دمشق تعيد الى بغداد متسللي القاعدة وعناصر مخابراتها المعتقلين لديها


دمشق تعيد الى بغداد متسللي القاعدة وعناصر مخابراتها المعتقلين لديها
الحكومة العراقية توقف تصريحاتها ضد البارزاني وترطب الأجواء مع الطالباني
لندن ــ نضال الليثي
بغداد ــ كريم عبدزاير
أعلنت وزارة العدل العراقية ان دمشق وافقت على تسليم بغداد المعتقلين العراقيين في سوريا دون قيد أو شرط مؤكدة انها تعمل على توقيع مذكرة تفاهم مع الجانب السوري في أسرع وقت .
فيما قال حاكم الزاملي عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية لـ الزمان ان التفاوض على تسلم بغددا لمعتقليها من دمشق سيكون من دون مطالبة الحكومة السورية بمعتقليها في العراق ولا يوجد أي قيد أو شرط من قبلها، موضحا ان السوريين المعتقلين في العراق ينتمون الى تنظيم القاعدة وليس في حساب السلطات السورية تسلمهم في هذه الظروف التي تمر بها.
وحول العراقيين المعتقلين في سوريا قال الزاملي لـ الزمان ان القسم الاول من المعتقلين متهمون بمخالفات جنائية.
فيما اصدر الرئيس السوري بشار الأسد عفواً مشروطاً عن المعتقلين.
وأوضح الزاملي ان القسم الثاني من المعتقلين الذين ستسلمهم السلطات السورية متهمون بالعمل لصالح المخابرات العراقية وزعزعة النظام السوري خلال فترة تأزم العلاقات بين البلدين والاتهامات التي وجهتها الحكومة العراقية لسوريا بدعم الارهاب في العراق.
وأضاف الزاملي في تصريحاته ان القسم الثالث الذين سيجري تسليمهم فهم مطلوبون في العراق بتهمة الارهاب والانتماء للقاعدة وموجودون حاليا في معتقلات سوريا. وقال الزاملي ان القسم الرابع من هؤلاء المعتقلين فهم من عناصر القاعدة العراقيين الذين عبروا الحدود المشتركة للقتال في سوريا واعتقلتهم السلطات السورية مؤخراً. وتابع ان التوصيات التي ستصدر عن اللجنة الوطنية سيتم ارسالها الى وزارة الخارجية لمفاتحة الجانب السوري لتخويل الجهة التي ستوقع مذكرة التفاهم مع الجانب السوري، مع تحديد خيارات لتوقيع الاتفاقية في بغداد او في عمان في اسرع وقت ممكن .
ورداً على سؤال لـ الزمان حول طلب سابق للحكومة العراقية من السلطات السورية بتسليم قيادات بعثية كانت مقيمة في دمشق اتهمتها بتفجيرات وزارة الداخلية، قال الزاملي لـ الزمان ان ذلك لم يعد حاليا من أولويات الحكومة العراقية، موضحا نتعامل مع هؤلاء كمثل البعثيين الذين غادروا العراق ويقيمون حاليا في دول الجوار وقال ان تسليم السلطات السورية لبعثيين عراقيين مقيمين على أراضيها يجلب الحرج لها ويتسبب في إضعافها. على صعيد آخر كشفت مصادر سياسية وثيقة الاطلاع لـ الزمان امس ان رئيس الوزراء نوري المالكي قد اصدر أوامر مشددة الى مستشاريه ونواب ائتلاف دولة القانون الذي يترأسه بوقف التصريحات ضد رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني في اطار وقف الحملات الاعلامية قبل الحوار واسترضاء الرئيس جلال الطالباني الذي ابدى غضبه من تصريحات لاحد نواب ائتلاف المالكي وصف فيها البارزاني بأنه خطر على العراق. واوضح ان قرار المالكي يوقف تصريحات مستشاريه ضد البارزاني ساعد على ترطيب الاجواء بينه وبين الطالباني بعد ان سادها التوتر عقب تلك التصريحات. وكان الطالباني عبر عن خيبة أمله حيال التصريحات الصادرة عن ياسين المجيد، القيادي في دولة القانون، والمستشار الاعلامي السابق للمالكي، التي وصف فيها رئيس اقليم كردستان بأنه خطر حقيقي على العراق. وقال انه في الوقت الذي ننهمك بتهيئة الأجواء الودية لتطبيع العلاقات بين القوى السياسية تمهيدا لاجراء الحوارات الثنائية والثلاثية والجماعية من أجل حل الأزمة الراهنة في العراق، يطل علينا النائب ياسين مجيد بتصريحات استفزازية خطيرة تشم منها رائحة الدعوة الى الحرب، ضد الرئيس مسعود البارزاني . وأضاف بدوره، رفض المجيد البيان الصادر عن مكتب الطالباني، داعيا رئيس الجمهورية الى عدم زج نفسه في السجالات السياسية. فيما حصل على دعم المالكي.
AZP01