
روسيا تشدد على ضمان أمنها..وترامب:سنقدم الدعم الجوي والقوات الأوربية لأوكرانيا
باريس-– واشنطن – بروكسل -الزمان
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء بأن الضمانات الأمنية لأوكرانيا قد تشمل دعمها جوا ونشر قوات أوروبية على الأرض، محذّرا من وضع «صعب» حال فشل المفاوضات بين موسكو وكييف.
وقال لشبكة «فوكس نيوز» «عندما يتعلّق الأمر بالأمن، إنهم مستعدون لنشر أشخاص على الأرض»، في إشارة إلى الحلفاء الأوروبيين الذين التقاهم في البيت الأبيض الاثنين.
وأضاف «نحن مستعدون لمساعدتهم بأمور معينة، خصوصا، على الأرجح جوا، لأن أحدا لا يملك ما نملك، حقيقة».
وأكد بأن واشنطن لن تنشر أي قوات على الأرض في أوكرانيا واستبعد بشكل قاطع إمكانية انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الاطلسي (ناتو).
و أعلن حلف شمال الأطلسي أن رؤساء أركان دول الحلف سيعقدون اجتماعا عبر الفيديو الأربعاء للبحث في النزاع في أوكرانيا و»تقدم الجهود الدبلوماسية».وقال الأميرال جوزيبي كافو دراغوني على منصة إكس «غدا عبر تقنية الفيديو رؤساء أركان دول الحلف الـ32».
شددت روسيا الثلاثاء على أن أي اتفاق بشأن أوكرانيا يجب أن يضمن أمنها وأمن الروس في أوكرانيا، في وقت اجتمع حلفاء كييف للبحث في مفاوضات السلام المحتملة بعدما طُرح إمكان انعقاد اجتماع بين الرئيسين فولوديمير زيلينسكي وفلاديمير بوتين.
وانتعشت الآمال إزاء إمكان تحقيق اختراق عندما اجتمع الرئيس الأوكراني والقادة الأوروبيون في واشنطن الاثنين مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي قال إنه تحدّث هاتفيا أيضا مع نظيره الروسي.
وأفاد مصدران اطلعا على مضمون المحادثة بأن بوتين اقترح عقد اللقاء مع زيلينسكي في موسكو. وقال أحد المصدرين لوكالة فرانس برس «تحدث بوتين عن موسكو» خلال اتصال الاثنين مع ترامب، مضيفا أن زيلينسكي رفض الفكرة.
لكن روسيا حذّرت من أن أي حل للحرب في أوكرانيا يجب أن يحترم «مصالح روسيا الأمنية» فيما أضاف وزير خارجيتها سيرغي لافروف بأن أي اجتماع بين الرئيسين «يجب أن يتم التحضير له بشكل دقيق جدا».
وستكون المحادثات المباشرة بين زيلينسكي وبوتين الأولى بينهما منذ الغزو الروسي لأوكرانيا قبل ثلاث سنوات ونصف السنة.
ويهيمن الجمود عموما على الوضع الميداني في حرب أوكرانيا التي أودت بعشرات آلاف الأشخاص رغم تحقيق روسيا بعض التقدّم مؤخرا، ورغم مساعي ترامب لوضع حد للنزاع.
وقال لافروف لمحطة «روسيا 24» إن أي اتفاق لوضع حد للنزاع يجب أن يكفل حقوق «سكان أوكرانيا الناطقين بالروسية».
وجاءت تصريحاته في وقت تترأس فرنسا وبريطانيا اجتماعا عبر الإنترنت يشارك فيه نحو 30 من حلفاء كييف باتوا يشكّلون ما يعرف بـ»تحالف الراغبين.. لإطلاعهم على القرارات التي تم اتّخاذها»، وفق ما أفاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون محطة «إل سي إي» الفرنسية الإخبارية.
وأضاف أن العمل على التحضير لمفاوضات السلام سيبدأ بعد ذلك، ملمّحا إلى جنيف كوجهة محتملة لاستضافتها.
كذلك، عبّر ماكرون عن المخاوف الأوروبية الأوسع حيال طموحات موسكو التوسعية، بعد الحديث عن إمكان إجبار أوكرانيا على التخلي عن أجزاء من منطقة دونباس ما زالت تحت سيطرتها.
أما في شوارع كييف، فسادت شكوك حيال إمكان نجاح المحادثات الأخيرة في وضع حد للنزاع.
وقال أنتون (32 عاما) والذي يعمل في مستودع إن «المشكلة الرئيسية في أن بوتين نفسه لا يريد ذلك».
وأضاف لفرانس برس «يمكنهما أن يجتمعا قدر ما يشاءان ، لكن بوتين ليس مهتما حقا، ودونالد ترامب لا يعرف حقًا ما يجب فعله».
لكن بدا البعض أكثر تفاؤلا في موسكو. وقال فياشيسلاف (23 عاما)، وهو موظف حكومي، «آمل أن نتمكن من الاتفاق على شروط تصب في مصلحة الطرفين».
وأضاف أنه كان من الأفضل لو أن الاجتماع بين الرئيسين تم «منذ البداية».
كتب ترامب الذي عقد الأسبوع الماضي محادثات مع بوتين في ألاسكا على منصته «تروث سوشال» بعد اجتماعات الاثنين بأنه اتصل ببوتين لبدء التحضيرات لمفاوضات السلام مع زيلينسكي.
وأضاف أن قمة ثلاثية مع الزعيمين ستعقد بعد ذلك.
وذكر المستشار الألماني فريدريش ميرتس الذي كان جزءا من الوفد الأوروبي أن بوتين وافق على عقد الاجتماع الثنائي في غضون الأسبوعين المقبلين.
وقال زيلينسكي أنه «مستعد» للقاء خصمه بوتين وأشاد الثلاثاء بمحادثات واشنطن على اعتبارها «خطوة مهمة جدا باتّجاه إنهاء الحرب وضمان أمن أوكرانيا وشعبنا».
وأما في موسكو، حيث أفاد مستشار للكرملين بأن بوتين منفتح على «فكرة» عقد مفاوضات مباشرة مع أوكرانيا، قال لافروف إن الولايات المتحدة تبنت الآن «نهجا أعمق بكثير باتّجاه حل الأزمة».
وفشلت قمة ترامب وبوتين الجمعة الماضي في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. وقبيل محادثات الاثنين، أدت ضربة بمسيرة روسية على مبنى سكني في خاركيف إلى مقتل سبعة أشخاص، بينهم طفلان.
وسارع زيلينسكي إلى البيت الأبيض للاجتماع مع ترامب بعدما ضغط الرئيس الأميركي عليه لتقديم تنازلات لروسيا.
- ضمانات أمنية -
في الأثناء، أفاد ترامب بأنه بحث مسألة الضمانات الأمنية لأوكرانيا ووافق عليها بوتين، رغم استبعاده إمكانية تحقيق حلم كييف في الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو).
وقال إن الضمانات «ستقدمها مختلف البلدان الأوروبية بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأميركية».
وأوردت صحيفة فايننشل تايمز أن أوكرانيا تعهدت شراء أسلحة أميركية بقيمة 100 مليار دولار تموّلها أوروبا، لقاء توفير واشنطن ضمانات أمنية لها.
وتحدّث زيلينسكي لصحافيين لاحقا عن حزمة بقيمة 90 مليار دولار وقال إن أوكرانيا وحلفاءها سيضعون شروط الضمانات الأمنية رسميا في غضون 10 أيام.
لكن حضور القادة الأوروبيين سلّط الضوء أيضا على القلق حيال إمكانية سعي ترامب لإرضاء بوتين كما فعل في عدة مناسبات سابقة.
وضغط ترامب على أوكرانيا قبل الاجتماع للتخلي عن شبه جزيرة القرم وهدفها في الانضمام إلى الناتو، وهما مطلبان رئيسيان لبوتين.



















