دمشق:إجلاء 366 شخصا كانوا عالقين في منازلهم بالسويداء

دمشق‭ -‬الزمان‭ ‬

أعلن‭ ‬الدفاع‭ ‬المدني‭ ‬السوري،‭ ‬الأحد،‭ ‬إجلاء‭ ‬366‭ ‬شخصا‭ ‬كانوا‭ ‬عالقين‭ ‬في‭ ‬منازلهم‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬السويداء‭ ‬جنوبي‭ ‬سوريا،‭ ‬بسبب‭ ‬التوترات‭ ‬الأمنية‭ ‬في‭ ‬المحافظة‭.‬

وقال‭ ‬الدفاع‭ ‬المدني‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬عبر‭ ‬تلغرام‭ ‬إن‭ ‬غالبية‭ ‬الأشخاص‭ ‬الذين‭ ‬تم‭ ‬إجلاؤهم‭ ‬أطفال‭ ‬ونساء،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬عملية‭ ‬الإجلاء‭ ‬تمت‭ ‬ليلة‭ ‬السبت‭/‬الأحد،‭ ‬من‭ ‬الممر‭ ‬الإنساني‭ ‬في‭ ‬بصرى‭ ‬الشام‭. ‬وأضاف‭ ‬أنه‭ ‬جرى‭ ‬نقلهم‭ ‬إلى‭ ‬مراكز‭ ‬الإيواء‭ ‬المؤقت‭ ‬في‭ ‬ريف‭ ‬درعا‭ (‬جنوب‭). ‬ولفت‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬جرى‭ ‬تأمين‭ ‬خروج‭ ‬عائلات‭ (‬لم‭ ‬يحدد‭ ‬عددها‭) ‬راغبة‭ ‬بالخروج‭ ‬من‭ ‬محافظة‭ ‬السويداء‭ ‬واستقبلتهم‭ ‬فرق‭ ‬الدفاع‭ ‬المدني‭ ‬من‭ ‬معبر‭ ‬بصرى‭ ‬الشام‭ ‬الإنساني‭ ‬إلى‭ ‬الجهة‭ ‬التي‭ ‬تختارها‭ ‬أو‭ ‬إلى‭ ‬مراكز‭ ‬الإيواء‭ ‬المؤقتة‭ ‬في‭ ‬ريف‭ ‬درعا‭. ‬وبلغ‭ ‬إجمالي‭ ‬الاشخاص‭ ‬الذين‭ ‬جرى‭ ‬إجلاؤهم‭ ‬من‭ ‬السويداء‭ ‬حتى‭ ‬مساء‭ ‬السبت‭ ‬3‭ ‬آلاف‭ ‬و227‭ ‬شخصا،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬20‭ ‬جريحا‭ ‬و34‭ ‬جثمانا،‭ ‬وفق‭ ‬الدفاع‭ ‬المدني‭ ‬السوري‭. ‬ومنذ‭ ‬مساء‭ ‬19‭ ‬يوليو‭/ ‬تموز‭ ‬الجاري،‭ ‬تشهد‭ ‬السويداء‭ ‬وقفا‭ ‬لإطلاق‭ ‬النار‭ ‬عقب‭ ‬اشتباكات‭ ‬مسلحة‭ ‬دامت‭ ‬أسبوعا‭ ‬بين‭ ‬مجموعات‭ ‬درزية‭ ‬وعشائر‭ ‬بدوية،‭ ‬خلفت‭ ‬426‭ ‬قتيلا،‭ ‬وفق‭ ‬الشبكة‭ ‬السورية‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭.‬

وضمن‭ ‬مساعيها‭ ‬لاحتواء‭ ‬الأزمة،‭ ‬أعلنت‭ ‬الحكومة‭ ‬السورية‭ ‬4‭ ‬اتفاقات‭ ‬لوقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭ ‬بالسويداء،‭ ‬آخرها‭ ‬في‭ ‬19‭ ‬يوليو‭. ‬ولم‭ ‬تصمد‭ ‬الاتفاقات‭ ‬الثلاثة‭ ‬السابقة‭ ‬طويلا،‭ ‬إذ‭ ‬تجددت‭ ‬الاشتباكات‭ ‬إثر‭ ‬قيام‭ ‬مجموعة‭ ‬تابعة‭ ‬لحكمت‭ ‬الهجري،‭ ‬أحد‭ ‬مشايخ‭ ‬عقل‭ ‬الدروز،‭ ‬بتهجير‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬أبناء‭ ‬عشائر‭ ‬البدو‭ ‬من‭ ‬السنة‭ ‬وارتكاب‭ ‬انتهاكات‭ ‬بحقهم‭. ‬وذكرت‭ ‬وكالة‭ ‬الانباء‭ ‬السورية‭ -‬سانا‭ ‬قيام‭ ‬وفد‭ ‬من‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬الاحد‭ ‬بزيارة‭ ‬مراكز‭ ‬الإيواء‭ ‬المنتشرة‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬بصرى‭ ‬الشام والقرى‭ ‬المجاورة‭ ‬في‭ ‬درعا،‭ ‬اذ‭ ‬التقى‭ ‬أسراً‭ ‬وافدةً‭ ‬تقطن‭ ‬تلك‭ ‬المراكز‭ ‬منذ‭ ‬اندلاع‭ ‬الأحداث‭ ‬الأخيرة‭ ‬التي‭ ‬ضربت‭ ‬المنطقة،‭ ‬حيث‭ ‬وقف‭ ‬الوفد‭ ‬على‭ ‬الواقع‭ ‬الإنساني‭ ‬الصعب،‭ ‬واستمع‭ ‬مباشرةً‭ ‬لصوت‭ ‬العائلات‭ ‬المنكوبة‭ ‬ومطالبهم،‭ ‬وسط‭ ‬جهود‭ ‬محلية‭ ‬متواصلة‭ ‬للتخفيف‭ ‬من‭ ‬وقع‭ ‬الأزمة‭. ‬واستعرض‭ ‬نصار‭ ‬الطبيشي،‭ ‬مدير‭ ‬منطقة‭ ‬بصرى‭ ‬الشام،‭ ‬أمام‭ ‬الوفد‭ ‬تفاصيل‭ ‬الحالة‭ ‬العامة‭ ‬للمراكز،‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬حاجة‭ ‬ملحّة‭ ‬لتعزيز‭ ‬الإمدادات‭ ‬الإغاثية،‭ ‬وخصوصاً‭ ‬المواد‭ ‬الصحية‭ ‬والغذائية‭ ‬ومستلزمات‭ ‬النظافة،‭ ‬التي‭ ‬تشكل‭ ‬خط‭ ‬الدفاع‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬وجه‭ ‬انتشار‭ ‬الأمراض،‭ ‬ولفت‭ ‬إلى‭ ‬الدور‭ ‬الحيوي‭ ‬الذي‭ ‬يؤديه‭ ‬المجتمع‭ ‬المحلي،‭ ‬عبر‭ ‬تقديم‭ ‬وجبتي‭ ‬الإفطار‭ ‬والغداء‭ ‬يومياً‭ ‬للوافدين،‭ ‬و‭ ‬لفت‭ ‬الطبيشي‭ ‬إلى‭ ‬النقص‭ ‬الحاد‭ ‬في‭ ‬البطانيات‭ ‬والفرش‭ ‬ومياه‭ ‬الشرب،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬غياب‭ ‬أدوات‭ ‬الطهي‭ ‬ووقود‭ ‬الغاز،‭ ‬ما‭ ‬يزيد‭ ‬من‭ ‬معاناة‭ ‬الأسر‭ ‬داخل‭ ‬المراكز،‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬أهمية‭ ‬إصدار‭ ‬الأوراق‭ ‬الثبوتية‭ ‬المفقودة‭ ‬للوافدين،‭ ‬ومؤكداً‭ ‬وضع‭ ‬خطة‭ ‬بديلة‭ ‬لإنشاء‭ ‬مخيم‭ ‬خاص‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬استمرار‭ ‬الأزمة،‭ ‬وخصوصاً‭ ‬مع‭ ‬اقتراب‭ ‬العام‭ ‬الدراسي‭ ‬الجديد‭ ‬والحاجة‭ ‬إلى‭ ‬إخلاء‭ ‬المدارس‭ ‬من‭ ‬السكان‭ ‬لاستئناف‭ ‬التعليم‭.‬