ذكريات مؤلمة
في عام 2006 وحين غرقت البلاد بالحرب الطائفية وكثرت أعمال القتل والخطف على أثر تفجير المرقدين المقدسين في سامراء، أخذنا أنا وزوجي والدتي للطبيب، وبما أني لا استطيع ترك إبني البالغ من العمر 12 سنة وحده في الدار فقد أخذته معنا. دخلنا للطبيب أنا والوالدة وتركت زوجي وإبني في السيارة وشددت عليهم بعدم تركها والبقاء معا. كانت العيادة مزدحمة جدا وقد تأخرنا. عند خروجنا رأيت زوجي ينتظر في العيادة تاركا الولد في السيارة. لم أشعر بنفسي وأنا أهرول للسيارة لأراها فارغة وإبني ليس في الجوار، صرخت بأعلى صوتي بإسمه وصرخت على زوجي وعاتبته بشدة لتركه وحده. أيقنت بأنهم اختطفوه، صرت أصرخ في الشارع وأبكي وأصبت بنوع من اليأس بايجاده، جاءني مسؤول البارك وقال لي: لا تخافي ربما ذهب للتمشي، حينها هيأ لي بأنه من خطف إبني فأمسكت بتلابيبه وانا أصرخ: أنت من خطفه اعد لي ابني وسأعطيك ماتريد، مرة أصرخ به ومرة أستعطفه وأتوسل له، دارت الدنيا بي ولم أشعر بشيء. حين استيقظت من إغماءتي كان إبني بجواري يبكي فقد كان داخل صالة للألعاب الالكترونية قريبة من عيادة الطبيب بعد أن دعاه صديقه الذي مر من هناك مصادفة. رحت أبحث عن مسؤول البارك لأعتذر منه فرأيته قادما بعلبة عصير اشتراها لي وهو يقول دعوها تشرب العصير لابد ان يكون سكرها قد هبط فغرقت في خجلي ولعنت الظروف التي جعلتنا لانثق بأحد.
نداء الجنابي


















