(ذي هانت) أخيراً في صالات العرض وجزء جديد من فيلم (نايفز آوت)

401

لوس‭ ‬انجليس‭-(‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬الزمان‭ ‬

سيعرض‭ ‬فيلم‭ ‬‭”‬ذي‭ ‬هانت‭”‬‭ ‬في‭ ‬الصالات‭ ‬الأميركية‭ ‬في‭ ‬13‭ ‬آذار‭/‬مارس‭ ‬المقبل،‭ ‬بعدما‭ ‬ألغي‭ ‬عرضه‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭ ‬بسبب‭ ‬الجدل‭ ‬الذي‭ ‬أثاره‭ ‬كونه‭ ‬يدور‭ ‬حول‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬النخب‭ ‬التي‭ ‬تلاحق‭ ‬‭”‬الأميركيين‭ ‬العاديين‭”‬‭ ‬وتقتلهم‭.‬

وكان‭ ‬من‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬يخرج‭ ‬الفيلم‭ ‬في‭ ‬أيلول‭/‬سبتمبر‭ ‬الماضي‭ ‬إلى‭ ‬الصالات،‭ ‬إلّا‭ ‬أن‭ ‬الفضيحة‭ ‬التي‭ ‬أثارها‭ ‬بين‭ ‬بعض‭ ‬الجمهوريين،‭ ‬ومن‭ ‬ضمنهم‭ ‬الرئيس‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب،‭ ‬دفع‭ ‬استوديوهات‭ ‬‭”‬يونيفرسال‭”‬‭ ‬إلى‭ ‬تأجيل‭ ‬عرضه‭.‬

وقد‭ ‬غرّد‭ ‬الرئيس‭ ‬الأميركي‭ ‬وقتها‭ ‬‭”‬اليساريون‭ ‬في‭ ‬هوليوود‭ ‬عنصريون‭ ‬إلى‭ ‬أقصى‭ ‬حدود،‭ ‬ولديهم‭ ‬غضب‭ ‬شديد‭ ‬وحقد‭ ‬في‭ ‬داخلهم‭”‬‭.‬

وتدور‭ ‬أحداث‭ ‬‭”‬ذي‭ ‬هانت‭”‬‭ ‬وهو‭ ‬من‭ ‬بطولة‭ ‬هيلاري‭ ‬سوانك‭ ‬وبيتي‭ ‬غيلبين،‭ ‬حول‭ ‬النخب‭ ‬الغنية‭ ‬التي‭ ‬تلاحق‭ ‬الفقراء‭ ‬القادمين‭ ‬من‭ ‬الولايات‭ ‬الفقيرة‭ ‬التي‭ ‬تعدّ‭ ‬المعاقل‭ ‬التقليدية‭ ‬للحزب‭ ‬الجمهوري‭ ‬مثل‭ ‬وايومنغ‭ ‬وميسيسيبي،‭ ‬وتعتدي‭ ‬عليهم‭ ‬جسدياً‭ ‬من‭ ‬منطق‭ ‬فوقي‭ ‬وطبقي‭.‬

وقد‭ ‬خلقت‭ ‬المشاهد‭ ‬العنيفة‭ ‬التي‭ ‬يتضمّنها‭ ‬الفيلم‭ ‬وعرضت‭ ‬في‭ ‬الإعلان‭ ‬الترويجي‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬تموز‭/‬يوليو‭ ‬الماضي،‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الردود‭ ‬الشاجبة‭ ‬خصوصا‭ ‬أنها‭ ‬أتت‭ ‬بعد‭ ‬أيام‭ ‬من‭ ‬حادثي‭ ‬إطلاق‭ ‬نار‭ ‬أوديا‭ ‬بحياة‭ ‬31‭ ‬شخصاً‭.  ‬حالياً‭ ‬يبدو‭ ‬أن‭ ‬استوديوهات‭ ‬‭”‬يونيفرسال‭”‬‭ ‬قرّرت‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬الجدل‭ ‬القائم‭ ‬للترويج‭ ‬لفيلها‭ ‬الجديد،‭ ‬فأصدرت‭ ‬بياناً‭ ‬تشير‭ ‬فيه‭ ‬إلى‭ ‬كونه‭ ‬العمل‭ ‬الذي‭ ‬‭”‬كثر‭ ‬الحديث‭ ‬عنه‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يراه‭ ‬أحد‭… ‬حتى‭ ‬الآن‭”‬،‭ ‬معلنة‭ ‬صدوره‭ ‬قريباً‭ ‬في‭ ‬الصالات‭. ‬وتستند‭ ‬إحدى‭ ‬ملصقات‭ ‬الفيلم‭ ‬إلى‭ ‬جملة‭ ‬منسوبة‭ ‬لشبكة‭ ‬‭”‬فوكس‭ ‬نيوز‭”‬‭ ‬المحافظة‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الفيلم‭ ‬‭”‬يظهر‭ ‬الوجه‭ ‬الحقيقي‭ ‬لهوليوود‭… ‬المضطهد‭ ‬والشرير‭”‬‭.‬

وفي‭ ‬‭”‬ذي‭ ‬هانت‭”‬،‭ ‬يطلق‭ ‬الأغنياء‭ ‬على‭ ‬فرائسهم‭ ‬القادمين‭ ‬من‭ ‬الولايات‭ ‬الفقيرة‭ ‬مصطلح‭ ‬‭”‬البائسين‭”‬،‭ ‬الذي‭ ‬استعملته‭ ‬هيلاري‭ ‬كلنتون‭ ‬في‭ ‬حملتها‭ ‬الرئاسية‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2016‭ ‬للإشارة‭ ‬إلى‭ ‬مؤيدي‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬الأكثر‭ ‬تطرفاً‭.‬

لكن‭ ‬بالاستناد‭ ‬إلى‭ ‬ملخّص‭ ‬الفيلم‭ ‬الرسمي،‭ ‬يظهر‭ ‬أنه‭ ‬يصوّر‭ ‬الصراع‭ ‬الطبقي‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬الأميركي،‭ ‬خصوصاً‭ ‬ان‭ ‬أحد‭ ‬الضحايا‭ ‬يتمرّد‭ ‬وينتهي‭ ‬به‭ ‬الأمر‭ ‬بتعقّب‭ ‬معذبيه‭ ‬وقتلهم‭ ‬الواحد‭ ‬تلو‭ ‬الآخر‭.‬

فيماأعلن‭ ‬راين‭ ‬جونسون‭ ‬مخرج‭ ‬‭”‬نايفز‭ ‬آوت‭”‬‭ ‬أنه‭ ‬سيصور‭ ‬جزءا‭ ‬جديدا‭ ‬من‭ ‬الفيلم‭ ‬يكون‭ ‬بمثابة‭ ‬تتمة‭ ‬له‭ ‬مع‭ ‬إبقاء‭ ‬الممثل‭ ‬دانييل‭ ‬كريغ‭ ‬في‭ ‬دور‭ ‬المحقق‭.‬

ويروي‭ ‬‭”‬نايفز‭ ‬آوت‭”‬‭ ‬قصة‭ ‬مقتل‭ ‬كاتب‭ ‬روايات‭ ‬بوليسية‭ ‬شهير‭ ‬في‭ ‬ليلة‭ ‬عيد‭ ‬ميلاده‭ ‬الخامس‭ ‬والثمانين‭ ‬والتحقيق‭ ‬الذي‭ ‬تلا‭ ‬الجريمة‭.‬

وبلغ‭ ‬مجموع‭ ‬عائدات‭ ‬الفيلم‭ ‬في‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم‭ ‬أمس‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬300‭ ‬مليون‭ ‬دولار،‭ ‬علما‭ ‬أنه‭ ‬أنتج‭ ‬بميزانية‭ ‬مقدارها‭ ‬40‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬فقط‭.‬

وقال‭ ‬المخرج‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬‭”‬لطالما‭ ‬رأيت‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الفيلم‭ ‬كان‭ ‬جيدا،‭ ‬لذلك‭ ‬سيكون‭ ‬من‭ ‬الممتع‭ ‬كتابة‭ ‬جزء‭ ‬آخر‭”‬‭. ‬وأكدت‭ ‬استوديوهات‭ ‬‭”‬لاينزغايت‭”‬‭ ‬التي‭ ‬أنتجت‭ ‬الفيلم‭ ‬خططها‭ ‬لإنتاج‭ ‬جزء‭ ‬ثان‭. ‬ورشح‭ ‬فيلم‭ ‬‭”‬نايفز‭ ‬آوت‭”‬‭ ‬لجائزة‭ ‬أوسكار‭ ‬عن‭ ‬فئة‭ ‬أفضل‭ ‬سيناريو‭ ‬أصلي‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬خسر‭ ‬امام‭ ‬الفيلم‭ ‬الكوري‭ ‬الجنوبي‭ ‬‭”‬باراسايت‭”‬‭. ‬وأوضح‭ ‬جونسون‭ ‬‭”‬سيتناول‭ ‬الجزء‭ ‬الجديد‭ ‬قضية‭ ‬أخرى‭ ‬مع‭ ‬مجموعة‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬المشتبه‭ ‬بهم‭ ‬ونوع‭ ‬مختلف‭ ‬من‭ ‬الألغاز،‭ ‬لكن‭ ‬الشخصية‭ ‬التي‭ ‬يؤديها‭ ‬دانييل،‭ ‬المحقق‭ ‬بينوا‭ ‬بلان‭ ‬ستظهر‭ ‬لحلها‭”‬‭.‬

مشاركة