دفاع مصري إزاء أصوات خليجية مستاءة من الموقف خلال الحرب

القاهرة‭- ‬مصطفى‭  ‬عمارة

توالت‭ ‬في‭ ‬الأيام‭ ‬الماضية‭ ‬انتقادات‭ ‬لاذعة‭ ‬وجهها‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الكُتّاب‭ ‬والسياسيين‭ ‬الخليجيين‭ ‬للدور‭ ‬المصري‭ ‬في‭ ‬الحرب‭ ‬الدائرة‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإسرائيل‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬وإيران‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى،‭ ‬معتبرين‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬لم‭ ‬تقم‭ ‬بالدور‭ ‬المطلوب‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الحرب‭.‬

وردًا‭ ‬على‭ ‬تلك‭ ‬الانتقادات،‭ ‬أكد‭ ‬مصدر‭ ‬دبلوماسي‭ ‬رفيع‭ ‬المستوى‭ ‬لـ«الزمان‮»‬‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬استجابت‭ ‬بالفعل‭ ‬لكل‭ ‬مطالب‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬أثناء‭ ‬الحرب،‭ ‬انطلاقًا‭ ‬من‭ ‬مسؤوليتها‭ ‬التاريخية‭ ‬تجاه‭ ‬تلك‭ ‬الدول،‭ ‬وأن‭ ‬الطائرات‭ ‬المصرية‭ ‬قامت‭ ‬خلال‭ ‬تلك‭ ‬الحرب‭ ‬بعمل‭ ‬جسر‭ ‬جوي‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬تحتاجه‭ ‬الدول‭ ‬الخليجية،‭ ‬ولكن‭ ‬المتطلبات‭ ‬الأمنية‭ ‬تفرض‭ ‬السرية‭ ‬على‭ ‬تلك‭ ‬الرحلات‭ ‬نظرا‭ ‬لحساسية‭ ‬الموقف‭. ‬وأضاف‭ ‬المصدر‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬تنسيقاً‭ ‬يومياً‭ ‬بين‭ ‬مصر‭ ‬ودول‭ ‬الخليج‭ ‬لمواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬الإقليمية‭.‬

فيما‭ ‬أكدت‭ ‬مصادر‭ ‬مطلعة‭ ‬أن‭ ‬اتصالاً‭ ‬جرى‭ ‬خلال‭ ‬الأيام‭ ‬الماضية‭ ‬بين‭ ‬الرئيس‭ ‬عبدالفتاح‭ ‬السيسي‭ ‬والرئيس‭ ‬التركي‭ ‬رجب‭ ‬طيب‭ ‬أردوغان،‭ ‬طلب‭ ‬فيه‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسي‭ ‬من‭ ‬أردوغان‭ ‬سرعة‭ ‬التحرك‭ ‬لتشكيل‭ ‬حلف‭ ‬عربي‭ ‬إسلامي‭ ‬يضم‭ ‬كلًا‭ ‬من‭ ‬مصر‭ ‬وتركيا‭ ‬وباكستان‭ ‬والسعودية‭ ‬للتصدي‭ ‬للمخطط‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬الذي‭ ‬يستهدف‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬المنطقة،‭ ‬وأكدت‭ ‬المصادر‭ ‬أن‭ ‬أردوغان‭ ‬أبدى‭ ‬دعمه‭ ‬لتشكيل‭ ‬هذا‭ ‬الحلف‭.  ‬فيما‭ ‬تقول‭ ‬مصادر‭ ‬خليجية‭ ‬ان‭ ‬الأولوية‭  ‬يجب‭ ‬ان‭ ‬تكون‭ ‬لوقف‭ ‬تمادي‭ ‬ايران‭ ‬وتكرار‭ ‬هجماتها‭ ‬على‭ ‬المصالح‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬،‭ ‬وهو‭ ‬الامر‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يتناوله‭ ‬مقترح‭ ‬الحلف‭.‬

وأكد‭ ‬مصدر‭ ‬أمني‭ ‬رفيع‭ ‬المستوى‭ ‬لـ«الزمان‮»‬‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬طرحه‭ ‬الباحث‭ ‬الأمني‭ ‬الإماراتي‭ ‬حسن‭ ‬نعيم‭ ‬بتشكيل‭ ‬تحالف‭ ‬إقليمي‭ ‬خليجي‭ ‬يكون‭ ‬بديلًا‭ ‬للدور‭ ‬المصري،‭ ‬الذي‭ ‬أثبت‭ ‬فشله‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬دول‭ ‬الخليج،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬أكده‭ ‬أيضًا‭ ‬عمرو‭ ‬موسى‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬لجامعة‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬في‭ ‬ندوة‭ ‬أُقيمت‭ ‬بالقاهرة،‭ ‬لا‭ ‬يعكس‭ ‬حقيقة‭ ‬الدور‭ ‬الذي‭ ‬تلعبه‭ ‬مصر،‭ ‬والتي‭ ‬تملك‭ ‬من‭ ‬الإمكانيات‭ ‬الحضارية‭ ‬والعلمية‭ ‬والأمنية‭ ‬ما‭ ‬يؤهلها‭ ‬للقيام‭ ‬بهذا‭ ‬الدور‭.‬