
هامبورغ (أ ف ب) – تعهّدت ثماني دول أوروبية تطوير طاقة الرياح في بحر الشمال بهدف تعزيز الطاقة النظيفة مع تقليل الاعتماد على روسيا والدول الأخرى.
وتتعهد الدول الموقعة، ومن بينها ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة والدنمارك، جعل بحر الشمال “أكبر خزان للطاقة النظيفة في العالم”.
وقال مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن خلال حفل التوقيع، إنّ الاتفاقية “إشارة واضحة للغاية إلى روسيا”.
وأضاف “لن نسمح لكم بعد الآن بابتزاز الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، ولن نساعد بعد الآن بشكل غير مباشر في تمويل الحرب في أوكرانيا”.
ويسعى الاتحاد الأوروبي للتخلّص من الاعتماد على واردات الطاقة الروسية منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في شباط/فبراير 2022.
ويجتمع القادة والوزراء المعنيين في مدينة هامبورغ الألمانية لحضور القمة الثالثة لبحر الشمال، بعدما تعهّدوا في العام 2023 بتطوير 300 جيغاوات من الطاقة النظيفة في بحر الشمال بحلول منتصف القرن الحالي.
وتمّ تحديد هدف وسيط يتمثل بتوليد 120 جيغاوات بحلول سنة 2030، لكن الخبراء يشككون في تحقيق ذلك.
وينص “إعلان هامبورغ” الموقع الإثنين على أنّه سيتم تسليم 100 جيغاوات من أصل الـ300 المستهدفة، بسرعة عبر “مجموعة غير مسبوقة من مشاريع طاقة الرياح البحرية المشتركة”.
وسيكون ذلك كافيا لتزويد حوالى 100 مليون منزل بالطاقة.
ووفق وزيرة الشؤون الاقتصادية والطاقة الألمانية كاثرينا رايشه، تهدف الاتفاقية إلى تعزيز “أمن الإمدادات” في أوروبا.
وقال وزير الطاقة البريطاني إد ميليباند إنّ مزارع الرياح “ضرورية للغاية لأمننا في مجال الطاقة” لتوفير “طاقة محلية ونظيفة نتحكم بها”.
وتناول المفوّض الأوروبي يورغنسن مسألة ما إذا كان الاتحاد الأوروبي يرغب في تقليل الاعتماد على واردات الغاز الأميركية بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالاستحواذ على جزيرة غرينلاند التي تتمتع بالحكم الذاتي تحت سيادة الدنمارك.
وقال “هدفنا ليس استبدال تبعية بتبعية جديدة… نريد أن ننمّي طاقتنا الخاصة، واستراتيجيتنا في المستقبل هي أن نوقف الاعتماد على الغاز”.



















