دمشق‭ ‬تنتقد‭ ‬‮«‬تباكي‮»‬‭ ‬دول‭ ‬أوروبية‭ ‬على‭ ‬السوريين‭ ‬في‭ ‬مؤتمر‭ ‬بروكسل

426

دمشق‭ ‬(أ‭ ‬ف‭ ‬ب)‭ ‬‭ ‬انتقدت‭ ‬دمشق‭ ‬الجمعة‭ ‬ما‭ ‬وصفته‭ ‬بـ»تباكي»‭ ‬بعض‭ ‬الدول‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬مؤتمر‭ ‬بروكسل‭ ‬للمانحين‭ ‬الدوليين‭ ‬على‭ ‬السوريين،‭ ‬فيما‭ ‬يستمر‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬في‭ ‬فرض‭ ‬عقوبات‭ ‬على‭ ‬سوريا‭ ‬منذ‭ ‬اندلاع‭ ‬النزاع‭ ‬الذي‭ ‬دخل‭ ‬عامه‭ ‬التاسع‭.‬

وتعهدت‭ ‬الجهات‭ ‬الدولية‭ ‬المانحة‭ ‬خلال‭ ‬مؤتمر‭ ‬عُقد‭ ‬الخميس‭ ‬في‭ ‬بروكسل‭ ‬برئاسة‭ ‬الاتحاد‭ ‬الاوروبي‭ ‬والأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬بتقديم‭ ‬سبعة‭ ‬مليارات‭ ‬دولار‭ ‬لمساعدة‭ ‬ملايين‭ ‬اللاجئين‭ ‬والنازحين‭ ‬السوريين‭.‬

وقال‭ ‬مصدر‭ ‬رسمي‭ ‬في‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬السورية،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬نقلت‭ ‬وكالة‭ ‬الأنباء‭ ‬الرسمية‭ ‬«سانا»،‭ ‬إنه‭ ‬«من‭ ‬المثير‭ ‬للسخرية‭ ‬والغضب‭ ‬ذلك‭ ‬النفاق‭ ‬الذي‭ ‬اتسمت‭ ‬به‭ ‬خطابات‭ ‬مسؤولي‭ ‬بعض‭ ‬الدول‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬المؤتمر‭ ‬وتباكيهم‭ ‬على‭ ‬السوريين»‭.‬

واعتبر‭ ‬أن‭ ‬«العقوبات‭ ‬الأحادية‭ ‬الجانب‭ ‬اللامشروعة»‭ ‬المفروضة‭ ‬على‭ ‬بلاده‭ ‬تُفقد‭ ‬«الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬أي‭ ‬صدقية‭ ‬عند‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬مساعدة‭ ‬السوريين‭ ‬والتخفيف‭ ‬من‭ ‬معاناتهم»‭. ‬وانتقد‭ ‬«تغييب»‭ ‬بلاده‭ ‬عن‭ ‬المؤتمر‭ ‬رغم‭ ‬كونها‭ ‬«الطرف‭ ‬الأساسي‭ ‬المعني‭ ‬أولاً‭ ‬وأخيراً‭ ‬بالشأن‭ ‬السوري»،‭ ‬مندداً‭ ‬بـ»التسييس‭ ‬المتعمد‭ ‬والممنهج‭ ‬للشأن‭ ‬الإنساني‭ ‬ومحاولات‭ ‬استغلاله‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬المؤتمرات‭ ‬للاستمرار‭ ‬في‭ ‬ممارسة‭ ‬الضغوط‭ ‬على‭ ‬سوريا‭ ‬وتعقيد‭ ‬الأزمة»‭.‬

وتفرض‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬والاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬منذ‭ ‬بدء‭ ‬النزاع‭ ‬السوري‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2011‭ ‬عقوبات‭ ‬اقتصادية‭ ‬صارمة‭ ‬على‭ ‬سوريا‭ ‬شملت‭ ‬أفراداً‭ ‬وكيانات،‭ ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬تجميد‭ ‬أصولهم‭ ‬وعزلهم‭ ‬مالياً‭. ‬كما‭ ‬يفرض‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬عقوبات‭ ‬أخرى‭ ‬بينها‭ ‬حظر‭ ‬على‭ ‬الأسلحة‭ ‬والنفط‭ ‬وقيود‭ ‬على‭ ‬الاستثمارات‭.‬

ومنذ‭ ‬مطلع‭ ‬العام‭ ‬الحالي،‭ ‬شهدت‭ ‬دمشق‭ ‬ومدن‭ ‬سورية‭ ‬عدة‭ ‬جراء‭ ‬هذه‭ ‬العقوبات‭ ‬أزمة‭ ‬نقص‭ ‬في‭ ‬المحروقات‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬أسطوانات‭ ‬الغاز‭ ‬جراء‭ ‬فرض‭ ‬واشنطن‭ ‬قيوداً‭ ‬مشددة‭ ‬على‭ ‬عمليات‭ ‬شحن‭ ‬النفط‭ ‬إلى‭ ‬سوريا،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬أبرز‭ ‬حقول‭ ‬النفط‭ ‬والغاز‭ ‬خارجة‭ ‬عن‭ ‬سيطرة‭ ‬الحكومة‭. ‬ويتم‭ ‬النزاع‭ ‬السوري‭ ‬الجمعة‭ ‬عامه‭ ‬الثامن‭ ‬مع‭ ‬حصيلة‭ ‬قتلى‭ ‬تخطت‭ ‬370‭ ‬ألفاً،‭ ‬وملايين‭ ‬النازحين‭ ‬واللاجئين،‭ ‬ودمار‭ ‬تقدر‭ ‬كلفته‭ ‬بـ400‭ ‬مليار‭ ‬دولار،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬فشلت‭ ‬كافة‭ ‬الجهود‭ ‬الدولية‭ ‬المبذولة‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬في‭ ‬تسوية‭ ‬النزاع‭ ‬سياسياً‭. ‬وينبغي‭ ‬استخدام‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬التمويل‭ ‬الذي‭ ‬يقدمه‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬ودوله‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إعادة‭ ‬الإعمار‭ ‬في‭ ‬سوريا‭. ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬وزيرة‭ ‬خارجية‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬فيديريكا‭ ‬موغريني،‭ ‬حذرت‭ ‬في‭ ‬ختام‭ ‬مؤتمر‭ ‬بروكسل‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الأموال‭ ‬«لن‭ ‬يتم‭ ‬صرفها‭ ‬إلا‭ ‬إذا‭ ‬بدأت‭ ‬عملية‭ ‬سلام‭ ‬ذات‭ ‬مصداقية‭ ‬في‭ ‬جنيف‭ ‬برعاية‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة»‭.‬

مشاركة