رأي كوران الأقرب للدستور – مقالات – طارق حرب
ما اعلنته حركة كوران “تغيير” الكردية من العمل لاجل نظام برلماني لإقليم كردستان يوم 14/6/2015 يوافق احكام الدستور ليس لانه النظام الاكثر ديمقراطية نحو ما ورد بالاعلام وانما لان احكام وقواعد الدستور الاتحادي تعاضده وتؤيده ذلك ان المادة الاولى من الدستور تقرر بأن جمهورية العراق دولة نظام الحكم فيها نيابي برلماني وعبارة نظام الحكم نيابي برلماني ينصرف الى جمهورية العراق كما ورد في تلك المادة ككل ولا يتحدد للحكومة الاتحادية في بغداد فقط اي ان القاعدة الدستورية التي تقرر نظام الحكم بانه برلماني نيابي وليس رئاسي تطبق في الحكومة الاتحادية في بغداد كما تطبق في الاقاليم وفي كل نظام حكم يقام في كل اقليم اي يجب ان يكون شكل نظام الحكم في الاقليم برلماني نيابي وليس رئاسي ذلك ان هذا الحكم وهذه القاعدة تطبق في جمهورية العراق باجمعها ولا تطبق في بغداد فقط وانما تطبق في اقليم كردستان بحيث ياخذ نظام الحكم في اقليم كردستان النظام البرلماني النيابي وبخلافه اي بخلاف ذلك فانه بامكان ان يكون للاقليم ملك وليس نظام جمهوري طالما ان النظام الجمهوري والنظام البرلماني وردا في مادة واحدة من الدستور ومخالفة قاعدة نظام الحكم باعتماد النظام الرئاسي وليس النظام البرلماني يعني جواز مخالفة قاعدة جمهورية العراق بحيث يكون نظام الحكم ملكي وليس جمهوري وهذا ما لا يمكن قبوله كذلك فإن المادة 120 من الدستور تؤكد ذلك حيث تصت على ما يلي (يقوم الاقليم بوضع دستور يحدد هيكل سلطات الاقليم وصلاحياته واليات ممارسة تلك الصلاحيات مما لا يتعارض مع هذا الدستور) وهكذا فان دستور الاقليم يتعلق بالسلطات والصلاحيات ولا يتعلق بشكل نظام الحكم في الاقليم وذلك لان الدستور حسم مسألة شكل نظام الحكم وهو البرلمان النيابي في جميع العراق في المادة الاولى لذا لم تتطرق هذه المادة الى شكل نظام الحكم في الاقليم اكتفاءاً بالحكم السابق لا سيما وان هذه المادة قررت منع النص في دستور الاقليم مما يخالف الدستور الاتحادي اي انها منعت النص في دستور الاقليم على ان يكون شكل نظام الحكم نظام رئاسي وليس نظام برلماني كما ورد في المادة الاولى السابقة .اما ما ورد في المادة 127 من الدستور الخاصة بإقليم كردستان فإن حكم هذه المادة يتعلق بالسلطات اي السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية والسلطة القضائية في الاقليم ولا يتعلق بشكل نظام الحكم لأن نظام الحكم محسوم بالمادة الاولى وهكذا فإن اعتماد نظام الحكم الرئاسي في الاقليم يبتعد عن احكام الدستور .

















