دور التأمين في دعم الإقتصاد – دريد محمود الشاكر العنزي

224

دور التأمين في دعم الإقتصاد – دريد محمود الشاكر العنزي

(هو القطاع الذي يحفاظ على الإقتصاد ويعوض الخسائر وينهي موضوعة الخسارة الكاملة)

كأي قطاع من القطاعات الإقتصادية في العراق دخلت اليه المتغيرات السلبية العامة من محسوبية ومنسوبية ومحاصصة وما جرت الى ذلك من هشاشة وفساد ..

عندما تكون المؤسسة الحكومية بهذا الوسط فليس من السهل أن تلاحظ تطور على السياسات الإدارية والمالية لها وبالخصوص فنية، وخصوصية هذه المؤسسة موضوعة البحث … قلما تجد القيادة للقطاع بشكل غيجابي وخلاق وتتحول إلى تسيير أعمال أو يتردى جزء منها وتبقى هيكل أوهياكل مع تدني نسبة المشاركة لها في أي عملية تنمية دعماً للقطاع أو جزء منه، وحتى دعم للبرنامج الحكومي.. وخططه التي هي غير مستقرة بالأساس .

قطاع التأمين في دول العالم….لعب ولا زال يلعب قطاع التأمين دور بالغ الأهمية في إقتصاديات العالم المتقدم والناشئ وصلت إلى توظيف مليارات الدولارات في الإقتصاد لتلك الدول بالإضافة إلى وظيفته الأساسية الأكبر من المادية بالنسبة للمواطنين والشركات وهي الحماية من المخاطر التي ربما تقع وإن وقعت فهي على شكل مفردات، على الأغلب، والحماية هذه أدت إلى تراكم رأس المال لدى الشركات بمختلف إختصاصات التاأمين.. والحقيقة الواضحة هي أن الدولة هي المعنية بهذا القطاع وبالخصوص في البلدان ذات الإقتصاديات الناشئة . ومنها العراق .

من هنا نلاحظ أن إهتمام الجهات الرسمية العراقية، تجاهلت القطاع بشكل مقصود أوغير مقصود ولعدم فهم دور هذا القطاع .

دور المصارف

لقد أعطت أغلب الحكومات دور أكبر للمصارف الحكومية والأهلية في مختلف المجالات وكذلك الحكومات العراقية المتعاقبة ولم تعطي لقطاع التأمين هذا الدور لأي سبب كان . وهو ان تقوم احدى شركات التامين الحكومية بدور راعية لمصالح القطاع بشكل عام ..وتقسيم الحصص من الاحالات الكلية للتامينات العامة ,,السيارات,,الاشخاص وتوزيع المهام في مختلف المجالات العامة ,,ويبقى النشاط الفردي قائم للشركات وبشكل تشرف عليه جهه تامينية متفق عليها وفي الحقيقة هو خلل في عملية الإدارة الإقتصادية الكلية للبلد وخلل في حلقة مهمة من حلقات الديمومة الإقتصادية…وخلل في إيجاد دور للتأمين في السياسة المالية العامة  والاستثمارية والتمويلية والمشاركة.  المشاركة…بخلاف ما تتعامل به البنوك من عملية اقراض,, مجحفة في اغلب الاحيان,,تتولى شركات التامين مبدء المشاركة مع القطاع الخاص؟

نحن لدينا مختلف التسميات من البنوك لكن ليس هناك بنك أو مصرف للتأمين  ولم نسمع أو نقرأ أن في النية تأسيسه لا من قبل القطاع الحكومي ولا من قبل ائتلاف شركات التأمين الأهلية وبمشاركة القطاع الخاص . ويمكن نحن نحملها (شركات التأمين) ما لاطاقة لها به فهي 33 شركة حكومية وأهلية الحكومية شغالة بقرارات وخالية من النشاطات والأهلية بعضها شغالة بنشاطات وقليلة القرارات المدعومة .

من هنا نقترح أن تقوم إحدى الشركات الحكومية بدور البنك المركزي تجاه المصارف الاخرى . أي تتولى هذه الشركة تهيئة وتسيير الأعمال إلى أن تقف الشركات الخاصة على بداية الطريق . وتقوم بتوزيع المهام والمصالح على الشركات الأهلية، وتلعب دور أساسي في تأسيس مصرف التأمين (((المساهم العام ….الحكومة، المصارف،الشركات،الاشخاص..إلخ))) وتستحصل قرارات رسمية ملزمة من موضوع التأمين الإجباري على السيارات والمكائن والمعدات….الخ، وتوزع التزاماتها على الشركات .

كذلك التأمين الإلزامي أو الإجباري على تأمين البضاعة الواردة للعراق داخلياً الذي نفتقده كلياً ما عدى بعض التأمينات للشركات الأجنبية.

 وخلق تأمين على الراتب الذي يدفع فيما بعد للمتقاعد من موظفي الدولة أو العمال وفي القطاعين الخاص والعام (وفي النهاية هدية نهاية الخدمة ) توفير بصيغة أفضل مع ربح معقول للشخص…

تؤدي العملية إلى تراكم رأس مال بدون مخاطر، وهي عملية إدخار إيجابي . وما هو الضير اذا كان نوع من انواع التامين ,على المستقبل, لاي شخص يرغب ان يودع مبلغ لغرض استغلاله مستقبلا وتراكمه على ان تدفع عمولة اكثر من المصارف وتكون ربحية ,لانها وديعة ثابتة طويلة الامد,وبفائدة مركبة, وهل هناك ضير اذا تم التامين المالي على الاطفال من عمر سنة الى ان ينهي الجامعة ,او حسب الرغبة ,تامين مالي لتوفير مبلغ حين التخرج له لاي مشروع وتتعهد الجهه بتقديم دراسات جدوى اقتصادية عن العديد من المشاريع للمدخر المؤمن مجانية,,,وتكون له داعمة ماديا وفنيا الى  حد ما,مع ايجابية المشاركة,وهل سيترك التامين عندما يعمل في القطاع الخاص او العام بل سيستمر عليه ومن عمر سنة الى الستين او اكثر.

وحتى من يرغب أن يخلق له دخل في نهاية مدة معينة بعيداً عن شروط التأمين وربحية أعلى من الفوائد المدفوعة من قبل المصارف …كوديعة ثابتة لمدة طويلة. وما هو الضير اذا شاركت شركات التامين مع مصرف التأمين والقطاع الخاص بمشروع موحد  لقطاع موحد أو إنتاج بضاعة واحدة، تسد حاجة السوق المحلية وإحتكارية إنتاجية لها، أكيد تدرس كل مداخلاتها، لا كما تتعثر وتتبعثر القروض الحالية، وحتى لوشاركت الدولة … مع  إننا لانريد التخصص بالنسبة للشركات ولكل شركة إختصاص، لكن للضرورة أحكام …

نحن مع تخصص تأمين الإستيرادات والتصدير الإنتاجي بشكل خاص، ولنا مقترح بإنشاء مصرف دعم الإستيرادات والتصدير.

لانريد أن ندخل سوق الأسهم والسندات لأنها غير معقولة ولها خصوصية    خاصة، لأننا  لانريد الإعتماد على الضعيف لتقوية مشروعنا . وأن تكون شركات إعادة التأمين داخلية ومتبادلة بين الشركات والجهات الراغبة أو الملزمة ويدخل في كل حلقة مصرف التأمين (وما هو الضرر اذا دخل، مصرف أو مصارف، آخرى اهلية لتغطية الإلتزامتات المالية العالية، وأياً كانت هويته) لتقوية الموقف المالي بآلية ميسرة لحماية الشركات والمشاريع، لا كما يعاني القطاع الخاص من إشكالات القروض وبالتالي تفشل سياسة الإقراض وتبدأ الإتهامات بينه وبين المصارف . مع إتخاذ موقف قوي جداً من تعديل قانون برايمر سيئ الصيت والذي هو في حقيقته نسخة من القانون الأردني للتأمين، وعليه الكثير من الملاحظات، ليس موضوعنا . لم ندخل في موضوعة التفاصيل، من تاريخ وإشكالات وواجبات وتأثيراً وتعقيدات وهيكلية الشركات المؤسسة، فقد كتب الكثير عنها ومنها على الشركات ومنها على  الحكومات ومنها ولها .

تشكيل لجنة

أما تنفيذ العملية وتشريعاتها …نؤكد على وجوب تشكيل لجنة من الإقتصاديين المهتمين ومن خبراء التأمين، لأهمية الموضوع وتحديد هوية الشركات وإنتمائها وهل هو صناعة التأمين أم تجارة التأمين أم محسوب على المصارف، أم صيغة مستقلة، وهل تحمل شركة التأمين هوية غرف التجارة أم إتحاد الصناعات أم إتحاد المصارف و الهدف الحصول على إمتيازات إضافية من القطاع التي تنتمي إليه إضافة لخصوصية إمتيازاتها . إن مقترحاتنا تصب في تقوية العملية الأكثر قبول في العالم لأي بناء إقتصادي وتكون جاذبة بشكل كبير للمستثمر الأجنبي وحتى العراقي . لأسباب كثيرة ومنها، عجز الحكومة من تقديم تعهد بضمان سيادي، ولا نرغب بالدخول بالتفاصيل وأسباب العجز . لكن نظام التأمين القوي والمتمكن مادياً وقانونياً يمكن أن يحل محل الضمان السيادي ولكل حالة خصوصيتها، المهم الموافقة على المبدأ . وإن كبر المشروع فيكون ائتلاف شركات التأمين ومصرف التأمين مع مصارف أخرى .

نعتقد إن هذه المقترحات تقويمية وتقوية لقطاع التأمين في العراق وليتخذ دوره في العملية الإقتصادية في العراق . وليس لدينا رغبة في إثارة الإتهامات صحيحة كانت أم غير ذلك على هذا أو ذاك .

{ مستشار ومحكم دولي

مشاركة