رئاسة نسوية لبرلمان كردستان وسط مقاطعة الإتحاد الوطني

 

 

 

حزب البارزاني يمنح تغيير 12 بالمئة من مناصب حكومة الإقليم

رئاسة نسوية لبرلمان كردستان وسط مقاطعة الإتحاد الوطني

اربيل – فريد حسن

انتخب برلمان اقليم كردستان خلال جلسته امس الإثنين  مرشحة الحزب الديمقراطي الكردستاني فالا فريد لمنصب رئيسة البرلمان، كما فاز مرشح الحزب ذاته هيمن هورامي بمنصب النائب الأول لرئيس البرلمان وذهب منصب النائب الثاني الى النائبة عن المكون التركماني منى القهوجي. وحصلت فالا على 64 صوتاً في الاقتراع الذي جرى خلال الجلسة الاولى للبرلمان الجديد التي عقدت في أربيل.ونافست مع فالا فريد مرشحة كتلة الجيل الجديد سيبان آميدي لتحصل على 8 اصوات، مع وجود ثلاثة اوراق بيض. وحصل هورامي على منصب النائب الأول بحصوله على 68 صوتا، مقابل 8  أصوات للنائب عن حركة الجيل الجديد كاوه عبد القادر، اما  القهوجي فنالت 60  صوتاً لتصبح النائب الثاني لرئيس البرلمان. واتفقت الكتل التركمانية على التناوب في شغل منصب النائب الثاني لرئيس البرلمان بين القهوجي ومحمد سعد الدين لسنتين لكل منهما.وعقدت الجلسة وسط مقاطعة الاتحاد الوطني الكردستاني والجماعة الإسلامية، فيما انسحب أعضاء الاتحاد الإسلامي الكردستاني من الجلسة قبل المباشرة بإجراءات انتخاب هيئة الرئاسة. وتأجل عقد الجلسة إلى الساعة الثالثة عصرا بدلا من موعدها المقرر سلفًا عند الحادية عشرة صباحًا بسبب عدم التوصل لاتفاق بين الحزبين الرئيسين . وأعلن رئيس السن للبرلمان ريفينك هروري عن مطالبة الاتحاد الوطني بتأجيل الجلسة لمدة 24  ساعة قبل ان يعقد اجتماعاً مع رؤساء الكتل البرلمانية. وفي بداية الجلسة أدى كل من راهي رهبر – الاتحاد الوطني – وسيروان بابان – الجيل الجديد- وزيدان برادوستي -الحزب الديمقراطي- القسم ثم بدأت عملية انتخاب هيئة الرئاسة. وادار الجلسة أكبر الاعضاء سنا ريفينك هروري الى  جانب اثنين من أصغر أعضاء البرلمان سناً من الحزب الديمقراطي والاتحاد الإسلامي. ورفض الديمقراطي الطلب لكن القرار مضى نحو التأجيل الى الثالثة عصرا. وافاد المتحدث باسم الاتحاد الوطني لطيف شيخ عمر بحصول تقارب كبير مع الحزب الديمقراطي، مؤكدا ان محاولات تبذل من اجل التوصل لاتفاق خلال ساعات . ورهن الاتحاد الوطني مشاركته بالجلسة بتوقيع اتفاق سياسي مع الحزب الديمقراطي . وكان الوفدان التفاوضيان للحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني قد قررا في اجتماعهما السادس الذي عقد في الخامس من شباط الجاري، تحديد الثامن عشر من الشهرالجاري موعداً لعقد جلسة البرلمان في اطار اتفاق من ثلاث نقاط تضمنت تشكيل لجنة لصياغة مسودة الاتفاق السياسي وعرض ورقة العمل المشترك على المكتبين السياسيين للحزبين بأقرب وقت. كما اتفق الجانبان على إعداد مسودة مؤلفة من 18  نقطة وأعلنا يوم الجمعة الماضي عن توصلهما  لصيغة نهائية للاتفاق قبل ان يشترط الاتحاد الوطني في اليوم التالي بعد اجتماع مجلس قيادته (التعامل مع ملفات أربيل وكركوك وبغداد ضمن حزمة واحدة)، وأكد انه (لن يشارك في الجلسة الاولى للبرلمان قبل توقيع الاتفاق السياسي مع الديمقراطي)، وأصر الأخير على عقد الجلسة  في موعدها سواء أشارك الاتحاد الوطني فيها أم لا؟. وأعلن الديمقراطي الكردستاني استعداده للتنازل عن رئاسة البرلمان بمجرد الاتفاق مع الوطني.وقال رئيس الكتلة النيابية في برلمان الاقليم اوميد خوشناو في مؤتمر صحفي امس (كنا نأمل بمشاركة الاتحاد الوطني بالجلسة لكن المفاوضات لم تفلح في حسم الامر، وكان لابد من عقد الجلسة وعدم التأخر)، مضيفا (عندما يكون تفاهم مع الاتحاد الوطني بشأن اتفاقات الخامس من شباط فنتنازل عن منصب رئيس الاقليم لصالح الإتحاد الوطني).في المقابل حذر عضو البرلمان عن الاتحاد الوطني لقمان حمد مصطفى من تداعيات عقد الجلسة بغياب كتلة الاتحاد الوطني. ورأى ان مقاطعته تعني ان (من غير الممكن تشكيل هيئة رئاسة البرلمان، او تشكيل الحكومة الجديدة في الاقليم)، مشيرا الى ان الديمقراطي (مُصر على شروطه السابقة) ، مشددا على ان (منصب محافظ كركوك هو من حصة الاتحاد الوطني).  في غضون ذلك اجرى نائب الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني كوسرت رسول إتصالاً هاتفياً مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني. وبحسب مصدر فقد طمأن البارزاني رسول على منح منصب محافظ كركوك للاتحاد ، شريطة أن يحظى مرشحه بموافقة الحزب الديمقراطي. وفي هذا الشأن افاد مسؤول فرع قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني في كَرميان، كمال كركوكي برغبة الحزب في اختيار شخصية مستقلة لمنصب محافظ مستقل لكركوك.وعزا كركوكي تأجيل اجتماع مجلس المحافظة الى (الخلافات بين بعض المكونات والأعضاء، وعدم اكتمال النصاب القانوني اللذين دفعا رئيس المجلس وكالةً، ريبوار الطالباني لتأجيل الاجتماع لحين التوصل إلى توافق). وبشأن منصب محافظ كركوك، قال أن (مجلس المحافظة هو من سيختار المحافظ ونحن في الحزب الديمقراطي نؤيد أن يكون المحافظ مستقلاً ويحظى باتفاق جميع الأطراف ومنها الاتحاد الوطني ، ليتمكن من خدمة مواطني كركوك لا حزباً معيناً).وبشأن موقع انعقاد اجتماع مجلس المحافظة، قال كركوكي (لسنا مستعدين للعودة إلى كركوك قبل إعادة الأوضاع إلى طبيعتها). وأعلنت رئاسة مجلس كركوك عن تأجيل عقد الجلسة التي كانت مقررة امس بالاتفاق بين الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني، إلى اشعار اخر لعدم اتفاق الكتل السياسية) . ووقع حركة التغيير والحزب الديمقراطي امس في مصيف صلاح الدين الاتفاق السياسي بين الجانبين بعد أن صادق عليه المكتبان السياسيان للحزبين يوم اول أمس.ووقع الاتفاق عن التغيير، جلال جوهر، وعن الحزب الديمقراطي روژ نوري شاويس.ويتضمن الاتفاق 30  فقرة، منها 18 خاصة بكردستان و12  فقرة متعلقة ببغداد.  وقال عضو في المجلس الوطني لحركة التغيير فضل عدم الكشف عن اسمه (نحن راضون عن هذا الاتفاق لأنه يحقق أغلب مطالبنا)، موضحا أن (الحزب الديمقراطي وافق على الشراكة الحقيقية في الحكومة وحصول حركة التغيير على 12  بالمئة من إجمالي المناصب في رئاسة الإقليم والحكومة والمؤسسات الأمنية).  ولم يصوت ستة أعضاء في مجلس حركة التغيير لصالح الاتفاق وكانوا يؤيدون العمل كمعارضة، لكنه مرر بأصوات الأغلبية.واتفق الجانبان على تشكيل هيئة من برلمان وحكومة كردستان لإجراء المفاوضات مع الحكومة الاتحادية لإنهاء المشاكل، وتأكيد على وحدة موقف الكتل الكردستانية بشأن المناطق المتنازع عليها، إضافة إلى تغيير نهج عمل الممثليات في الخارج.

مشاركة