ذكرى سقوط الموصل.. المحاسبة تبقى غائبة – ماجد الكلابي

 

ماجد الكلابي

في العاشر من يونيو 2014، شهدت مدينة الموصل، إحدى أعرق مدن العراق، حدثاً مأساوياً هزّ أركان البلاد.

سقوط المدينة بيد تنظيم داعش الإرهابي كان نقطة تحول مؤلمة، حيث تحولت الموصل، عاصمة نينوى التاريخية، إلى رمز للدمار والمعاناة.

هذا اليوم، الذي يصادف الذكرى الحادية عشرة لسقوطها، يظل جرحاً غائراً في ذاكرة العراقيين.

لم يكن سقوط الموصل مجرد خسارة عسكرية، بل كان صدمة إنسانية وثقافية.

لكن الانسحاب المشبوه للقوات العراقية حينها، يبقى غامضا، و من دون تفسير واضح، ومن دون محاسبة أي من المسؤولين المتهمين بالتورط في سقوط الموصل و نحو ثلث مساحة البلاد.

نزح مئات الآلاف من سكان المدينة، وتعرضت معالمها التاريخية، كالمسجد النوري وكنيسة الساعة، للتدمير. الحياة اليومية توقفت، واستبدل الأمل بالخوف.

لكن، رغم الألم، أظهر أهل الموصل صموداً استثنائياً، حيث قاوموا الإرهاب حتى تحرير مدينتهم عام 2017.

اليوم، ونحن نستذكر هذه الذكرى، يبقى درس الموصل واضحاً: وحدة الشعب وصموده هما السلاح الأقوى أمام التحديات. إعادة إعمار الموصل ليست مجرد ترميم مبانٍ، بل إحياء لروح مدينة تحتضن تاريخاً وتنوعاً ثقافياً عظيماً. فلنتذكر الموصل، ولنعمل من أجل مستقبل يليق بتضحيات أهلها.