دور المسنين بحاجة لمبان جديدة وتأهيل الحالية

687

(كلام الناس)  يتابع حالتين إنسانيتين من ذوات الإحتياجات الخاصة

 دور المسنين بحاجة لمبان جديدة وتأهيل الحالية

بغداد – سعدون الجابري

يواصل برنامج (كلام الناس) الذي تقدمه قناة (الشؤقية) متابعته  المستمرة للحالات الإنسانية لذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن ، ممن عجزت  أسرهم عن رعايتهم وبعضهم من رمى والده أو والدتة بالشارع العام وبالعراء ، وبعظهم من أودعهم في دور الدولة لرعاية المسنين ، أور دور رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة في العاصمة بغداد أو في المحافظات ..وقال معد ومقدم البرنامج علي الخالدي(هذه الحالات مؤلمة وخصوصاً لأهلنا الكبار .. آبائنا وأمهاتنا ، هل يجوز أن نجازيهم بإخراجهم من بيوتنا ونرميهم على قارعة الطريق لأجل إرضاء زوجاتهم مثلا.)مضيفاً : هذه جريمة بحق أهالينا الكبار بالسن أو المتخلفين عقلياً أو نفسياً ..علينا أحترام الوالدين ورعايتهم حتى يأتي أجلهم المحتوم ..لأن الجنة تحت أقدام الأمهات .

* كادر (كلام الناس) من قناة الشرقية تلقى نداء من أحد المواطنين في مدينة البصرة الحبيبة ، طالباً من كادر البرنامج زيارة أحدى العوائل المتعففة والتي لديها فتاتين من ذوات الاحتياجات الخاصة ، والذين يسكنون  في اطراف قضاء الهارثة شمال البصرة ، حيث هناك بيت المواطنة أم رحاب التي تعيل وترعى أثنتين من بناتها وهن شابات، الكبيره بتول بعمر 41 عاماً وأختها سحاب أصغر منها ، والفتاتين متخلفات عقلياً ومن ذوي الاحتياجات الخاصة منذ طفولتهن والدهن متوفي ، والأم سيدة كبيرة السن وتعاني من عدة أمراض مزمنة ، لديها ولد كبير وهو عسكري وبناتها الكبار متزوجات ، وليس لها معيل لأجل رعاية الفتاتين سحاب وبتول ، وهن بحاجة الى رعاية كبيرة ومصاريف للمعيشة ولمراجعة الأطباء لمتابعة حالت بناتها من الجانب الصحي والنفسي ،الخالدي : التقينا السيدة أم رحاب وطلبنا منها أن نأخذ بناتها سحاب وبتول ، لإرسالهن الى مكان آمن لرعايتهن في بغداد ، الأم فرحت لأجل إيداع بناتها في مستشفى أبن رشد للأمراض العقلية والنفسية كونها غير قادرة على رعايتهما ، وأودعنا أم رحاب على أمل أن نأتي لها باليوم التالي ، وفعلاً قمنا بجلب كرسي متحرك للشابة المعاقة والمتخلفة عقلياً (سحاب) ، وكذلك أستأجرنا لهن سيارة أجرة حديثة ومريحة لنقل الأختين سحاب وبتول الى مستشفى أبن رشد ، ووالدتهن طلبت منا أن ترافق بناتها الى بغداد لغرض أن تطمأن عليهما وتعودبعددللبيتيتها .

كادر البرنامج وصل بغداد مساءً وبرفقتة سيارة الاجره التي تقل السيده وبناتها ، وعند دخولنا للمستشفى كان بانتظارنا مدير المستشفى الدكتور علي الركابي ، بعد أن كان لنا إتصالاً هاتفياً عن جلب الأخوات سحاب وبتول .

من جانبة قال مدير مستشفى أبن رشد الدكتور علي الركابي : ، ونحن في إدارة المستشفى سوف نؤدي واجبنا تجاه المريضتين ، ونقدم لهن الخدمات التأهيلية والطبية والعلاجية ، حيث هناك الكثير من العوائل يقومون بجلب مرضاهم المصابين بالأمراض النفسية والعقلية ونحن نستقبلهم بكل رحابة صدر كونة واجبنا لهذه الشريحة.

الخالدي سأل المدير : كيف تتعاملون مع الحالات المرضية المختلفة من المصابين بالأمراض النفسية والعقلية التي تصلكم؟

طبيعة عمل

الركابي : كما تعرف وانا كلمتك في وقت آخر عن طبيعة عملنا هنا ، نحن نحتاج الى كادر طبي وتمريضي وخدمي وباحثين ، هناك بعض العوائل يساعدونا برعاية مرضاهم من خلال إرسال مرضاهم لمستشفانا صباحاً وة بهم مساءً لبيوتهم ، حيث يتم نقلهم بواسطة باصات خاصة تعود للمستشفى ، تأخذ المرضى وتنقلهم من بيوتهم الى المستشفى صباحاً وعند المساء نرجع المرضى لذويهم ، ويكون مبيتهم عند اهاليهم في العاصمة بغداد فقط ، وهناك مرضى عوائلهم لاتريد أرجاعهم اليهم ، تريد بقائهم ليلاً ونهاراً بالمستشفى وبعظهم حتى زياره مرضاهم يرفضوها ، يريدون الخلاص منهم وعدم السؤال عنهم ، موضحاً (لكن هناك أسر تقوم بزيارة مرضاهم بين الحين والآخر ، ونحن نشكر قناة الشرقية على جلب عدةحالات لمستشفانا عبر كادر برنامج ( كلام الناس) .

الخالدي : ونحن في بغداد تلقينا مناشدة من مواطن يطلب منا زيارة سيدة تركها اولادها وبناتها ، وبقيت منذ فترة طويلة وهي خارج بيتها طرها ولدها المنتسب في تسفيرات بغداد .

وصلنا منطقة العبيدي دور الرئاسة شرق مركز العاصمة ، والتقينا السيدة باسمة عبدالله أم أسيل وروت قصتها لنا بألم وحرقة وقالت : كنت أعيش مع ولدي المنتسب على ملاك وزارة العدل في تسفيرات بغداد ، ولدي قدم بلاغاً عني بأنني متوفية حسب أدعائة كي يطردني ويخرجني من بيتي لأجل إرضاء زوجتة التي لاتريدني أن أعيش معهم ، ورماني بالشارع العام تركني مشردة ، لكن سرعان ما جاء لي ولد شاب غيور وهو منتسب بالشرطة وأستفسر عن حالتي ، وانا شرحت له ما جرى لي من أبني الذي طردني من البيت وجعلني في هذا الحال!

بدوره هذا الشاب المنتسب اخذني لبيتة وبقيت اكثر من ثمانية أشهر معززه مكرمة ، ووفر لي ما احتاجة وزوجتة هي الأخرى احتضنتني وقالت انت امي وهذا بيتك ..!!

بعدها تبنتني عائلة شخص آخر يعمل فيتر سيارات وبقيت لديهم اكثر من شهرين ، وهم لم يقصروا تجاهي بشئ حتى مجيئكم الآن وانتم تأخذوني لمكان أعيش به مع مجموعة من سيدات بلا معيل مثلي ..!!

 كادر البرنامج أخذ هذه السيدة التي طردها ولدها منذ عام  2018 وبقيت مشرده ، الناس الشرفاء هم احتضنوها طيلة هذه السنوات التي مرت ، وطلبنا منها المبيت الليله في أحد الفنادق   حتى يحل الصباح ونأخذها لدار المسنين ، وفي صباح اليوم التالي نقلنا ال

م أسيل من الفندق الى دار الرشاد للمسنين ، وهناك أستقبلنا معاون مدير الدار علي الغراوي ، بعد أن جلبنا له كتابا من مديرة العمل والشؤون الاجتماعية

 شروق الساعدي ، وأخذنا الكتاب لمعاون مدير دار الرشاد للمسنين ، الذي قال لنا : كوادر دار الرشاد للمسنين سوف تقبل ايواء هذه السيده المشرده وسنقدم لها خدمات مختلفة لاجل إسعادها وراحتها .

أم أسيل شكرت إدارة دار الرشاد للمسنين لحسن الاستقبال ، كما تسلمت جهاز موبايل حديث من مقدم البرنامج الإعلامي علي الخالدي ، الذي وعدها بجلب هاتف نقال لغرض الإتصال به والتقاط الصور التذكارية .

مراعاة المرض

وبين معاون مدير دار الرشاد للمسنين علي الغراوي : الكثير من المواطنين يقومون بجلب أمهاتهم أو آبائهم أو بناتهم أو أبنائهم كبار السن ، وذلك لعدة أسباب منها مشاكل أسرية أو مالية ، وبعظهم موظفين لايوجد أحد في بيوتهم من يراعى مرضاهم ، يجلبوهم صباحاً ويأخذونهم عصراً ، وهكذا يومياً عدى أيام العطل والمناسبات يبقوهم عندهم بالبيت ، وهذه الحالات تشمل ليس كبار السن وانما حتى المصابين بالأمراض النفسية والعقلية .

لافتاً : الى أن هناك ناس متطوعين يستقبلون بعض من نزلاء الدار ويرعونهم ويقدمون لهم خدمات إنسانية ويعودون بهم قبل المساء للدار

وفي ختام الحلقة تم توجيه مناشدة لللحكومة المركزية الى إعادة تأهل بنايات داري المسنين في بغداد ، كون البنايتين قديمتين وبحاجة لإعادة تأهيلها لكي تصبح آمنة لمن فيها ، وكذلك المطالبة

 ببناء دور أخرى لاستيعاب الأعداد الكبيرة من المسنين والمسنات وكذلك المصابين بالأمراض النفسية والعقلية ، وبناء دور اخرى بالمحافظات لتأوي الحالات الخاصة بتلك المحافظات وعدم الضغط على داري المسنين في العاصمة بغداد ، كما ان المحافظات الأخرى تخلو من مستشفيات أو أقسام للأمراض العقلية والنفسية .

* فريق عمل برنامج (كلام الناس) لهذه الحلقة تألف من :-

* الأعداد والتقديم : علي الخالدي

* مخرج ميداني ومدير تصوير : عمر الجابري

* تصوير : سرمد بليبل و محمد يوسف

* المتابعة الإعلامية : سعدون الجابري

* مونتاج وتنفيذ : حسام الدين محمود

مشاركة