعتقد ان الدين في مجتمعنا هو مكتسب دون قناعات شخصية او ارادة ذاتية او هو مفهوم مقدس مسلم به لا يمكن مناقشته او التفكير به ؟

– موقفي الثقافي من الدين لم يخضع للاعتقاد البسيط ، بل هو يمثل قناعة معرفية وتشكل لدي منذ وقت مبكر لاهتمامي السياسي والثقافي ،ولعمق هذا الموقف كلما ازداد انشغالي بالقراءة والذهاب نحو الفلسفة والعلوم الانسانية التي اهتمت كثيرا بالدين كنمط حياتي ، ينطوي على تلبيات للحاجات اليومية للإنسان الذي عرف من عتبات الحضارة مخاوف عديدة في المحيط وما تسيد فيه من  جماعات متوحشة وحيوانات ضارية في عنفها لذا اختار الفرد انذاك الها له، ليستعين به ويستجيب له مثلما اعتقد الانسان وابتدأت تلك القناعات  تتوالد حتى صارت ركنا جوهريا ومجالا اضفى على الدين نوعا من القداسة وتشكل مجال العقائد مع المكونات الفاعلة الاخرى في الدين ،وتنوعت الديانات ،وتمثلت الجماعات بما يتناسب واهتمامها بالمقدس حيث ذهبت لاختيار مقدساتها وتحديد شعائرها .انا لا اعتقد بالذي تضمنه سؤالك ،بل واثق ان ديننا لم نكن سببا في اختياره بل هو جزء من هويتنا الممنوحة لنا من العائلة التي اختارتها ،مثلما هو حاصل لأفراد كثر في الديانات الاخرى وأضيف لك باني على ثقة بان تعطل الحياة والتخلف والارتباك السياسي ،سببه الاليات التي يطبق بها الدين ،من قبل اللاهوت الاسلامي الذي اعاد الحياة الى العتبة التي عليها . في فجر التاريخ ،لان رجال اللاهوت لا يذهبون نحو حوار مع الاخر انما بالإلزام ومزاولة القسوة ،لان للدين سلطة قوة اخضاعية ،عندما تواجه العجز لا تتريث باتخاذ قرار مرن ولين ،بل تذهب سريعا نحو العنف والإزاحة ،لذا انا واثق بان كل مقدس في الحياة منذ لحظة الخلق والتكوين انحاز برجال اللاهوت نحو العنف ،ولا نكاد نجد دينا منذ الوثنيات الاولى ومرورا بالديانات التاريخية ومن بعدها السماوية ،متحررا من العنف ،لان المقدس لا تتكرر قداسته بعيدا عن القسوة والدم .وأدعو من اطلع على هذا الرأي ان يفكر بالديانات التي لديه معرفة ثقافية بها،هي خالية من الدمار والقتل والدم . وبودي لفت الانظار الى واحد من اهم انجازات الانثربولوجيا الفرنسية وهوية مجتمع ضد الدولة تأليف بيار كلاستر ،وهي من الطلبة الذين اشرف عليهم شتراوس مؤخرا ،وقد قدم له المفكر علي حرب بدراسة طويلة اكد فيها بان حذف الدين ،يفتح الباب للجماعات المتباينة ويشجع ايضا على الاشتباك واستمرار الحروب .هذا يعني من خلال الاستقراء بان الدين منذ سلطة الكنيسة وما قبلها وحتى الانسان يهوى العنف ليحقق جذبا وتوسيعا لقاعدة العباد فيه .ولم يكن غريبا  الحروب التي قادتها مقاومة التنوير والاسوأ ثقافيا مايشاهده من انقسامات في الدين وطوائفه وتشظيه لجماعات ما صار مألوفا مع الاسلام الغارق بالعنف . لم يكن السبب كامنا في الدين الاسلامي ،بل بالتصورات التي انتجها رجال الدين وتخندقها في فرق ومذاهب ،لم تكن تصوراتها حالمة بإشعال الحروب ،بل تعتقد وفق قناعتها بان ما توصلت اليه هو الحل ،لكن الحل تحول الى تعقيدات ولا اجد ضرورة لتذكير العراقيين بالالتفات للوراء واستعادة ما تعرضنا له من قتل وحروب ودمار وفساد وانحطاط سياسي ورذائل كبرى مارسها من ادعى الدين .فمثل هذه التمظهرات تستدعي بالضرورة اعادة قراءة الدين بروح موضوعية ، ساعية نحو التنقية وتفسر التراث اعتمادا على الفحص النقدي وتوظيف العقل موضوعيا للاتفاق بشأن دين اسلامي ابيض لا تلوث فيه لفساد سياسي والانفلات الذي يلطخ وجوهنا بالدم والسواد لذا انا واثق بان غياب التشارك باتخاذ قرار اختيار الديانة ،خلق لنا خضوعا وعبودية لم يساعدنا على اقتراح الصواب ، اعتمادا على النصوص المقدسة التي لم تغلق الابواب امام ذلك ،بل اللاهوت مكمن الكوارث والتهديد بالقتل والإبادة لم يجد لديه رغبة حرية المعتقد .وهنا تبرز حضورات غياب الارادة الذاتية ،وحضور القهر والعنف بالاختيار ،مع تحطم كلي للقناعة الثقافية والانصياع للإخضاع الذي يمارسه المقدس .وأمام هذه السيادات المثيرة للاستغراب لا تتوفر فرصة للحوار ومناقشة ذلك .وهذا سبب الانهيار الذي مازلنا نواجهه بالعراق لان الجماعات الاسلامية دمرت البلاد وسرقت كل شيء تحت مظلة الدين ومزاولة الطقوس التي لم تشهد مثيلا لها عتبات التاريخ ولا اريد التنبيه بالخسارات وهذه الاموال الضخمة لتغطية طقوس وفاة وميلاد وعلى طول العام .

{  الحركات الاصولية المتطرفة استمدت قوتها المنطقية وآراءها من النصوص المقدسة والأحاديث النبوية في بطشها ووحشيتها وهناك نماذج تاريخية اسلامية تدل على ذلك ،،ماذا تقول حول هذا الامر؟

– سأستعير مصطلحا مهما اطلقه د. جابر عصفور  وهوية التهوس بالماضي  حيث مازالت هذه النزعة حاضرة وهي من اهم العناصر التي تشيد عليها تفاصيل الدين وتكرس عناصر السيادة الاصولية الداعية الى العنف المتضمن في النصوص المقدسة وهذه الثقافة لا تختلف عن الارهاب الحامل لآلياته الثقافية المشرعة له ومن اجل ممارسة القسوة واللوذ بالعنف والتدمير ومعلوم بان ثقافة الاستدعاء والإخضاع اقترفتها الحركات الاسلامية  الاصولية، واعني بها الكيانات والأحزاب الشيعية والسنية والتي استولدت جيوشا راديكالية ،تحتل الشوارع وتخطف وتحاكم وتقتل ، منتهكة سيادة الدولة الوهمية وتؤدي في البلاد عبر جغرافيتها الطويلة والمريضة معطلة القضاء الذي ظل متمتعا بحضور وطني على الرغم من الصراعات التي يعيشها القضاء بسبب ضغوط خارجية تزاولها الحركات السياسية الاصولية والتي مارست الخطف والقتل للمحامين وبعض القضاة .وذكر د.جابر عصفور :ينتصر اهل العقل في فترات الاستقلال والازدهار ،وينتصر اهل النقل في فترات الهزائم والانكسارات ،فيأخذون بثأرهم من العقلانيين الذين شنعوا عليهم ،ويشيعون شعار (من تمنطق تزندق )لقمع العقل وأهله،ولا يتردد بعضهم في حرق كتب العقلانيين المتهمة وأصحابها بالكفر وكان انتصارهم النهائي انتصار لثقافة الاتباع التي لا تزال غالبة على الثقافة العربية الى اليوم ،وذلك على الرغم من اعادة فتح ابواب الاجتهاد وحيوية بعض التيارات الاخلاقية التي لا تزال  في اطار الهامش المقموع في الثقافة العربية المعاصرة / د.جابر عصفور/ نقد ثقافة التخلف /دار الشروق / القاهرة 2010/ص99/

{ هل تشكل القيم الروحية (الدينية) الزاما للجميع في التعامل معها مبدأ يجب الاخذ به وما رأيك بمناقشة قضايا المسكوت عنه(ماديا وروحيا) او ذوات الخطوط الحمر من خلال العقلية الانتقادية المتبصرة بدل ترك الامور عائمة وتزداد غموضا كلما مر بنا الزمن والا ترى ضرورة اعادة صياغة الكثير من المفاهيم بشكل معاصر لتشذيبها مما علق بها من لوثة فكرية نتيجة تراكمات ومعطيات ماضوية ؟

– لا وجود لقانون ملزم يجبر الافراد على الانخراط بممارسة الطقوس ومراسيم العزاء لكن وجود سلطة رمزية حاضرة لها تأثير واضح وضاغط بشكل غير مباشر يستدعي الالاف لإقامة طقوس المشي، لان الدخول في هذه الفعاليات يوفر فرصا للحصول على وظيفة التي لا يصطادها العراقي ألا بشروط ، يعرفها العراقيون، نعم فضاء الدين واسع للغاية والطوائف متنوعة ولكل قراءاتها الخاصة. ومنذ بداية الخمسينات برزت مساحات تنويرية لقراءة النصوص الدينية الخاصة بالنصوص المقدسة لا بل ذهبت بعض التجارب العربية العلمانية لقراءة النصوص القرآنية والأحاديث النبوية ولعل التجربة المصرية البارزة التي قادها ومازال الباحث اسلام بحيري انموذجا مهما ومن قبل د. نصر حامد ابو زيد وأيضا نشطت مثل هذه المحاولات في سوريا ولبنان وتونس التي ذهبت ابعد من الجميع بخصوص الاحوال الشرعية والذي ذهبت نحو النص العراقي .قبل هذا الفضاء نحن بحاجة الى وجود عقل نقدي ليتمكن ان يحقق نوعا من التوازن بين المقدس والموضوعي لان احترام قناعات الافراد والجماعات قضية مهمة .ويوجد الكثير من المفاهيم والتصورات والعادات يمكن فحصها ،لكن هذا يحتاج عقلا دينيا منفتحا ومماثلا للعقل الذي تميز به الشيخ علي عبد الرازق الذي قدم بحثا مهما وجريئا حول الخلافة والحكومة في الاسلام بكتابة (الاسلام واصول الحكم). ومما قاله الشيخ علي عبد الرازق في كتابه الحكمة الرصينة والحق ان الدين الاسلامي بريء من تلك الخلافة التي تعارفها المسلمون ،وارى في كل ما هيئوا حولها من رغبة ورهبة ،ومن عز وقوة .والخلافة ليست في شيء من الخطط الدينية ،ولا القضاء ولا غيرهما من وظائف الحكم ومراكز الدولة . وإنما تلك كلها خطط سياسية صرفة ، لا شان للدين بها. فهو لم يعرفها ولم ينكرها ولا امر بها .ولا نهى عنها ، وإنما تركها لنا، لنرجع فيها الى احكام العقل وتجارب الامم وقواعد السياسة .

قوى ناعمة

{ هل تستطيع القوى الناعمة عندنا ان تفرض منطقها الاخلاقي في عملية التغيير السياسي بعد ان سئمنا القوة العسكرية وقوى الاسلام الراديكالي والبراكماتيين التي فشلت في بناء بلد وفق معطيات جديدة لنزع الثوب الذي البسته له تلك القوى؟

– نعم القوى الناعمة قادرة على فرض اقناع الاخر الوطني على تصحيح المواقف وبيان الموقف الجديد وكلنا يعرف جيدا بأن القوى الناعمة ذات تأثير في التيار المدني حيث الزم الحكومة او مجلس النواب لإعادة مشروع ما وتصويب بعض القراءات ولان الاحتجاجات الصاخبة ضاغطة وبقوة على ما هو متحفظ عليه وتستعيد الذاكرة تحفظات مجلس النواب على بعض المشاريع القانونية والتي ضـغطت من اجلها الاحزاب الدينية وتدخل رئيس الجمهــــورية لتعطيل ذلك المشروع .انا واثق بان الشارع كان نشطا وجاذبا بقوة لممارسة دوره المكفول بالدستور على الرغم من العنف والقسوة التي تمارسها الشرطة والجيش ضد المعارضين لصمت الحكومة وباقي مؤسسات الدولة .وسقط الكثير من الشهداء في احتجاجات البصرة والعمارة والناصرية وأتذكر باني التقيت رئيس الحكومة د. حيدر العبادي حول مزاولة العنف من قبل القوات المسلحة والشرطة وبإفراط .نفى ما ذكرت وأكدت له حصول ذلك .لم تكتف الشرطة بالمراقبة ولا حيادية الجيش الذي غادر حياده ومهنيته وأطلق الرصاص الحي مما ادى لوقوع عدد اخر من الشهداء

مشاركة