دمشق‭: ‬جهات‭ ‬خارجية‭ ‬تخرب‭ ‬خطوط‭ ‬نفط‭ ‬بحرية‭ ‬في‭ ‬بانياس

164

دمشق‭ – ‬بيروت‭ – ‬الزمان‭ ‬

أعلنت‭ ‬دمشق‭ ‬تعرض‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأنابيب‭ ‬البحرية‭ ‬في‭ ‬مصفاة‭ ‬مدينة‭ ‬بانياس‭ ‬الساحلية‭ ‬لعملية‭ ‬«تخريب»،‭ ‬اتهم‭ ‬مسؤول‭ ‬حكومي‭ ‬الإثنين‭ ‬جهات‭ ‬ترتبط‭ ‬«بدول»‭ ‬خارجية‭ ‬بالوقوف‭ ‬خلفها‭.‬

وأوردت‭ ‬وزارة‭ ‬النفط‭ ‬والثروة‭ ‬المعدنية‭ ‬في‭ ‬صفحتها‭ ‬على‭ ‬موقع‭ ‬«فيسبوك»‭ ‬الأحد‭ ‬«عملية‭ ‬تخريبية‭ ‬تستهدف‭ ‬خطوط‭ ‬المرابط‭ ‬النفطية‭ ‬في‭ ‬بانياس»‭. ‬ونشرت‭ ‬شريطاً‭ ‬مصوراً‭ ‬يبيّن‭ ‬حجم‭ ‬الأضرار‭ ‬التي‭ ‬لحقت‭ ‬بالأنابيب‭ ‬المستخدمة‭ ‬لنقل‭ ‬المشتقات‭ ‬النفطية‭ ‬من‭ ‬ناقلات‭ ‬النفط‭ ‬المتوقفة‭ ‬في‭ ‬المرابط‭ ‬إلى‭ ‬مصفاة‭ ‬بانياس‭.‬

وقال‭ ‬معاون‭ ‬مدير‭ ‬الشركة‭ ‬السورية‭ ‬لنقل‭ ‬النفط‭ ‬قيس‭ ‬ديب‭ ‬في‭ ‬تصريح‭ ‬لإذاعة‭ ‬«شام‭ ‬أف‭ ‬أم»‭ ‬المقربة‭ ‬من‭ ‬دمشق‭ ‬الإثنين‭ ‬«تتقصّى‭ ‬الجهات‭ ‬المختصة‭ ‬لمعرفة‭ ‬ما‭ ‬جرى»،‭ ‬واصفاً‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬بـ»عمل‭ ‬نوعي‭ ‬محترف‭ ‬ومن‭ ‬نفّذه‭ ‬جهة‭ ‬ترتبط‭ ‬بدول»‭ ‬لم‭ ‬يسمها‭.‬

وأضاف‭ ‬«الأساس‭ ‬هو‭ ‬الاعتداء‭ ‬على‭ ‬دولتنا‭ ‬وتوجيه‭ ‬رسالة»‭.‬

وتعاني‭ ‬سوريا‭ ‬من‭ ‬أزمة‭ ‬حادة‭ ‬في‭ ‬الوقود‭ ‬أدت‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬الماضية‭ ‬إلى‭ ‬انتظار‭ ‬المواطنين‭ ‬في‭ ‬طوابير‭ ‬لساعات‭ ‬طويلة‭ ‬أمام‭ ‬محطات‭ ‬الوقود‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يتحسّن‭ ‬الوضع‭ ‬تدريجياً‭. ‬ويعزو‭ ‬مسؤولون‭ ‬حكوميون‭ ‬أزمات‭ ‬المحروقات‭ ‬المتلاحقة‭ ‬إلى‭ ‬العقوبات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬التي‭ ‬تفرضها‭ ‬دول‭ ‬عدة‭ ‬غربية‭ ‬وعربية،‭ ‬على‭ ‬رأسها‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬على‭ ‬سوريا‭ ‬منذ‭ ‬اندلاع‭ ‬النزاع‭.‬

وأفادت‭ ‬وزارة‭ ‬النفط‭ ‬عن‭ ‬«وجود‭ ‬تسرب‭ ‬نفطي‭ ‬بمنطقة‭ ‬المصب‭ ‬البحري‭ ‬في‭ ‬بانياس»‭. ‬وقالت‭ ‬إنه‭ ‬بعد‭ ‬كشف‭ ‬غطاسين‭ ‬من‭ ‬الشركة‭ ‬السورية‭ ‬لنقل‭ ‬النفط‭ ‬«على‭ ‬الخطوط‭ ‬البحرية‭ ‬للمرابط‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬التلوث،‭ ‬تبين‭ ‬وجود‭ ‬اعتداء‭ ‬على‭ ‬خمسة‭ ‬خطوط»‭ ‬عائدة‭ ‬لثلاثة‭ ‬مرابط‭ ‬«أدت‭ ‬الى‭ ‬خروجها‭ ‬من‭ ‬الخدمة»‭.‬

وقال‭ ‬وزير‭ ‬النفط‭ ‬والثروة‭ ‬المعدنية‭ ‬علي‭ ‬غانم‭ ‬للتلفزيون‭ ‬الرسمي‭ ‬«تمّ‭ ‬استهداف‭ ‬القطاع‭ ‬النفطي‭ ‬من‭ ‬جديد»،‭ ‬واصفاً‭ ‬ما‭ ‬جرى‭ ‬بأنه‭ ‬«عمل‭ ‬إرهابي»‭.‬

ويضم‭ ‬ميناء‭ ‬مدينة‭ ‬بانياس‭ ‬مصفاة‭ ‬منذ‭ ‬العام‭ ‬1974،‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬تكرير‭ ‬النفط‭ ‬الخام‭ ‬وإنتاج‭ ‬المشتقات‭ ‬النفطية‭.‬

ومنذ‭ ‬اندلاع‭ ‬النزاع‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2011،‭ ‬تتوقف‭ ‬المصفاة‭ ‬عن‭ ‬العمل‭ ‬بين‭ ‬الحين‭ ‬والآخر‭ ‬عند‭ ‬تعذّر‭ ‬وصول‭ ‬ناقلات‭ ‬النفط‭ ‬إليها‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬ما‭ ‬حصل‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬الماضية‭. ‬وفاقمت‭ ‬العقوبات‭ ‬الأميركية‭ ‬الأخيرة‭ ‬على‭ ‬طهران،‭ ‬أبرز‭ ‬داعمي‭ ‬دمشق،‭ ‬من‭ ‬أزمة‭ ‬المحروقات‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬التي‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬خط‭ ‬ائتماني‭ ‬يربطها‭ ‬بإيران‭ ‬لتأمين‭ ‬النفط‭ ‬بشكل‭ ‬رئيسي‭.‬

وبلغ‭ ‬إنتاج‭ ‬سوريا‭ ‬من‭ ‬النفط‭ ‬قبل‭ ‬اندلاع‭ ‬النزاع‭ ‬نحو‭ ‬400‭ ‬ألف‭ ‬برميل‭ ‬يومياً،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬لا‭ ‬يتجاوز‭ ‬24‭ ‬ألف‭ ‬برميل‭ ‬راهناً‭.‬

ومُني‭ ‬قطاع‭ ‬النفط‭ ‬بخسائر‭ ‬كبرى‭ ‬جراء‭ ‬المعارك،‭ ‬بينما‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬غالبية‭ ‬حقول‭ ‬النفط‭ ‬والغاز‭ ‬تحت‭ ‬سيطرة‭ ‬قوات‭ ‬سوريا‭ ‬الديموقراطية،‭ ‬المدعومة‭ ‬أميركياً،‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬وشرق‭ ‬سوريا‭.‬

مشاركة