دمشق‭ ‬تندد‭ ‬بتصريحات‭ ‬ترامب‭ ‬بشأن‭ ‬رغبته‭ ‬بقتل‭ ‬الأسد

217

الرئيس‭ ‬الامريكي‭: ‬وزير‭ ‬الدفاع‭ ‬منع‭ ‬تنفيذ‭ ‬الخطة‭ ‬واليوم‭ ‬أتعايش‭ ‬مع‭ ‬الحالتين

دمشق‭- ‬نيويورك‭- ‬الزمان‭ ‬

ندّدت‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬السورية‭ ‬الأربعاء‭ ‬بتصريحات‭ ‬الرئيس‭ ‬الأميركي‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬بشأن‭ ‬رغبته‭ ‬بقتل‭ ‬نظيره‭ ‬السوري‭ ‬بشار‭ ‬الأسد،‭ ‬واصفة‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬بأنها‭ ‬دولة‭ ‬‮«‬مارقة‭ ‬وخارجة‭ ‬عن‭ ‬القانون‮»‬،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬أفادت‭ ‬وكالة‭ ‬الأنباء‭ ‬السورية‭ ‬الرسمية‭ (‬سانا‭).‬

وقال‭ ‬مصدر‭ ‬رسمي‭ ‬في‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية،‭ ‬وفق‭ ‬سانا،‭ ‬إنّ‭ ‬‮«‬تصريحات‭ ‬رأس‭ ‬الإدارة‭ ‬الأميركية‭ ‬حول‭ ‬استهداف‭ ‬السيد‭ ‬الرئيس‭ ‬بشار‭ ‬الأسد‭ ‬تبين‭ ‬بوضوح‭ ‬المستوى‭ ‬الذي‭ ‬انحدر‭ ‬إليه‭ ‬التفكير‭ ‬والسلوك‭ ‬السياسي‭ ‬الأرعن‭ ‬للإدارة‭ ‬الأميركية،‭ ‬ولا‭ ‬تدل‭ ‬إلا‭ ‬على‭ ‬نظام‭ ‬قطاع‭ ‬طرق‭ ‬يمتهنون‭ ‬الجريمة‭ ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬مآربهم‮»‬‭.‬

وصرّح‭ ‬ترامب‭ ‬الثلاثاء‭ ‬خلال‭ ‬مقابلة‭ ‬في‭ ‬برنامج‭ ‬‮«‬فوكس‭ ‬آند‭ ‬فريندز‮»‬‭ ‬الصباحي‭ ‬‮«‬كنت‭ ‬أفضل‭ ‬قتله‭. ‬لقد‭ ‬جهزت‭ ‬للأمر‭ ‬تماماً‮»‬‭. ‬وأضاف‭ ‬‮«‬لم‭ ‬يرغب‭ (‬وزير‭ ‬الدفاع‭ ‬السابق‭ ‬جيم‭) ‬ماتيس‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬يفعل‭ ‬ذلك‮»‬‭.‬

وأوضح‭ ‬ترامب‭ ‬إنه‭ ‬لم‭ ‬يندم‭ ‬على‭ ‬قرار‭ ‬عدم‭ ‬استهداف‭ ‬الأسد،‭ ‬قائلاً‭ ‬إنه‭ ‬كان‭ ‬بإمكانه‭ ‬‮«‬التعايش‭ ‬مع‭ ‬كلا‭ ‬الأمرين‮»‬‭. ‬واعتبرت‭ ‬الخارجية‭ ‬السورية‭ ‬أن‭ ‬‮«‬اعتراف‭ ‬ترامب‭ ‬بمثل‭ ‬هذه‭ ‬الخطوة‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬الإدارة‭ ‬الأميركية‭ ‬هي‭ ‬دولة‭ ‬مارقة‭ ‬وخارجة‭ ‬عن‭ ‬القانون،‭ ‬وتنتهج‭ ‬نفس‭ ‬أساليب‭ ‬التنظيمات‭ ‬الإرهابية‭ ‬بالقتل‭ ‬والتصفيات‭ ‬دون‭ ‬الأخذ‭ ‬بعين‭ ‬الاعتبار‭ ‬أي‭ ‬ضوابط‭ ‬أو‭ ‬قواعد‭ ‬قانونية‭ ‬أو‭ ‬إنسانية‭ ‬أو‭ ‬أخلاقية‭ ‬في‭ ‬سبيل‭ ‬تحقيق‭ ‬مصالحها‭ ‬في‭ ‬المنطقة‮»‬‭. ‬ومنذ‭ ‬وصوله‭ ‬إلى‭ ‬سدة‭ ‬الرئاسة‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬وجّه‭ ‬ترامب‭ ‬مرتين‭ ‬أوامر‭ ‬بتوجيه‭ ‬ضربات‭ ‬ضد‭ ‬القوات‭ ‬السورية،‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬نيسان‭/‬أبريل‭ ‬2017‭ ‬بعد‭ ‬هجوم‭ ‬كيميائي‭ ‬بغاز‭ ‬السارين‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬خان‭ ‬شيخون‭ (‬شمال‭ ‬غرب‭) ‬أسفر‭ ‬عن‭ ‬مقتل‭ ‬العشرات‭ ‬واتهمت‭ ‬واشنطن‭ ‬دمشق‭ ‬بتنفيذه‭.‬

وتكرر‭ ‬الأمر‭ ‬بعد‭ ‬هجوم‭ ‬بغاز‭ ‬الكلور‭ ‬اتُهمت‭ ‬القوات‭ ‬الحكومية‭ ‬بتنفيذه‭ ‬أيضاً‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬دوما‭ ‬قرب‭ ‬دمشق‭ ‬في‭ ‬نيسان‭/‬أبريل‭ ‬2018،‭ ‬وشنت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وفرنسا‭ ‬وبريطانيا‭ ‬ضربات‭ ‬ضد‭ ‬مواقع‭ ‬عسكرية‭ ‬سورية‭. ‬ومنذ‭ ‬بداية‭ ‬النزاع‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2011،‭ ‬دعمت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬المعارضة‭ ‬وساهمت‭ ‬في‭ ‬تسليح‭ ‬بعض‭ ‬الفصائل‭ ‬المسلحة،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬توجه‭ ‬دعمها‭ ‬للمقاتلين‭ ‬الأكراد‭ ‬في‭ ‬معاركهم‭ ‬ضد‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭. ‬وتنشر‭ ‬حالياً‭ ‬مئات‭ ‬القوات‭ ‬ضمن‭ ‬التحالف‭ ‬الدولي‭ ‬بقيادتها‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬سيطرة‭ ‬الأكراد‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬وشمال‭ ‬شرق‭ ‬البلاد‭.‬

ولطالما‭ ‬اعتبرت‭ ‬دمشق‭ ‬التدخل‭ ‬الأميركي‭ ‬‮«‬احتلالاً‮»‬‭ ‬لأراضيها،‭ ‬ودعت‭ ‬الأكراد‭ ‬الى‭ ‬فكّ‭ ‬تحالفهم‭ ‬معها‭.‬

وتشهد‭ ‬سوريا‭ ‬نزاعاً‭ ‬دامياً‭ ‬منذ‭ ‬العام‭ ‬2011‭ ‬تسبّب‭ ‬بمقتل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬380‭ ‬ألف‭ ‬شخص‭ ‬وألحق‭ ‬دماراً‭ ‬هائلاً‭ ‬بالبنى‭ ‬التحتية‭ ‬والقطاعات‭ ‬المنتجة‭ ‬وأدى‭ ‬إلى‭ ‬نزوح‭ ‬وتشريد‭ ‬ملايين‭ ‬السكان‭ ‬داخل‭ ‬البلاد‭ ‬وخارجها‭.‬

مشاركة