دمشق تجدد رفضها قرارات الجامعة العربية وتعدها تدخلاً

449

دمشق تجدد رفضها قرارات الجامعة العربية وتعدها تدخلاً
لافروف: ندرس اقتراح إرسال جنود لحفظ السلام إلي سوريا
موسكو ــ ا ف ب ــ الزمان
جدّدت سوريا امس رفضها القرارات الصادرة عن الإجتماع الوزاري لمجلس جامعة الدول العربية، واعتبرته “تدخلاً سافراً” في شؤونها الداخلية، و”مخططاً تآمرياً” تنفّذه بعض الدول العربية بهدف تدويل الوضع واستجرار التدخل الخارجي في الشأن السوري. وصرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف امس ان روسيا تدرس اقتراح الجامعة العربية نشر قوة مشتركة من الامم المتحدة والجامعة في سوريا لكنه اكد ضرورة وقف لاطلاق النار في سوريا قبل ارسالها. وقال “ندرس هذه المبادرة وننتظر من اصدقائنا في الدول العربية توضيح بعض النقاط” معتبرا ان هذا الامر سيتم “في الايام المقبلة”. واضاف “لنشر قوة لحفظ السلام يجب اولا الحصول علي موافقة الطرف الذي يستقبلها. وثانيا لارسال قوة لحفظ السلام كما تسمي في الامم المتحدة يجب ان يكون هناك ضرورة لحفظ السلام”. وتابع “بعبارة اخري نحتاج الي ما يشبه وقفا لاطلاق النار”. واوضح ان ذلك سيكون هدفا صعب التحقيق “لان المجموعات المسلحة التي تحارب النظام السوري لا تنصاع لاي اوامر ولا تسيطر عليها اي جهة”.
وروسيا الداعم الرئيسي للرئيس بشار الاسد، وعرقلت مرتين بالفيتو تبني قرارات في مجلس الامن الدولي تدين القمع الدامي لنظام دمشق المستمر منذ حوالي عام. وتري موسكو ان علي هذه القرارات ان تعترف بمسؤولية المعارضة ايضا في اعمال العنف. وقال لافروف “كان يجب الافادة من هذه الفرصة وفتح حوار مع نائب الرئيس. الكرة الان في ملعب المعارضة”. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية السورية »سانا« عن مصدر سوري مسؤول قوله إن بلاده “ترفض ما صدر عن الإجتماع الوزاري لمجلس جامعة الدول العربية حول الوضع في سوريا باعتباره تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية ومساساً بالسيادة الوطنية، إضافة إلي الأسباب التي سبق أن رفضت بموجبها قرارات سابقة صدرت في غيابها عن هذا المجلس في مخالفة واضحة لميثاق الجامعة العربية”. وأضاف أن قرار الجامعة العربية بالأمس “تضمن إفتراءات ومغالطات لا تمت إلي حقيقة ما يجري علي أرض الواقع في سوريا، كما كشف هذا القرار مجدداً مخطط التآمر الذي تنفذه بعض الدول العربية من خلال إجهاض دور الجامعة العربية في حل الأزمة بهدف تدويل الوضع واستجرار التدخل الخارجي في الشأن السوري”. ورأي أن “الدليل علي ذلك قيام الجامعة العربية بإلغاء مهمة بعثة المراقبين العرب لعدم إنسجام تقريرهم مع هذا المخطط التآمري لأن هذا التقرير أوضح حقيقة الوضع علي الأرض والأعمال الإرهابية التي تقوم بها المجموعات الإرهابية المسلحة المدعومة من هذه الدول”. وقال المصدر “كان شعبنا يتوقع من أمين عام الجامعة العربية والوزراء الذين ذرفوا الدموع بالأمس، إصدار إدانة واضحة لعمليات الإرهاب التي حدثت في دمشق وحلب وغيرهما، وذهب ضحيتها مئات القتلي والجرحي من المدنيين والعسكريين في سوريا، وأن تتوقف هذه الدول عن التجييش والتحريض الإعلامي وتقديم الأموال والأسلحة وكل أشكال الدعم لهؤلاء الإرهابيين”.
وأكد أن “هذا القرار وغيره لن يثني الحكومة السورية عن متابعة مسؤولياتها في حماية مواطنيها وتحقيق الأمن والإستقرار لشعبها الذي برهن خلال هذه الأزمة عن تمسكه بالوحدة الوطنية والتفافه حول قيادة السيد الرئيس بشار الأسد ومتابعة تنفيذ برنامج الإصلاح الشامل بأركانه الأساسية الحوار الوطني والدستور الجديد والتعددية السياسية لبناء سوريا المتجددة”.
/2/2012 Issue 4122 – Date 14- Azzaman International Newspape
جريدة »الزمان« الدولية – العدد 4122 – التاريخ 14/2/2012
AZP02