رئيس إتحاد الأثقال يسوّغ تراجع النتائج ويعد بتغييرات جذرية بعد البارأولمبياد سعدون يهدي فضيته لشهداء العراق وديكريس يكشف سر تفوق الرباع

 لندن – ضياء حسين

  موفد الاتحاد العراقي للصحافة الرياضية

 أحرز الرباع فارس سعدون الوسام الفضي في وزن فوق 100 كغم ضمن منافسات رفع الاثقال في الدورة البارالمبية المتواصلة منافساتها في العاصمة البريطانية لندن لغاية التاسع من هذا الشهر وجاء تتويج سعدون بالوسام الفضي بعد ان رفع 242 كغم فيما ذهب الوسام الذهبي للرباع الايراني رحمن سيامند بعد ان تمكن من رفع 280 كغم ونال الرباع الكوري الجنوبي كين جن الوسام البرونزي بعد ان رفع 232 كغم وتمكن فارس سعدون من رفع 137 كغم في الرفعة الاولى ثم 142 في الرفعة الثانية وفي الرفعة الثالثة وبعد ضمانه الوسام الفضي حاول كسر رقمه الشخصي البالغ 160 كغم بزيادة كغم واحد لكنه فشل في تحقيق وفي ذلك وقد شارك في منافسات هذا الوزن 10 رباعين.

 انجاز متوقع

 ماحققه الرباع فارس سعدون في وزن فوق 100كغم كان متوقعا في ظل الارقام التي سجلها في وزنه وافضلها 260كغم والارقام التي سجلها منافسيه في هذا الوزن والبالغ عددهم 9 رباعين طبعا باستثناء الرباع الايراني رحمن سيامند البالغ من العمر 24 عاما فقط والذي يفوق جميع منافسيه في هذا الوزن بضمنهم الرباع فارس سعدون حيث سبق ان سجل 300 كغم والسبب وراء ذلك هو وزنه الكبير قياسا بفارس سعدون حيث يبلغ وزنه 173 كغم فيما يبلغ وزن فارس سعدون 118كغم و77 غم، وللاسف فان مسلسل الاخفاق الذي واجه اغلب الرباعين العراقيين الخمسة المشاركين في الدورة كان حاضرا في نفوس اعضاء البعثة الذين حضروا بكثافة الى قاعة اكسيل برغم ثقة الجميع الكبيرة بقدرات سعدون المعروف باندفاعه وحرصه الكبيرين في التدريبات، فارس نجح في الرفعة الاولى في رفع 237 كغم وهو رقم ابعده عن اغلب الرباعين الثمانية حيث لم يستطع سوى الرباع الكوري الجنوبي من تسجيل 232 كغم وفي المحاولة الثانية تمكن سعدون من رفع 242 كغم منهيا امال منافسيه الاخرين الاسترالي والكوري الجنوبي والمصري والاذربيجاني ليكون الوسام البرونزي من حصة الرباع الكوري الجنوبي بعد ان تمكن من رفع 232 كغم وفي الرفعة الثالثة حاول رباعنا الفذ تحطيم رقمه الشخصي الذي سجله في بطولة اسيا في ماليزيا والبالغ 160 كغم بزيادة كغم واحد وبرغم انه تمكن من انجاح الرفعة الا ان خللا فنيا كان وراء عدم اقرار نجاحها في المركز الاول كان الايراني سيامند يكافح لتحطيم رقمه الشخصي البالغ 300 كغم بعد ان تمكن من النجاح في الرفعتين الاولى 270 كغم وفي الثانية 280 كغم عندما زاد كغم واحد لكنه اخفق في محاولته الثالثة.

دموع سعدون

الرباع فارس سعدون الذي غيبته الاصابة عن منافسات الدورة البارالمبية السابقة في بكين عام 2008 ونال الوسام الذهبي في بارالمبياد اثينا عام 2004 اعرب في حديث لموفد الاتحاد العراقي للصحافة الرياضية ودموع الفرح تترقرق في عينيه عن سعادته الكبيرة واصفا ماتحقق من فوز بانه الاصعب في مسيرته الرياضية الطويلة لانه جاء على خلفية غيابه عن بارالمبياد بكين وانه اراد ان يثبت انه مازال فرس الرهان الذي يمكن ان يعتمد عليه في الظروف الصعبة وزاد انه يهدي ماتحقق من فوز الى والدته ووالده الذي توفي قبل شهرين من بداية الدورة والى جميع شهداء العراق مقدما عظيم امتنانه الى المكتب التنفيذي في اللجنة البارالمبية العراقية والى اتحاد اللعبة والى المدرب على كل مابذلوه وقدموه من اجل ان يحقق هذا الانجاز الكبير بالمقابل اكد مدرب المنتخب الوطني انترانيك ديكريس انه فرح جدا بماتحقق على يد البطل فارس سعدون في وزن فوق 100كغم لافتا الى انه كان متاكدا ان سعدون لن يخذله او يخذل الاتحاد او اللجنة البارالمبية والشعب العراقي مبينا انه حاول منذ بداية المنافسة اتباع اسلوب مكنه من ابعاد فارس عن منافسيه لاسيما في الرفعة الاولى فيما كانت الرفعة الثانية هي تاكيد لنيله الوسام الفضي وتابع انه ترك حرية اختيار رقم الرفعة الثالثة للرباع نفسه والذي حاول ان يحطم رقمه السابق لكنه اخفق في مسعاه.

 حميد يعد بتغييرات جذرية

 رئيس اتحاد رفع الاثقال عقيل حميد قدم ماحققه سعدون من انجاز هدية متواضعة للشعب العراقي مشيرا الى ان اسباباً عديدة وقفت وراء الوسام الوحيد الذي تحقق في فعالية رفع الاثقال منها غياب ثائر عباس بقرار اداري بعد تخلفه عن الالتحاق بمعسكر المنتخب في تركيا قبل انطلاق الدورة ومرض الرباع حسين علي حسن في وزن 52 كغم وما اعقب ذلك من هبوط في مستوى اللاعب اثر بالتالي على ما تحقق من ارقام في لندن مضيفا ان الاتحاد وبعد قرار الاتحاد الدولي باعتماد اوزان الاسوياء في منافسات المعاقين سيلجأ الى اشراك الرباع فارس سعدون في منافسات وزن 105 كغم ليبتعد بالتالي عن الرباع الايراني القوي مايعني امكانية فوزه بسهولة في منافسات الوزن الجديد في السنوات المقبلة واضاف حميد ان عقوبة ايقاف الرباعين مصطفى سلمان ورسول كاظم انتهت وان اايام المقبلة ستشهد عودتهما لصفوف المنتخب الوطني الى جانب ثائر عباس مايعني ان المنتخب العراقي سيعود بقوة وستكون بطولة العالم التي ستجري في العام المقبل فرصة لاستعادة اللعبة لامجادها والتطلع بقوة لمنصات التتويج من خلال البحث عن رباعين جدد بعد ان اثبت العديد من الرباعين الذين شاركوا في منافسات دورة لندن عدم قدرتهم على تقديم اي جديد للعبة خلال المرحلة المقبلة.

  فرحة لم تكتمل وتبريرات غير منطقية

 مقابل فرحة فوز الرباع فارس سعدون بوسام فضي كان الحزن حاضرا في قاعة قريبة من قاعة الاثقال حيث منافسات المبارزة عندما خرج عمار هادي من الدور ربع النهائي في منافسات السيف العربي امام اللاعب الفرنسي لاتريش عليم بفارق 9 لمسات وبنتيجة 6-15 ومرد الحزن ان عمار سبق ان تفوق على عليم في دوري المجموعات 5-2 وتاهل اولا عن مجموعته ا بعد فوزه على مبارز امريكي 5-3 وعلى اخر يوناني 5-0 وخسارته امام مبارز من هونك كونك يدعى تام 4-5 برغم ان عمار كان متقدما باربع لمسات مقابل اربعة وبالتالي ابتعد عن خوض منافسات دور الستة عشر قبل ان توقعه القرعة مع نفس اللاعب يقول رئيس اتحاد اللعبة احمد عبد حسان ان الفرنسيين المعروفين بتفوقهم في هذه اللعبة درسوا عمار بصورة جيدة وتمكنوا من اختيارالاسلوب المناسب الذي يمكن لاعبهم من تجاوزه في حين ان لاعبنا لم يتمكن من تفادي ماحصل اثناء اللقاء موضحا ان المباراة عندما تلعب من 15 لمسة تختلف عن المباراة عندما تلعب بخمس لمسات لان فيها مجال للتعويض..!! وبغض النظر عن كل مايمكن ان يسوغ من مبررات وراء ماحصل من خروج حزين فان المبارز عمار هادي كان بحق مفخرة في هذه البطولة وكسب احتراما كبيرا من قبل الجميع بعد ماقدمه من اداء متميز ويكفيه فخرا انه تصدر مجموعته عن جدارة واستحقاق برغم ان فيها اثنين ممن كسبوا الفضة في نهاية المسابقة وهو مبارز هونك كونك والبرونزسي لاتريش عليم فيما كان الوسام الذهبي من حصة البرازيلي جوسينو سيلفا وعلى اتحاد اللعبة مواصلة اعداد هذا اللاعب بشكل جاد كما اعلن الاتحاد بعد خروج عمارعن طريق ادخاله في معسكرات تدريبية في دول متقدمة لانه مشروع بطل عالمي واولمبي كبير في المستقبل القريب باذن الله من دون اية مجاملة.