رئيس‭ ‬الأركان‭ ‬الجزائري‭: ‬ملفات‭ ‬فساد‭ ‬خطيرة‭ ‬أرعبت‭ ‬العصابة‭ ‬فسارعت‭ ‬لعرقلتنا‭ ‬

544

الجزائر‭ – ‬الزمان‭ ‬

دعا‭ ‬الفريق‭ ‬أحمد‭ ‬قايد‭ ‬صالح‭ ‬رئيس‭ ‬أركان‭ ‬الجيش‭ ‬الجزائري‭ ‬الثلاثاء‭ ‬الجزائريين‭ ‬إلى‭ ‬التحلي‭ ‬ب»اليقظة»‭ ‬ووضع‭ ‬«يدهم‭ ‬في‭ ‬يد‭ ‬جيشهم»‭ ‬لمنع‭ ‬«أصحاب‭ ‬المخططات‭ ‬الخبيثة»‭ ‬من‭ ‬«التسلل»‭ ‬وسط‭ ‬المحتجين،‭ ‬كما‭ ‬جاء‭ ‬في‭ ‬خطاب‭ ‬جديد‭ ‬القاه‭ ‬أمام‭ ‬قادة‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭. ‬كما‭ ‬ذكر‭ ‬قايد‭ ‬صالح‭ ‬الرجل‭ ‬القوي‭ ‬في‭ ‬الدولة‭ ‬بحكم‭ ‬الواقع،‭ ‬أن‭ ‬«محاربة‭ ‬الفساد»‭ ‬التي‭ ‬شملت‭ ‬خصوصا‭ ‬رجال‭ ‬أعمال‭ ‬بارزين‭ ‬ومسؤولين‭ ‬سياسيين‭ ‬«تستند‭ ‬إلى‭ ‬ملفات‭ ‬ثابتة‭ ‬القرائن‭ ‬وثقيلة‭ ‬بل‭ ‬وخطيرة»‭ ‬ما‭ ‬أثار‭ ‬«الرعب‭ ‬لدى‭ ‬العصابة،‭ ‬فسارعت‭ ‬إلى‭ ‬عرقلة‭ ‬جهود‭ ‬الجيش‭ ‬والعدالة»‭. ‬وأضاف‭ ‬في‭ ‬خطاب‭ ‬خلال‭ ‬زيارة‭ ‬ميدانية‭ ‬إلى‭ ‬ورقلة‭ ‬(جنوب‭ ‬البلاد)‭ ‬نشره‭ ‬موقع‭ ‬وزارة‭ ‬الدفاع،‭ ‬أن‭ ‬محاربة‭ ‬الفساد‭ ‬«تفرض‭ ‬على‭ ‬الشعب‭ ‬الجزائري‭ ‬أن‭ ‬يتحلى‭ ‬بيقظة‭ ‬شديدة‭ ‬وأن‭ ‬يضع‭ ‬يده‭ ‬في‭ ‬يد‭ ‬جيشه،‭ ‬وأن‭ ‬لا‭ ‬يسمح‭ ‬لأصحاب‭ ‬المخططات‭ ‬الخبيثة‭ ‬التسلل‭ ‬بين‭ ‬صفوف‭ ‬الشعب»‭. ‬وكان‭ ‬رئيس‭ ‬أركان‭ ‬الجيش‭ ‬رفض‭ ‬في‭ ‬خطاب‭ ‬الاثنين،‭ ‬المطلبين‭ ‬الرئيسيين‭ ‬للحركة‭ ‬الاحتجاجية‭ ‬التي‭ ‬انطلقت‭ ‬في‭ ‬22‭ ‬شباط/فبراير،‭ ‬وهما‭ ‬تأجيل‭ ‬الانتخابات‭ ‬الرئاسية‭ ‬المقررة‭ ‬في‭ ‬الرابع‭ ‬تموز/يوليو‭ ‬ورحيل‭ ‬كل‭ ‬رموز‭ ‬«النظام»‭ ‬الموروث‭ ‬من‭ ‬عشرين‭ ‬سنة‭ ‬من‭ ‬حكم‭ ‬الرئيس‭ ‬عبد‭ ‬العزيز‭ ‬بوتفليقة‭ ‬المستقيل‭ ‬في‭ ‬2‭ ‬نيسان/أبريل‭. ‬واعتبر‭ ‬أن‭ ‬«إجراء‭ ‬الانتخابات‭ ‬الرئاسية،‭ ‬يمكّن‭ ‬من‭ ‬تفادي‭ ‬الوقوع‭ ‬في‭ ‬فخ‭ ‬الفراغ‭ ‬الدستوري،‭ ‬وما‭ ‬يترتب‭ ‬عنه‭ ‬من‭ ‬مخاطر‭ ‬وانزلاقات‭ ‬غير‭ ‬محمودة‭ ‬العواقب»‭. ‬كما‭ ‬اعتبر‭ ‬أن‭ ‬«ذوي‭ ‬المخططات‭ ‬المريبة»‭ ‬يستخدمون‭ ‬المسيرات‭ ‬«للمطالبة‭ ‬بالرحيل‭ ‬الجماعي‭ ‬لكافة‭ ‬إطارات‭ ‬الدولة‭ ‬بحجة‭ ‬أنهم‭ ‬رموز‭ ‬النظام،‭ ‬وهو‭ ‬مصطلح‭ ‬غير‭ ‬موضوعي‭ ‬وغير‭ ‬معقول،‭ ‬بل‭ ‬خطير‭ ‬وخبيث»‭.‬

وأشار‭ ‬قايد‭ ‬صالح‭ ‬الثلاثاء‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الفساد‭ ‬لديه»امتدادات‭ ‬سياسية‭ ‬ومالية‭ ‬وإعلامية‭ ‬ولوبـيات‭ ‬متعددة‭ ‬متغلغلة‭ ‬في‭ ‬مؤسسات‭ ‬البلاد»‭.‬

وأعاد‭ ‬التذكير‭ ‬بأن‭ ‬حملة‭ ‬محاربة‭ ‬الفساد‭ ‬التي‭ ‬بدأت‭ ‬مباشرة‭ ‬بعد‭ ‬استقالة‭ ‬بوتفليقة‭ ‬«استلزمت‭ ‬رصد‭ ‬وتفكيك‭ ‬كافة‭ ‬الألغام‭ ‬المزروعة‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬وقطاعاتها»‭ ‬بالارتكاز‭ ‬على‭ ‬«معلومات‭ ‬صحيحة‭ ‬ومؤكدة»‭.‬

ويخشى‭ ‬مراقبون‭ ‬ان‭ ‬يكون‭ ‬الهدف‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الحملة‭ ‬تحقيق‭ ‬غرضين:‭ ‬تقديم‭ ‬«قرابين»‭ ‬لإرضاء‭ ‬الحركة‭ ‬الاحتجاجية‭ ‬التي‭ ‬أحد‭ ‬شعاراتها‭ ‬«أكلتوا‭ ‬البلد‭ ‬أيها‭ ‬اللصوص»،‭ ‬والتخلص‭ ‬من‭ ‬رموز‭ ‬الفريق‭ ‬المعارض‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬صراع‭ ‬عُصب‭.‬

والثلاثاء،‭ ‬تظاهر‭ ‬الطلاب‭ ‬مجددا‭ ‬في‭ ‬الجزائر‭ ‬العاصمة‭ ‬ومدن‭ ‬اخرى‭ ‬عدة‭ ‬لرفض‭ ‬الانتخابات‭ ‬والمطالبة‭ ‬برحيل‭ ‬رموز‭ ‬«النظام»‭ ‬ومنهم‭ ‬قايد‭ ‬صالح‭.‬

مشاركة