ديوان الرئاسة يحث المسيحيين على المشاركة الفاعلة بالإستحقاق

الزرفي: جهات تعين أتباعها في وظائف حكومية لتحقيق مكاسب إنتخابية

ديوان الرئاسة يحث المسيحيين على المشاركة الفاعلة بالإستحقاق

بغداد – الزمان

اكد رئيس ديوان رئاسة الجمهورية مهند حسام الدين ، ان التعددية العرقية اصبحت عامل قوة للمجتمع وليس مصدر تهديد ، حاثا رجال الدين المسيحيين على دعوة المواطنين للمشاركة الفاعلة بالانتخابات.

وقال بيان تلقته (الزمان) امس ان (حسام الدين ثمن خلال لقائه وفداً من رجال الدين المسيحيين في الكنيسة الشرقية القديمة، ضم غبطة المطران مار يعقوب دانيال الوكيل البطريركي، ونيافة الأسقف مار كوركيس، ونيافة الأسقف مار شمعون دانيال، دور رجال الدين المسيحيين في أرساء دعائم السلم المجتمعي)، مشيراً الى ان (التعددية العرقية والاثنية والثقافية في العراق اصبحت عامل قوة للمجتمع وليس مصدر تهديد)، مؤكدا (اهمية توافق رجال الدين المسيحيين اخوتهم من المكونات الاخرى بأتجاه التشجيع على المشاركة بالانتخابات المقبلة بشكل فاعل واحداث تغيير ملموس)، وتابع  (نأمل أن تتعزز قوة المجتمع اكثر مع عودة النازحين والمهجرين الى ديارهم ككل وفي مقدمتهم الاخوة المسيحيين وتوفير سبل العيش الكريم لاسرهم ، ليسهموا مع اخوتهم العراقيين في بناء مجتمع يؤمن بالوطن كقيمة عليا وبيت يضم الجميع).

جهود مؤسسة

من جانبه ، قدم الوفد شكره وتقديره للرئيس برهم صالح ولرئيس الديوان، مثنين على (جهود مؤسسة الرئاسة في نشر السلام وروح التسامح والدعوة الى وحدة الشعب والوطن). وكان صالح قد أكّد ، أن الانتخابات المقبلة مهمة لمستقبل البلد، وتكتسب أهمية قصوى لاعتبارات عدة، كونها تأتي بعد حراك شعبي وإجماع وطني واسع على ضرورة إصلاح الوضع السياسي في البلاد واستحالة استمرار الأوضاع القائمة، مشيراً إلى أن الانتخابات ليست هدفاً بحد ذاته، بل يجب أن تكون المسار السلمي للإصلاح والتعبير عن إرادة الشعب. الى ذلك ،حمل الامين العام لحركة الوفاء العراقية النائب عدنان الزرفي ،القوى السياسية المشاركة في الحكومات المتعاقبة مسؤولية سوء إدارة الملف الاقتصادي ،فيما انتقد  لجوء الأحزاب والكتل الكبيرة الى تعيين أتباعها في وظائف حكومية ، لتحقيق مكاسب انتخابية . وقال في تصريح متلفز إن (النظام السياسي حاول ان يستهلك قوة الدولة من خلال زيادة الانفاق في قطاعات مختلفة ، وزيادة التعيينات العشوائية)، واضاف ان (التعينات العشوائية  في مرافق متعددة من الدولة ،جعلت  الايرادات الكلية لا تغطي النفقات العامة في ما يخص رواتب الموظفين، واصبح التوازن مفقودا  بين الايرادات والنفقات)، مؤكدا ان (فقدان الرؤية السياسية والاقتصادية لمعالجة مشكلات البطالة، وارتفاع نسبة الفقر ،و لم تستطع  الحكومات رفد الخزينة بموارد مالية ، بل اعتمدت بشكل مباشر ،على ترضية المواطن او ترضية جمهورها وناخبيها بالتعيينات ، وتجاهلت معالجة ازمات اقتصادية تتمثل بالبطالة والفقر ورفع المستوى المعيشي  لذوي الدخل المحدود)، ولفت الى ان (النظام السياسي يشن حملة  تستهدف اصحاب الرؤية الحقيقية القادرة على معالجة المشكلات والازمات الاقتصادية)، وتابع ان (برنامج الحركة يتضمن رؤية اقتصادية  تعالج  مشكلات الفقر، ورعاية ذوي الدخل المحدود ، وتوفير الخدمات المجانية في قطاعي التربية والصحة والاسكان وتطوير الزراعة والصناعة بمشاركة القطاع الخاص)، مشددا على (اعادة النظر بإعداد موازنة الدولة)،وانتقد الزرفي (أداء الوزارات لاستنزافها الموارد المالية ، وعرقلة زيادة الانتاج)، ومضى الى القول (يجب ان تفهم الحكومة كيف تعد الموازنة ، وعلى كل وزارة يجب ان تعد خطة تكشف عن مقدار ربحها في الربع الاول من السنة ثم الثاني والثالث)، مضيفا أن (انخفاض سعر النفط سيكون سببا في اندلاع ازمة مالية بالعراق ،وستكون النتيجة عدم توفير الرواتب ، لذلك  يجب ايجاد البدائل ، وتسهم كل وزارة في زيادة حجم الانتاج). وكان الزرفي قد اقترح استحداث دائرة تقديم الخدمات المجانية للأسر الفقيرة وذوي الدخل المحدود ،مع توفير رواتب شهرية للأيتام والأرامل وتطوير برامج الرعاية الاجتماعية .

وحذر الزرفي في وقت سابق من التلاعب بنتائج الانتخابات التشريعية المقبلة،  وشدد على اختيار شخصية قوية تتمتع بتأييد شعبي  وسياسي لرئاسة الحكومة المقبلة . وقال في تصريح (بدأنا بإجراء اتصالات مع القوى الجديدة ،واذا حالفنا الحظ  سيكون عددنا مؤثرا في القرار السياسي ،لطرح شخصية قوية ،تحظى بتأييد شعبي وسياسي لرئاسة الحكومة المقبلة) واضاف أن (القيادة المقبلة للعراق ،يجب ان تكون لديها رؤية واضحة ، لتلبية مطالب الشعب ،ومعالجة  المشكلات المتراكمة جراء سوء الأداء الحكومي) مبينا ان (حركة الوفاء العراقية تمتلك رؤية قيادة البلاد لأربع سنوات مقبلة ،وهي قادرة ارساء أسس بناء مدنية تتمتع باقتصاد قوي ونهضة شاملة وتحقق الرفاهية للشعب العراقي) لافتا الى أن  (المصلحة الوطنية تتطلب ان تلتزم القوى السياسية بالشفافية لإجراء العملية الانتخابية، و الشارع سوف ينتفض احتجاجا على سلب ارادته بتزوير الانتخابات ،و سرقة اصوات الناخبين).  منتقدا (اسلوب تشكيل الحكومات المتعاقبة إن :”النظام السياسي خدع المواطنين وسلب حقهم  ولا يمكن لقوتين فقط تشكيل حكومة وتقاسم الغنائم ، في ظل فقدان  الثقة بين الكيانات السياسية ، وسط غياب التنسيق والاتفاق على اهداف مشتركة).

 وفي شأن آخر حذرت مرشحو  حركة الوفاء العراقية من عزوف الناخبين عن المشاركة في الانتخابات  التشريعية المبكرة وتأثيرها السياسي، وقال المرشح عن الحركة  سدير جاسم العكام إن (حركة الوفاء ترى بأن انتفاضة تشرين أحدثت متغيرا في الشارع ، واسفرت نتائجها عن اجراء انتخابات مبكرة  واقرار قانون انتخابي جديد) واضاف ان (الأحزاب  التي  تحتل المشهد السياسي تسعى لفرض هيمنتها على السلطة ، وهي تتحمل مسؤولية عزوف الناخبين عن المشاركة العملية الانتخابية) وقال المرشح  علاء حسن فرج العقابي أن (دخولنا السباق الانتخابي ،سيكون سببا في اقناع الجمهور بحركة الوفاء العراقية  ومرشحيها الجدد  وسنعمل على استعادة ثقة الشعب بالحكومة عن طريق برنامجنا الانتخابي). وقال المرشح محمد السيلاوي إن (حركة الوفاء لا توجد لديها مخاوف من الاحزاب القديمة ،التي نفر منها الشارع العراقي ونتعامل مع المشاكل والازمات الحالية بشكل إيجابي ، لأننا لم نكن سببا في اندلاعها) مشيرا الى (انحسار قاعدة التأييد الشعبية للأحزاب الكبيرة في محافظات وسط وجنوب العراق).

مشاركة