دمشق تهاجم الابراهيمي وموسكو تعارض ممرات إنسانية في سوريا


دمشق تهاجم الابراهيمي وموسكو تعارض ممرات إنسانية في سوريا
الجيش الحر يسقط ميغ في دوما والراجمات تضرب حلب
الخارجية العراقية تركيا نشرت باتريوت دفاعاً عن النفس
القاهرة ــ موسكو ــ دمشق
ا.ف.ب ــ الزمان
اعلن المتحدث باسم الائتلاف الوطني السوري المعارض وليد البني امس ان المعارضة السورية المجتمعة منذ الخميس في القاهرة ستشكل حكومة مكلفة ادارة المناطق التي يسيطر عليها المقاتلون المعارضون.
فيما أسقط الجيش الحر في مدينة دوما بدمشق طائرة من طراز ميغ بأسلحة خفيفة بعد ان قصفت المدينة بمجموعة من الصواريخ.
من جانبهم قال نشطاء في حلب إن صواريخ أصابت منطقتين في شرق مدينة حلب امس مما أسفر عن تدمير منازل ودفن أسر تحت أنقاضها.
وقال أحد النشطاء ان صاروخا سقط على حي أرض الحمراء وتسبب في إحداث دمار واسع النطاق. وبعد زيارته للموقع قال الناشط عبر خدمة سكايب هناك اسر دفنت تحت الأنقاض… لا يمكن وصف المشهد .. انه مشهد مروع .
من جانبه أعرب هوشيار زيباري وزير الخارجية العراقي عن قناعته بأن تركيا قامت بنشر منظومات باتريوت المضادة للصواريخ على الحدود مع سورية لأهداف دفاعية، لأنها تخشى من تهديد أمنها من الجانب السوري. وقال زيباري في تصريح صحفي لوكالة انترفاكس الروسية للأنباء أمس ان هناك قلقا من أن الأزمة السورية لا تبقى في حدود هذه الدولة. وستكون تركيا احدى الدول التي تمسها تلك الأزمة لأسباب كثيرة. ونظرا لأن تركيا تعتبر عضوا في الناتو فانها تحاول الدفاع عن نفسها. و يعتبر نشر صواريخ باتريوت على طول حدودها خطوة دفاعية وليست هجومية .
وأوضح الوزير العراقي أن بلدان المنطقة تعاني الآن من عواقب الأزمة السورية، وقال ان الوضع في العراق يقع تحت تأثير الأزمة السورية المستمرة بهذا الشكل أو ذاك. وتجري مواجهات في لبنان. وتركيا قلقة من الأكراد في شمال شرق سوريا ونشاط حزب العمال الكردستاني وما الى ذلك .
وأضاف زيباري قائلا ان بعض المراقبين يعتقدون أن نشر صواريخ باتريوت في تركيا يمكن أن يكون دليلا على التحضيرات للتدخل الخارجي في سوريا. وبالاضافة الى ذلك فإن هناك وجهة نظر تقول بأن هذه الخطوة قد تكون مرحلة في التحضير لعملية عسكرية ضد ايران. من جانبها انتقدت دمشق الجمعة الموفد الدولي الاخضر الابراهيمي الذي دعا الدول المتحالفة مع النظام السوري الى الضغط عليه من اجل بدء الحل السياسي، مؤكدة ان الرئيس بشار الاسد لا يناقش شكل النظام السياسي والمسائل الداخلية مع اي احد غير سوري .
ونقلت وكالة الانباء الرسمية سانا عن مصدر اعلامي ان شكل النظام السياسي وطبيعة الحكومة والانتخابات شأن سوري والرئيس الاسد لا يناقش هذه المسائل الداخلية مع اي احد غير سوري .
واعتبر المصدر ان المبعوث المشترك للامم المتحدة وجامعة الدول العربية غير قادر على فهم المنطق السوري الذي يضع مفهوم السيادة قبل اي مفهوم وفوق اي اعتبار .
واكد ان الحكومة السورية كانت ولا تزال تعتقد بأن النصر الحقيقي الذي سيتحقق سيكون لكل السوريين وان الحل السياسي هو طريق تحقيق هذا النصر . وأعلن الابراهيمي الذي وافق الاربعاء على تمديد مهمته المتعلقة بالسعي الى حل للازمة السورية ستة اشهر، ان النظام السوري ليس مستعدا للرحيل ، وان النظام في سوريا مؤمن بأن الحل العسكري ممكن ويمكن ان يكون قريبا . وجدد دعوته الى ان يبدأ الطرفان السوريان مفاوضات. هذه المفاوضات يجب ان تبدأ في الخارج برعاية الامم المتحدة في جنيف مثلا او اي مكان آخر. بعد ذلك، اذا ارادوا الانتقال الى دمشق، حبذا… . ورأى الابراهيمي ان الدائرة الداخلية السورية عاجزة عن ان تحاور وتفاوض وحل مشكلة داخلية. المنطقة ايضا عاجزة عن تقديم مساعدة حقيقية لحل المشكلة. الجهة الوحيدة التي مع صعوبتها قادرة على حل المشكلة هي مجلس الامن . وشدد على وجود حاجة الى قرار من مجلس الامن على اساس اتفاق جنيف الذي وافقت عليه روسيا والولايات المتحدة.
ومن ابرز بنود هذا الاتفاق تشكيل حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات ، بالاضافة الى وقف النار وارسال مراقبين، وصولا الى انتخابات بإشراف الامم المتحدة.
وقال الابراهيمي نحن نحتاج الى ارادة سياسية اقوى عند دول الجوار وفي مقدمتها ايران وعند روسيا وعند الدول الاخرى من اجل الوصول الى تشجيع او ضغط على الاطراف من اجل الجلوس على طاولة الحوار . على صعيد متصل أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن موسكو تعارض كافة المبادرات التي تحد مما وصفته سيادة الحكومة السورية، بما فيها اقامة مناطق وممرات انسانية.
وجاء في بيان صادر عن الخارجية الروسية امس ان موسكو تعارض بحزم الخطوات الرامية الى تسييس التعاون الانساني الدولي في سوريا اصطناعيا، بما في ذلك انشاء ما يسمى بالمناطق والممرات الانسانية، وكذلك المبادرات التي تحد من سيادة الحكومة السورية. وأشار البيان الى أن منتدى جنيف الانساني يمثل محفلا غير مسيس لبحث الجانب الانساني للأزمة السورية، مضيفا أن هذا المنتدى يسمح بتعبئة الجهود الدولية وتعزيز التعاون بين الوكالات الانسانية الدولية والحكومة السورية من أجل تحسين الوضع الانساني في البلاد. وأشاد بيان الخارجية الروسية بما اعتبره موقفا بناء للحكومة السورية في تعاونها مع الهيئات الانسانية الأممية المعنية وغيرها من المنظمات، بما فيها اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وأكد البيان أن موسكو ستواصل تقديم المساعدات الانسانية الى سوريا على أساس ثنائي وفي اطار الوكالات الدولية على حد السواء.
AZP01