دعوى في باريس على السفارة السورية لحرمانها مغتربين من جوازات سفرهم


دعوى في باريس على السفارة السورية لحرمانها مغتربين من جوازات سفرهم
باريس ــ لندن ــ الزمان
أقامت الاعلامية السورية المقيمة في باريس إيمان زمزم دعوى قضائية أمام المحاكم الفرنسية ضد السفارة السورية بباريس لمصادرتها جواز سفرها السوري ورفضها تجديد مدة صلاحيته عملاً بالقوانين السورية والدولية المتعارف عليها. وقالت زمزم في حديثها لــ الزمان امس انَّ عدداً آخر من السوريين يعانون نفس المعاناة وقد حرمتهم السفارة السورية من تجديد جوازات سفرهم أو اعطائهم أية أوراق ثبوتية لتيسير أمور سفرهم وأمورهم العامة، وذلك منذ فترة وجود السفيرة لمياء شكور في منصبها قبل طردها من قبل الخارجية الفرنسية بعد مجزرة الحولة التي ارتكبها النظام ضد الابرياء حسب باريس، واوضحت الصحفية زمزم انها لا تحمل جواز سفر فرنسي برغم اقامتها ثلاثين سنة في باريس وأنّها كانت متمسكة بالاحتفاظ بجنسيتها وجواز سفرها السوريين، إلا إنَّ السفيرة السابقة والطاقم الدبلوماسي الحالي اتهموها بالانحياز الى صف الاحتجاجات السلمية والمشاركة بتظاهرات ضد النظام السوري في باريس، كانت تؤدي فيها مهامها في تغطيتها الصحفية لتلك الاحتجاجات.
وقالت زمزم انها مثل بقية السوريين في فرنسا كانت تتلقى تهديدات مباشرة وعبر وسائل مختلفة من ضابط أمن السفارة مضر قرحاني الذي طردته السلطات الفرنسية خارج أراضيها مؤخراً، وتضيف زمزم انَّ أفراد محطة الأمن المرتبطة بذلك الضابط كانوا يصورون المتظاهرين في باريس ويقومون بتهديدهم بالصور عند مراجعتهم السفارة لقضاء شؤون قنصلية وعادية. وأوضحت زمزم انها في حكم الممنوعة من السفر منذ اندلاع الأزمة السورية بسبب عدم تمتعها بجواز سفرها السوري الذي صادرته السفارة السورية بباريس، الأمر الذي ألحق بها أذى نفسياً وشخصياً ومهنياً كبيراً وهذا ما ضمّنته دعواها القضائية وانها واثقة بعدالة القضاء الفرنسي.
وعلى صعيد متصل أفاد عدد من الطلبة السوريين المبتعثين للدراسة في فرنسا ان اتحاد طلبة سوريا الموالي للنظام أرسل رسالة الى السفارة طلب فيها ابلاغ أولئك الطلبة الموفدين الى فرنسا بتنظيم تظاهرات تأييد لنظام الرئيس بشار الاسد أو يجري قطع المنح الدراسية عنهم. وقال المصدر الطلابي في باريس لــ الزمان ان اجور المنح الدراسية قطعت فعلاً عن الطلبة المتحدرين من جامعة حمص بتهمة التعاطف مع ما جرى في مدينتهم التي دمرتها آلة القمع للنظام. وأضاف المصدر إنَّ المنحة قطعت عن خولة يوسف من حمص وأحمد محسن من حوران بتهمة الهتاف لأطفال درعا في تظاهرة بباريس قبل شهور.
وحسب مريام الحمصي طبيبة سورية من حمص تعمل في باريس فانّ التهديدات تشمل كل الطوائف فهي علوية مؤيدة للثورة السورية قامت اجهزة النظام بالقبض على شقيقها وتعذيبه في سوريا وهددت بتصفيته إذا استمرت في فرنسا في النشاط المعادي للنظام السوري.
/6/2012 Issue 4235 – Date 26 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4235 التاريخ 26»6»2012
AZP01