رئيس أساقفة الموصل للكلدان مرشّح لجائزة سخاروف

489

 

 

 

 

رئيس أساقفة الموصل للكلدان مرشّح لجائزة سخاروف

الموصل – الزمان

رشح رئيس أساقفة الكلدان في الموصل، المطران نجيب ميخائيل، لجائزة “سخاروف” العالمية لحرية الفكر، وذلك نظير عمله إنقاذ مئات المخطوطات التاريخية من تدمير تنظـــيم داعـــــــــش في العام 2014.

وقال ميخائيل في حديث صحفي الجمعة، (لم أحفظ هذا التاريخ لمجرد أنني مسيحي، لقد أنقذت هذا لأنني إنسان وكل ما يهمني هو بشري، مثل حياة البشر والإنسان يصبح أكثر قيمة عندما يكون له جذور). وأضاف انه (ومنذ العام 2007  يقوم ومساعدوه بنقل وحماية المخطوطات من التدمير المحتمل على أيدي المتطرفين الإسلاميين، وحتى الآن، احتفظت المجموعة رقميا بأكثر من 8000  مخطوطة غير منشورة سابقا، تعود إلى القرنين العاشر والتاسع عشر). وتابع (ولدت الثقافة والحضارة هنا واليوم هي حمام دم والدمار شبه كامل وشامل، ولكن حتى مع كل هذا فإننا نحتفظ بالأمل في مستقبل أفضل).

 ومنذ عام 1750  تم حفظ العديد من المخطوطات في مكتبة دير الدومينيكان في الموصل، لكن تم نقلهما من الدير ابتداء من عام 2007  وسط تصاعد أعمال العنف ضد المسيحيين والأقليات الأخرى على أيدي تنظيم داعش.

وفي عام 2014  وصل تنظيم داعش إلى الموصل، وتحت التهديد بالقتل، فر المسيحيون من المدينة. وبعد أن توقفوا عند نقاط التفتيش على الطرق، استولى عناصر داعش على كل شيء، لكن المطران نجيب وإخوته تمكنوا من اجتياز الحواجز بأمان، ثم، قبل عشرة أيام فقط من غزو داعش للموصل، أنقذ العديد من المخطوطات مرة أخرى، وهذه المرة أحضرها إلى أربيل. وأشار إلى ان (الوثائق تتضمن أكــــثر من 25  موضوعا، بما في ذلك اللاهوت والفلسفة وعلم الفلك والطب والتاريخ والجغرافيا، ويعود العديد منها إلى “القرن العاشر والحادي عشر والثاني عشر باللغة الآرامية”، كما أن هناك وثائق باللغات السريانية والعربية والتركية والأرمينية والعبرية والفارسية وغيرها). وعمل المطران نجيب ميخائيل منذ عام 1990  على الحفاظ على المخطوطات والوثائق التاريخية الأخرى في الموصل التي تعد كنوزا تاريخية، وقد تم تعيينه في عام 2018 رئيسا لأساقفة الكلدان في الموصل، قبل أن يتم تكريسه أسقفا وتنصـيبه في كانون الثاني 2019. جدير بالذكر ان البرلمان الأوروبي يمنح جائزة “سخاروف” للذين يكرسون أنفسهم للدفاع عن حقوق الإنسان وحرية الفكر، والمرشحون الآخرون هذا العام للجائزة هم المعارضة الديمقراطية في بيلاروسيا، وبعض نشطاء البيئة في هندوراس، بالإضافة إلى مجموعة من نشطاء مجتمع الميم في بولندا. وسيتم الإعلان عن الفائز بالجائزة في 22  تشرين الأول المقبل.

مشاركة