دمشق‭ ‬تعلن‭ ‬تقدّماً‭ ‬كبيراً‭ ‬نحو‭ ‬تشكيل‭ ‬اللجنة‭ ‬الدستورية‭ ‬بعد‭ ‬مباحثات‭ ‬مع‭ ‬بيدرسون

207

دمشق‭ – ‬الزمان‭ ‬

أعلنت‭ ‬دمشق‭ ‬الأربعاء‭ ‬للمرة‭ ‬الأولى‭ ‬إحراز‭ ‬«تقدم‭ ‬كبير»‭ ‬نحو‭ ‬تشكيل‭ ‬لجنة‭ ‬دستورية‭ ‬تعمل‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬على‭ ‬تأليفها،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬أفادت‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬السورية‭ ‬الأربعاء‭ ‬إثر‭ ‬محادثات‭ ‬بين‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬وليد‭ ‬المعلم‭ ‬والمبعوث‭ ‬الأممي‭ ‬غير‭ ‬بيدرسون‭. ‬وأفادت‭ ‬الخارجية‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬نشرته‭ ‬على‭ ‬صفحتها‭ ‬على‭ ‬موقع‭ ‬فيسبوك‭ ‬إثر‭ ‬اللقاء‭ ‬عن‭ ‬«تحقيق‭ ‬تقدم‭ ‬كبير‭ ‬والاقتراب‭ ‬من‭ ‬انجاز‭ ‬اتفاق‭ ‬لجنة‭ ‬مناقشة‭ ‬الدستور»‭.‬

وشددت‭ ‬دمشق‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬«العملية‭ ‬الدستورية‭ ‬هي‭ ‬شأن‭ ‬سوري‭ ‬وهي‭ ‬ملك‭ ‬للسوريين‭ ‬وحدهم‭ ‬وأن‭ ‬الشعب‭ ‬السوري‭ ‬هو‭ ‬وحده‭ ‬من‭ ‬يحق‭ ‬له‭ ‬قيادة‭ ‬هذه‭ ‬العملية‭ ‬وتقرير‭ ‬مستقبله‭ ‬دون‭ ‬أي‭ ‬تدخل‭ ‬خارجي‭ ‬ووفقا‭ ‬لمصالحه»‭.‬

وأكد‭ ‬الجانبان،‭ ‬وفق‭ ‬البيان،‭ ‬«أهمية‭ ‬التنسيق‭ ‬المستمر‭ ‬لضمان‭ ‬نجاح‭ ‬مهمة‭ ‬المبعوث‭ ‬الخاص‭ ‬في‭ ‬تيسير‭ ‬الحوار‭ ‬السوري‭ ‬السوري‭ ‬وتسهيل‭ ‬عمل‭ ‬لجنة‭ ‬مناقشة‭ ‬الدستور»‭.‬

وكان‭ ‬بيدرسون‭ ‬أكد‭ ‬في‭ ‬الاول‭ ‬من‭ ‬أيار/مايو‭ ‬أمام‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭ ‬قُرب‭ ‬التوصّل‭ ‬لاتّفاق‭ ‬على‭ ‬تشكيل‭ ‬اللجنة‭ ‬الدستورية‭ ‬التي‭ ‬يرى‭ ‬فيها‭ ‬مدخلاً‭ ‬لعملية‭ ‬سياسية‭ ‬تنهي‭ ‬النزاع‭ ‬المستمر‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬منذ‭ ‬العام‭ ‬2011‭.‬

وبحسب‭ ‬خطة‭ ‬الامم‭ ‬المتحدة،‭ ‬يجب‭ ‬ان‭ ‬تضم‭ ‬اللجنة‭ ‬الدستورية‭ ‬150‭ ‬عضواً،‭ ‬50‭ ‬منهم‭ ‬يختارهم‭ ‬النظام،‭ ‬و50‭ ‬تختارهم‭ ‬المعارضة،‭ ‬و50‭ ‬يختارهم‭ ‬المبعوث‭ ‬الخاص‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬بهدف‭ ‬الأخذ‭ ‬في‭ ‬الاعتبار‭ ‬آراء‭ ‬خبراء‭ ‬وممثلين‭ ‬للمجتمع‭ ‬المدني‭. ‬ولم‭ ‬يتم‭ ‬الاتفاق‭ ‬بعد‭ ‬على‭ ‬الأسماء‭ ‬في‭ ‬اللائحة‭ ‬الثالثة‭ ‬التي‭ ‬تثير‭ ‬خلافات‭ ‬بين‭ ‬دمشق‭ ‬والأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬إلا‭ ‬أنّ‭ ‬الأخيرة‭ ‬تقول‭ ‬إنّه‭ ‬يتعيّن‭ ‬تغيير‭ ‬ستة‭ ‬أسماء‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬اللائحة‭. ‬وتطالب‭ ‬المعارضة‭ ‬السورية‭ ‬بوضع‭ ‬دستور‭ ‬جديد‭ ‬للبلاد‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬ترغب‭ ‬الحكومة‭ ‬السورية‭ ‬بمناقشة‭ ‬الدستور‭ ‬القائم‭ ‬وإجراء‭ ‬تعديلات‭ ‬عليه‭. ‬ويواجه‭ ‬بيدرسون،‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬المخضرم،‭ ‬مهمة‭ ‬صعبة‭ ‬تتمثل‭ ‬بإحياء‭ ‬المفاوضات‭ ‬بين‭ ‬الحكومة‭ ‬والمعارضة‭ ‬السوريتين‭ ‬في‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬بعدما‭ ‬اصطدمت‭ ‬كل‭ ‬الجولات‭ ‬السابقة‭ ‬بمطالب‭ ‬متناقضة‭ ‬من‭ ‬طرفي‭ ‬النزاع‭. ‬وتأتي‭ ‬زيارة‭ ‬بيدرسون‭ ‬لدمشق‭ ‬بعد‭ ‬أربعة‭ ‬أيام‭ ‬من‭ ‬لقائه‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الروسي‭ ‬سيرغي‭ ‬لافروف‭ ‬في‭ ‬موسكو،‭ ‬حيث‭ ‬بحثا‭ ‬ضرورة‭ ‬التقدم‭ ‬نحو‭ ‬تشكيل‭ ‬اللجنة‭. ‬وفيما‭ ‬كانت‭ ‬موسكو‭ ‬توقعت‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬الشهر‭ ‬الماضي‭ ‬قرب‭ ‬حدوث‭ ‬«اختراق»‭ ‬في‭ ‬ملف‭ ‬اللجنة‭ ‬الدستورية،‭ ‬اعتبرت‭ ‬واشنطن‭ ‬أن‭ ‬«الوقت‭ ‬حان»‭ ‬ليتخلى‭ ‬بيدرسون‭ ‬عنها،‭ ‬وقال‭ ‬نائب‭ ‬سفيرها‭ ‬لدى‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬جوناثان‭ ‬كوهين‭ ‬«حان‭ ‬الوقت‭ ‬لكي‭ ‬ندرك‭ ‬أنّ‭ ‬هذا‭ ‬الملفّ‭ ‬لم‭ ‬يتقدّم‭ ‬وأنّه‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬بعيد‭ ‬المنال،‭ ‬لأنّ‭ ‬هذا‭ ‬هو‭ ‬ما‭ ‬يريده‭ ‬النظام»‭.‬

مشاركة