دعونا‭ ‬نضحك-حسن النواب

نتداولُ‭ ‬الطُرفة‮»‬‭ ‬النُكتة»؛‭ ‬حتى‭ ‬نخفِّف‭ ‬من‭ ‬الضغوط‭ ‬النفسية‭ ‬التي‭ ‬رافقتنا‭ ‬طيلة‭ ‬المعمعة‭ ‬والجرجرة،‭ ‬التي‭ ‬اكتنفت‭ ‬الأيام‭ ‬الماضية؛‭ ‬نتيجة‭ ‬متابعتنا‭ ‬المتواصلة‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬ستفضي‭ ‬إليه‭ ‬نتائج‭ ‬الانتخابات،‭ ‬وبمناسبة‭ ‬انتهائها‭ ‬ووصولها‭ ‬إلى‭ ‬برِّ‭ ‬الأمان‭. ‬اختطفُ‭ ‬لكم‭ ‬هذه‭ ‬اللقطات‭ ‬من‭ ‬قاعة‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬في‭ ‬دوراته‭ ‬السابقة‭ ‬والحالية،‭ ‬برلماني‭ ‬يعاني‭ ‬من‭ ‬الشخير؛‭ ‬ذهب‭ ‬إلى‭ ‬بلد‭ ‬عربي‭ ‬للعلاج،‭ ‬وعاد‭ ‬بأنف‭ ‬مُعافى‭ ‬وصار‭ ‬بوسعه‭ ‬الاستغراق‭ ‬بالنوم‭ ‬العميق‭ ‬على‭ ‬كرسيه‭ ‬في‭ ‬قاعة‭ ‬مجلس‭ ‬النواب؛‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أنْ‭ ‬يزعج‭ ‬جاره‭ ‬بالشخير؛‭ ‬ذلك‭ ‬الشخير‭ ‬الذي‭ ‬عادة‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬يفضحه‭ ‬كلما‭ ‬استغرق‭ ‬بالنوم‭ ‬في‭ ‬قاعة‭ ‬المجلس،‭ ‬برلمانية‭ ‬أعدَّت‭ ‬العدَّة‭ ‬منذ‭ ‬الآن‭ ‬للسفر‭ ‬إلى‭ ‬خارج‭ ‬البلاد‭ ‬بعد‭ ‬أنْ‭ ‬تأكدت‭ ‬من‭ ‬فوزها‭ ‬وحصلت‭ ‬على‭ ‬تبريكات‭ ‬كتلتها‭ ‬السياسية؛‭ ‬منتظرة‭ ‬صدور‭ ‬جواز‭ ‬سفرها‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬للتسوق‭ ‬بما‭ ‬يحلو‭ ‬لها‭ ‬من‭ ‬بضاعة‭ ‬مستوردة؛‭ ‬وبما‭ ‬يخدم‭ ‬مهنتها‭ ‬الجديدة‭ ‬كدلالة‭ ‬دبلوماسية‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬مريدي‭ ‬ولمدة‭ ‬أربع‭ ‬سنوات‭ ‬قادمة،‭ ‬برلماني‭ ‬آخر‭ ‬جاءت‭ ‬له‭ ‬إشارات‭ ‬واضحة‭ ‬وحرجة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬حزبه‭ ‬السياسي‭ ‬بمناسبة‭ ‬فوزه‭ ‬مقابل‭ ‬التبرع‭ ‬بنصف‭ ‬راتبه‭ ‬البرلماني‭ ‬وثلث‭ ‬المخصصات‭ ‬المجزية‭ ‬التي‭ ‬يحصل‭ ‬عليها؛‭ ‬لدعم‭ ‬أنشطة‭ ‬حزبه‭ ‬السياسي‭ ‬الذي‭ ‬ينتمي‭ ‬إليه،‭ ‬وبرلمانية‭ ‬رشَّحها‭ ‬حزبها‭ ‬المقدام‭  ‬مقابل‭ ‬أنْ‭ ‬تبقى‭ ‬صمَّاء‭ ‬بكماء‭ ‬عمياء‭ ‬في‭ ‬الدورة‭ ‬الجديدة‭ ‬مثلما‭ ‬حالها‭ ‬الآن‭ ‬في‭ ‬الدورة‭ ‬الحالية؛‭ ‬وعليها‭ ‬أنْ‭ ‬تضاعف‭ ‬من‭ ‬ولائم‭ ‬الغداء‭ ‬والعشاء‭ ‬في‭ ‬بيتها‭ ‬المصون‭ ‬لأعضاء‭ ‬حزبها‭ ‬العتيد،‭ ‬وبرلماني‭ ‬آخر‭ ‬ظل‭ ‬يهتف‭ ‬في‭ ‬قاعة‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬عاشت‭ ‬كركوك‭ ‬حرة‭ ‬عربية؛‭ ‬مستعيناً‭ ‬بالشعار‭ ‬الذي‭ ‬أكل‭ ‬الزمان‭ ‬عليه‭ ‬وشرب‭ ‬عاشت‭ ‬فلسطين‭ ‬حرة‭ ‬عربية،‭ ‬وهو‭ ‬لا‭ ‬يدري‭ ‬أنَّ‭ ‬كركوك‭ ‬استكردت‭ ‬قبل‭ ‬صياح‭ ‬الديك‭ ‬في‭ ‬راوندوز‭. ‬وبرلماني‭ ‬متنور‭ ‬قبل‭ ‬فوزه‭ ‬أقسم‭ ‬بجميع‭ ‬الكتب‭ ‬الثقافية‭ ‬التي‭ ‬قرأها‭ ‬في‭ ‬مراهقته‭ ‬الثقافية؛‭ ‬على‭ ‬إرغام‭ ‬البرلمان‭ ‬لبناء‭ ‬مكتبات‭ ‬عامة‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬المحافظات؛‭ ‬وحين‭ ‬فاز‭ ‬استبدل‭ ‬الكتب‭ ‬المتكدسة‭ ‬على‭ ‬رفوف‭ ‬مكتبته‭ ‬بالهدايا‭ ‬الثمينة‭ ‬التي‭ ‬وصلت‭ ‬إليه‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬المواطنين‭ ‬على‭ ‬أمل‭ ‬تعيين‭ ‬أولادهم‭ ‬في‭ ‬وزارة‭ ‬الثقافة‭. ‬وبرلماني‭ ‬لم‭ ‬يحضر‭ ‬إلا‭ ‬نادراً‭ ‬الى‭ ‬قاعة‭ ‬مجلس‭ ‬النواب؛‭ ‬لكنه‭ ‬يحرص‭ ‬نهاية‭ ‬كل‭ ‬شهر‭ ‬أنْ‭ ‬يقف‭ ‬أمام‭ ‬أمين‭ ‬الصندوق‭ ‬لاستلام‭ ‬راتبه‭ ‬الشهري‭ ‬الدسم؛‭ ‬وهو‭ ‬يردد‭ ‬ما‭ ‬أحلى‭ ‬الديمقراطية‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬البلد،‭ ‬وبرلمانية‭ ‬أخرى‭ ‬قررت‭ ‬بعد‭ ‬فوزها‭ ‬بالدورة‭ ‬الجديدة‭ ‬أنْ‭ ‬تضع‭ ‬حاجزاً‭ ‬بين‭ ‬النساء‭ ‬والرجال‭ ‬في‭ ‬قاعة‭ ‬المجلس؛‭ ‬لأنَّ‭ ‬بعض‭ ‬الأعضاء‭ ‬عيونهم‭ ‬وقحة؛‭ ‬كما‭ ‬أنَّ‭ ‬هذا‭ ‬الحاجز،‭ ‬يدعها‭ ‬خلع‭ ‬غطاء‭ ‬الرأس‭ ‬مع‭ ‬زميلاتها؛‭ ‬والتمتع‭ ‬بنسيمات‭ ‬التبريد‭ ‬العذبة‭ ‬والتباحث‭ ‬فيما‭ ‬بينهنَّ‭ ‬على‭ ‬مهل‭ ‬وبعيداً‭ ‬عن‭ ‬فضول‭ ‬الآخرين؛‭ ‬بشأن‭ ‬أمور‭ ‬الطبخ‭ ‬وآخر‭ ‬موديلات‭ ‬الخيَّاطة‭ ‬‮«‬أم‭ ‬عبد‮»‬‭ ‬في‭ ‬صرعات‭ ‬الجُبب‭ ‬والعباءات‭ ‬النسائية‭. ‬وبرلماني‭ ‬طائفي‭ ‬أقسم‭ ‬بعمامته‭ ‬البيضاء‭ ‬أنْ‭ ‬يزيد‭ ‬مفارز‭ ‬الاغتيال‭ ‬التابعة‭ ‬لهُ؛‭ ‬لتصفية‭ ‬جميع‭ ‬الوطنيين‭ ‬الذين‭ ‬يحبون‭ ‬البلاد‭ ‬ويضمرون‭ ‬الكراهية‭ ‬للجارة‭ ‬المدللة‭ ‬أم‭ ‬العيون‭ ‬السود،‭ ‬وبرلمانية‭ ‬هلهلت‭ ‬وزغردت؛‭ ‬وعندما‭ ‬طلبوا‭ ‬إيضاحاً‭ ‬منها‭ ‬عن‭ ‬سبب‭ ‬فرحتها،‭ ‬أجابتهم‭ ‬مغتبطة،‭ ‬لأنها‭ ‬حقَّقتْ‭ ‬رؤيا‭ ‬والدتها‭ ‬وذهبت‭ ‬للحج‭ ‬أربع‭ ‬مرات‭ ‬بفضل‭ ‬منصبها‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭. ‬هؤلاء‭ ‬هم‭ ‬البرلمانيون‭ ‬الذين‭ ‬يعرفون‭ ‬جيداً‭ ‬كم‭ ‬يكرهم‭ ‬الشعب‭ ‬ويمقتهم؛‭ ‬ودعونا‭ ‬نضحك‭ ‬نحنُ‭ ‬أبناء‭ ‬الخائبات‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الأسى‭.‬

حسن‭ ‬النواب