دورة تبحث كيفية بناء نظام الإنذار في ضوء التجارب العالمية

411

صندوق النقد العربي بالتعاون مع نظام الإستقرار الأوربي

دورة تبحث كيفية بناء نظام الإنذار في ضوء التجارب العالمية

أبوظبي  – الزمان

افتتحت صباح الاربعاء الماضي دورة ” كيفية بناء نظام الإنذار في ضوء التجارب الأوروبية ” التي ينظمها معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي بالتعاون مع نظام الإستقرار الأوروبي ESM في مقر الصندوق بأبوظبي خلال الفترة 1 – 4 نيسان الجاري. وقال بيان تلقته (الزمان) امس ان (العديد من الأزمات الإقتصادية التي عصفت بعدد من الدول وما ترتب عليها من تقلبات في الأسواق وحالات إفلاس اظهرت أنّ هذه الدول على اختلافها كانت تعاني من تحديات إقتصادية هيكلية أساسية وتواجه ضعف في القطاعات المالية، الأمر الذي يشير إلى أهمية توافر آليات من شأنها مساعدة الدول إلى عدم الوقوع في الأزمات المالية أو على الأقل التخفيف من حدتها عند وقوعها).

دروس مستفادة

واضاف إن من أهم الدروس المستفادة من الأزمات السابقة هو بروز الحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى ضرورة العمل على إيجاد الوسائل الموائمة للتنبؤ بالمشكلة قبل حدوثها وبالتالي التعامل معها قبل استفحالها، الأمر الذي يتطلب مراجعة الأسلوب والنهج المتبع والتركيز على الإدارة الاستباقية سبيلاً لتجنب الأزمات.  لذا تهدف الدورة إلى تقييم مواطن الضعف في المالية العامة والقطاع المالي على نحو متكامل من خلال استخدام عدة أدوات تشخيصية تهدف إلى رصد المخاطر، بما في ذلك عدد من الأدوات المختارة المستخدمة حالياً في أعمال رقابة المؤسسات الدولية. بهذه المناسبة وقال عبد الرحمن بن عبدالله الحميدي، المدير العام رئيس مجلس إدارة الصندوق في كلمة الافتتاح انه (مع ازدياد الترابط والتكامل بين الإقتصادات المخلتفة وفي ضوء التغيرات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وما يمكن أن تؤول له الأوضاع الإقتصادية في ظل المعطيات الحالية والسياسات المتخذة، أصبح من الضروري الاعتماد على طرق  تشخيصية دقيقة للحصول على نتائج تحليلية جيدة للوضع القائم والمستقبلي، تستند إلى مناقشة المخاطر ومواطن الضعف المحتملة في الاقتصاد على المستويين الخارجي والداخلي، وشرح الانعكاسات المحتملة لهذه المخاطر على الإقتصاد وعلى السياسات المعنية بمعالجتها وبيان كيفية استخدامها كأحد المدخلات في عملية صنع السياسات.  من هنا تأتي أهمية الإعتماد على مؤشرات اقتصادية سواء كان على المستوى المحلي أو الدولي واستخدام هذه المؤشرات كنذير لوقوع أزمة اقتصادية من عدمها.  إن استخدام مؤشرات الإنذار المبكر ربما تساعد الدول على تفادي وقوع أزمات أو على أبعد تقدير التخفيف من التكاليف المالية  والاقتصادية المباشرة وغير المباشرة التي تتكبدها اقتصادات الدول.  يُذكر أن بعض الدول التي عانت من الأزمات الاقتصادية تكبدت خسائر بلغت حوالي 10% من الناتج المحلي.

ويأتي انعقاد دورتكم في إطار هذه الجهود، حيث تعتبر الدورة فرصة ثمينة لكم لتعميق الفهم بمواطن الضعف في المالية العامة والقطاع المالي والحسابات الخارجية والسياسات ذات الصلة، خاصة تلك المتعلقة باستمرارية القدرة على تحمل الدين العام الداخلي والخارجي واختبارات التحمل ومؤشرات الانذار المبكر والتنبؤ بالأزمات.  تركز محاضرات الدورة على الرقابة على أسواق الدين السيادية وإطار استدامة الدين وفق المنظور الأوروبي وبطاقات التوازن لمؤشرات الهشاشة الإقتصادية ومؤشرات الهشاشة في القطاع المصرفي وطرق الرقابة عليها.

سياسات ضريبية

وينظم صندوق النقد العربي بالمشاركة مع وزارة المالية والهيئة الاتحادية للضرائب في دولة الإمارات العربية المتحدة بالتعاون مع المركز الدولي للضرائب والاستثمار، المنتدى الإقليمي للضرائب في الدول العربية ” توازن السياسات الضريبية بين الإدارة والتنافسية”، ذلك يومي الأحد والأثنين الموافق 31 اذار – 1 نيسان المقبل بفندق “جراند حياة” في دبي. يُفتتح المنتدى بكلمات، وزير الدولة للشؤون المالية في دولة الإمارات العربية المتحدة عبيد حميد الطاير، المدير العام رئيس مجلس الإدارة لصندوق النقد العربي عبد الرحمن بن عبد الله الحميدي، و”مارك مودي”، رئيس مجلس الإدارة للمركز الدولي للضرائب والاستثمار. يشارك في المنتدى كبار المسؤولين من وزرات المالية والاقتصاد والتجارة، والمصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، وهيئات الضرائب في الدول العربية. كما يشارك في المنتدى صندوق النقد والبنك الدوليين ومنظمة التنمية والتعاون الاقتصادي.   وقال بيان تلقته (الزمان) امس ان المنتدى يناقش الموائمة بين السياسات الضريبية وتعزيز التنافسية، حيث يمثل المنتدى منصة لتبادل التجارب والخبرات والتشاور بين وزارات المالية وهيئات الضرائب في الدول العربية بحضور عدد كبير من الخبراء والأكاديميين، والمعنيين بالسياسات المالية والضريبية. يتميز المنتدى بالطابع التفاعلي في مناقشة السياسات والممارسات السليمة وتحديات التطبيق بما يعزز من نقل المعرفة والخبرات بين الدول العربية.  أكد في هذه المناسبة معالي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي على أهمية المنتدى كملتقى لتعزيز فرص تبادل التجارب والخبرات بين الدول العربية لمناقشة الإصلاحات التي تعمل عليها دولنا العربية، لمتابعة جهود التنويع الاقتصادي وتعزيز الإدارات الضريبية وعدالتها وكفاءتها، بما يعزز من فرص الاستدامة المالية. كما أعرب معاليه عن شكره وإمتنانه لكل من وزارة المالية والهيئة الاتحادية للضرائب في دولة الإمارات العربية المتحدة والمركز الدولي للضرائب والاستثمار، على تعاونهم في الإعداد للمنتدى، متطلعاً لمناقشات المنتدى ومتابعة نتائج أعماله.

مشاركة