دونالد ترامب يعلن عن اطلاق شبكة خاصة به للتواصل الاجتماعي

 

 

شخص يظهر تطبيق “تروث سوشل”على هاتفه في لوس انجليس في 20 تشرين الاول/اكتوبر 2021
© ا ف ب/AFP كريس ديلماس

واشنطن (أ ف ب) – أعلن دونالد ترامب الأربعاء إطلاق شبكة خاصة به للتواصل الاجتماعي “تروث سوشل” بعد حظره في كانون الثاني/يناير من تويتر وفيسبوك ويوتيوب بتهمة استخدام هذه المنصات لتحريض مؤيديه على العنف قبل الهجوم على مبنى الكونغرس (الكابيتول).

وقال ترامب في بيان إنه “أنشأ تروث سوشل للوقوف في وجه استبداد عمالقة التكنولوجيا”، التي “استخدمت سلطتها الاحادية لإسكات الأصوات المنشقّة في أميركا”.

والمنصة التابعة لمجموعة ترامب للإعلام والتكنولوجيا تقدم أيضا خدمة فيديو حسب الطلب كما جاء في البيان.

وأضاف دونالد ترامب “نعيش في عالم تتمتع فيه حركة طالبان بحضور كبير على تويتر بينما يتم إسكات رئيسكم الأميركي المفضل. هذا غير مقبول”.

حتى بدون الاستعانة بتويتر، أطلق الملياردير الجمهوري بسرعة حملته منذ مغادرة البيت الأبيض. من الاجتماعات إلى البيانات، يدعم المرشحين الموالين له في ضوء انتخابات منتصف الولاية  في تشرين الثاني/نوفمبر 2022، مع التطلع إلى الانتخابات الرئاسية لعام 2024.

وسيكون ذلك مناسبة له لمواصلة تكرار مزاعمه بشأن “سرقة” الديموقراطيين للانتخابات عام 2020.

– هجوم على الكابيتول –

وكانت شبكات التواصل الاجتماعي العملاقة الثلاث، “فيسبوك” و”تويتر” و”يوتيوب”، فرضت حظراً على الملياردير الجمهوري في أعقاب الهجوم الدموي الذي شنّه جمع من أنصاره على مبنى الكابيتول في السادس من كانون الثاني/يناير في محاولة لمنع الكونغرس من المصادقة على فوز منافسه جو بايدن بالرئاسة.

وقُتل خمسة أشخاص أثناء الهجوم أو بعده بينهم شرطي وكذلك متظاهرة على يد عنصر أمن بينما كانت تحاول فتح باب بالقوة داخل المبنى مع عشرات الأشخاص.

واستبعد موقع تويتر دونالد ترامب “إلى أجل غير مسمى بسبب مخاطر جديدة بالتحريض على العنف” ما أدى إلى عزله عن 89 مليون مشترك.

ووعد الرئيس السابق بإنشاء شبكة تواصل اجتماعي، بعد أن غضب من عدم تمكنه من الوصول إلى شبكة التواصل الاجتماعي المفضلة لديه التي استخدمها لحملته في عام 2016 ولاعلان قرارات رئاسية مهمة بالإضافة إلى إقالات مفاجئة.

وفي أيار/مايو أطلق لفترة وجيزة مدونة كانت في الواقع مجرد علامة تبويب على موقعه حيث تم جمع بياناته، قبل أن يغلقها بسبب سخرية مراقبين مقتنعين بأنها الشبكة الاجتماعية الموعودة.

– إطلاق في 2022 –

قال البيان إن شبكة “تروث سوشل” ستكون متاحة في مرحلة تجريبية بموجب دعوة اعتبارا من تشرين الثاني/نوفمبر 2021، قبل الإطلاق المعمم في الربع الأول من عام 2022، ما يشير إلى أن التطبيق بات متاحا للطلب المسبق على متجر التطبيقات.

وقال البيان إن مجموعة ترامب للإعلام والتكنولوجيا ستندمج مع شركة “ديجيتال وورلد اكويزيشن كوربوريشن” لإدراجها في البورصة.

و”ديجيتال وورلد اكويزيشن كوربوريشن” هي شركة استحواذ ذات أغراض خاصة أي شركة ليس لديها نشاط تجاري وهدفها جمع الأموال عن طريق دخول البورصة ثم الاندماج مع شركة ترغب في أن تدرج في البورصة، وهي مجموعة دونالد ترامب الجديدة في هذه الحالة.

“ديجيتال وورلد اكويزيشن كوربوريشن” مدرجة في مؤشر ناسداك، ووفقًا للبيان فإن مجموعة دونالد ترامب الجديدة ستبلغ قيمتها 875 مليون دولار.

قال ترامب الذي كان لديه 35 مليون متابع على فيسبوك و24 مليونا على انستغرام قبل حظره “أنا متحمس لبدء مشاركة أفكاري على تروث سوشل قريبًا”.

– ترامب في مواجهة التكنولوجيا –

قال جيسون ميلر المستشار السابق لترامب والذي يشغل الآن منصب رئيس شبكة محافظة للتواصل الاجتماعي تدعى “غيتر” في بيان “تهانينا”. وأضاف “الآن سيفقد فيسبوك وتويتر حصة أكبر من السوق” على الرغم من النمو المطرد في عدد مستخدمي الشبكتين.

في كانون الثاني/يناير وصف الجمهوريون الاقصاء المفاجئ لرئيس الدولة بأنه “رقابة” في حين رحب به النواب الديمقراطيون والمجتمع المدني الأميركي.

لكن في أوروبا، تعرضت الخطوة لانتقادات الجمعيات والقادة بينهم المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، الذين عبروا عن القلق من نفوذ شركات التكنولوجيا على حرية التعبير.

كما تم اقصاء الحركات الأميركية المؤمنة بنظرية المؤامرة الداعمة المعلنة لدونالد ترامب، والمنظمات المشاركة في أعمال الشغب (مثل اوث كيبرز وثري برسنترز وبراود بويز) من الشبكات الرئيسية.

ولجأت إلى منصات أقل شعبية، منها بارلر وهو بمثابة فيسبوك محافظ. وكان تم استبعاد الموقع لعدة أسابيع من قبل غوغل وآبل وأمازون لأنه انتهك قواعدها الخاصة بالاعتدال في المحتوى الذي يحرض على العنف.

مشاركة