رئاسة الجمهورية لـ (الزمان ): البرلمان غضّ النظر عن 31 مخالفة دستورية ومالية

410

معصوم يرفض المصادقة على الموازنة العامة ويعيدها إلى مجلس النواب

رئاسة الجمهورية لـ (الزمان ): البرلمان غضّ النظر عن 31 مخالفة دستورية ومالية

بغداد  –  صباح الخالدي

كشفت رئاسة الجمهورية عن وجود نحو 31 مخالفة دستورية ومالية في قانون الموازنة العامة لعام 2018، مشيرة الى ان رئيس الجمهورية فؤاد معصوم رفض المصادقة عليها لانها تتقاطع مع التشريعات النافذة. وقال مستشار رئيس الجمهورية فرهاد علاء الدين لـ(الزمان ) أمس ان (عدم مصادقة معصوم على قانون الموازنة يرجع الى  عدد من المخالفات الدستورية والقانونية والمالية  الواردة في بنود الموازنة المرسلة من قبل مجلس النواب تتقاطع مع التشريعات النافذة )، واضاف ان (هناك اكثر من 30  مخالفة تتوزع بين المخالفات الدستورية والمالية والقانونية وليس من الممكن المصادقة عليه بوجود كل تلك النقاط والمخالفات. وكان من المفترض على البرلمان ان يعيد النظر والمعالجة قبل التصويت عليها)، واوضح علاء الدين ان (الموازنة توجد فيها مخالفات ستؤثر على الدولة وعلى مسارها ومن المفترض انه حسب السياق والقوانين التي تشرع يجب ان تكون رصينة وليست فيها مخالفات فكيف تسير الدولة وفق مخالفات في موازنتها ؟ )، مؤكدا انه ( ليس هناك اعتراض على تخصيصات الاقليم بل هناك فقرات تتعلق بإقليم كردستان نحو 20  بالمئة من تلك المخالفات و80 بالمئة تتعلق بالدولة بشكل عام )، وتابع ان (الموازنة فيها خلل قانوني ودستوري ومالي ويجب معالجته لانه لا يمكن ان نشرع قانونا فيه خلل مثلا يعطي صلاحية فرض رسوم المحافظات والوزارات وفرض الرسوم وتطبيقها في الدستور يجب ان يكون وفق قانون اذا تم تخويل محافظ بفرض الرسوم ،المواطن هو من سيدفع ذلك على اي اساس يطبق ذلك وهو ليس قانونا؟، هذا مثال بسيط ويعطي صلاحية لمجلس الوزراء بدمج وزارات واعادة هيكليتها يعني مجلس الوزراء عقد اجتماعا لدمج الوزارات واعادة هيكليتها وهذا مخالف للدستور الذي  ينص على ان الوزارات لابد ان تنظم وفق قانون هيكلية الوزارة)،  وبصدد هل كان للبنك الدولي دور في الضغط على معصوم لعدم تصديق الموازنة؟ اوضح علاء الدين انه (ليس هناك اي  ضغط من قبل البنك الدولي بصدد التصديق وعدمه وليست للبنك علاقة  بهذا الموضوع لان رئاسة الجمهورية عقدت اجتماعات مطولة  مع خبراء ماليين وقانونيين واداريين لبحث التفاصيل وتوصلت الى تأشير المخالفات القانوية والمالية بنقاط عملية ستعلن في الاعلام عن سبب اعادة القانون الى البرلمان ). فيما قال المكتب الاعلامي للرئاسة  في بيان امس  ان (معصوم قرر اعادة مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية للسنة المالية2018   والمصوت عليه من قبل البرلمان بتاريخ الثالث من آذار الحالي، الى مجلس النواب لأعادة تدقيقها شكلاً ومضموناً من الناحية الدستورية والقانونية والمالية)، واضاف ان (هناك نحو 31  نقطة في الموازنة تتقاطع مع التشريعات النافذة)، مشيرا الى ان (اعادة الموازنة جاء اثر قيام خبراء ومستشارين قانونيين وماليين بدراستها وتدقيقها تفصيلا لتشخيص أهم المخالفات الدستورية والقانونية والمالية لبعض المواد او البنود او الفقرات المقتضى معالجتها قبل التصديق وكذلك معالجة اي خلل في صياغتها الشكلية). من جهة اخرى اكد الخبير الاقتصادي ملاذ الامين ان اعادة العمل بقانون فرض رسوم على جميع المركبات يتم استيفاؤه من المواطنين تستقطع حسب نوع المركبة وصنفها. وقال الامين لـ(الزمان) امس ان (هذا الامر معمول به اغلب الدول كون الطرق تعد من الممتلكات العامة والعبث بها يؤثر على العديد من المشاريع وابسطها ايصال المواطن الى اماكن عملهم وجامعاتهم وكذلك نقل البضائع)،  واضاف ان (الاهتمام به وتعبيد وازالة الحواجز عنها امر مكلف تتولى المهمة دوائر البلدية في العراق وقانون فرض الرسوم غير المعمول به لان البلدية تتكفل من الموازنة العامة للاهتمام بهذا المشروع لكن في المدة الاخيرة والميزانية والظروف الاقتصادية التي يمر بها العراق وجد انه لابد من استخدام هذا الاجراء)، واوضح ان (الاستيفاء من المواطنين يستقطع عند شراء المركبة ونقلها وحسب نوع المركبة وصنفها يكون حسب الاتفاق مع البلدية او الطرق والجسور)، وتابع ان (هذا الاجراء لن يؤثر على اجور النقل ولن تشهد قفزة  كبيرة بارتفاع الاسعار من قبل المواطنين بالاضافة الى وجود هيئة تعنى بضبط اجور النقل ستكون هي التي تضغط في حال ارتفاع اكثر من اللازم)

.وقال مدير العلاقات والاعلام في مديرية المرور العامة في بيان امس ان (المديرية قررت إعادة العمل بموجب القانون  40 لسنة 2015 القاضي بفرض رسوم على جميع المركبات لاغراض صيانة الشوارع والجسور وذلك بعد تصويت مجلس النواب بالموافقة عليه وفقا لاحكام البند اولا من المادة 61  والبند ثالثا من المادة 73 من الدستور، وصدور كتاب يلزم المديرية بإعادة تفعيله مرة أخرى)،  وتابع العقيد مؤيد خليل سلمان في تصريح امس ان (القانون يلزم المديرية باستحصال رسوم سنوية من اصحاب المركبات كافة من خلال الدوائر التابعة لها في بغداد والمحافظات على ان تستوفى تلك الرسوم من المواطنين كل خمس سنوات وتدفع عند تجديده سنوية المركبة)، مشيرا الى ان (الرسوم التي سيتم استيفاؤها من المواطنين، يتم استقطاعها بحسب نوع المركبة وصنفها المثبت لدى المديرية).

مشاركة