دعوة القضاء إلى تجريم العقود المبرمة خارج المحاكم وناشطة لـ (الزمان): تزويج القاصرات تحت مسوّغ العوز مرفوض أخلاقياً وشرعياً 

 

 

 

دعوة القضاء إلى تجريم العقود المبرمة خارج المحاكم وناشطة لـ (الزمان): تزويج القاصرات تحت مسوّغ العوز مرفوض أخلاقياً وشرعياً

بغداد – قصي منذر

طالبت الناشطة اميرة الجابر ، مجلس القضاء الاعلى ، بتجريم عقود الزواج التي تبرم خارج المحاكم ، ومحاسبة اولياء الامور الذين يجبرون بناتهن القاصرات على الزواج بشكل قسري بما  لا يراعي حق الطفولة ويتسبب بقتل احلامهن وحرمانهن من حرية الاختيار بعد بلوغهن السن القانوني. وقالت الجابر لـ(الزمان) امس ان (زواج القاصرات بعمر الطفولة 10  او 12 عاما مرفوض اخلاقيا وشرعيا ، واسبابه هو دافع مادي للتخلص من مصاريفهن واحتياجاتهن تحت مسوغ الفقر او الستر ، في ظل القوانين المشوهه التي لم تجرم من يقوم بابرام هذه العقود ومحاسبة اولياء الامور الذين يسلبون من بناتهن حق الطفولة والاختيار بعد بلوغ السن القانوني)، واضافت ان (استمرار هذه الظاهرة هو خطر يدهم المجتمع لما له من اثار على نسيج الاسرة ، نظرا لتبعاته الخطرة التي تكمن بتزويج الفتيات لاشخاص يفوقهن عمرا وفكرا ، وبالتالي لا يصبح هناك انسجام بالعلاقة على اعتبار ان افكار الطفولة تكون دائما فوضوية وغامضة)، مؤكدة ان ( هذا الزواج هو اشبه بقنبلة موقوتة يفجرها غياب الوعي والدوافع المادية للتخلص من اعباء الفتيات في هذا السن تحت مسوغات الفقر والستر ، وهو باطل ومرفوض تماما لانه يساعد على تفكك المجتمع نتيجة ارتفاع حالات الطلاق التي تكتظ بها اروقة المحاكم)، وشددت الجابر على ( ضرورة تدخل مجلس القضاء الاعلى وتجريم عقود الزواج المبرمة خارج المحاكم المختصة ، فضلا عن محاسبة اولياء الامور للحد من هذه الممارسات الخاطئة ، حفاظا على المجتمع ونسيجه الاسري). وأثارت مواجهة قضائية خاضتها امرأة مطلقة لإلغاء زواج ابنتها البالغة من العمر 12 عاما ضجة كبيرة، حيث أرجأ القاضي اول امس ،جلسة الاستماع في القضية لاسبوع أخر، فيما تظاهرت ناشطات نسويات رفضا للظاهرة. وكانت جلسة الاستماع أمام محكمة الأحوال الشخصية في الكاظمية، للسماح للزوج بطلب المصادقة الرسمية على زواجه من الطفلة إسراء. لكن والدتها ، قالت إنها (لا تعرف مكان ابنتها وأن زوجها السابق خطفها)، وأكدت ان (ابنتها تعرضت لاغتصاب). من جانبه، أكد المحامي مروان العبيدي الذي يتولى القضية كوكيل الأم، (عدم جواز تسجيل الزواج لأن الفتاة لا يمكنها الزواج كونها ما زالت صغيرة). ولا يزال الزواج المبكر للفتيات شائعا في العراق، ولاسيما في الأرياف. فقانونا، يعتبر 18 عاما السن الرسمي للزواج، لكن هناك استثناءات تسمح بالزواج بعمر 15 عاما، في حال موافقة ولي أمر الفتاة. وتعتبر الزيجات التي تعقد من قبل رجال دين مشروعة من قبل البعض، لكنها تبقى غير رسمية حتى يتم المصادقة عليها من قبل المحكمة المختصة، مقابل دفع رسوم مالية. وفي ما يتعلق بقضية الفتاة إسراء، ذكر بيان عن الشرطة المجتمعية التابعة لوزارة الداخلية، أن (فريقا منها ، التقى بالفتاة ووالدها وزوجها وشقيقها، حيث أكدت الفتاة بأن الزواج قد تم برضاها، دون أن يكرهها أو يجبرها أحد عليه، وأن الفريق اطلع على العقد الشرعي الذي تم بموجبه زواج الفتاة القاصر)، وفقا للبيان . وتجمعت ناشطات نسويات ، بينهن رئيسة منظمة حرية المرأة في العراق ينار محمد ، عند محكمة الأحوال الشخصية في الكاظمية لرفض المصادقة على زواج إسراء. وهتفت الناشطات (كلا كلا لتزويج المغتصب من الضحية)، و(باطل.. باطل)، كما رفعن لافتات تحمل عبارات (كلا لزواج القاصرات)، و(زواج القاصرات جريمة بحق الطفولة). وتساءلت محمد (ماذا يعني تصديق الزواج من طفلة غير اغتصاب للطفولة؟)، وأضافت (الاغتصاب جريمة ،ونحن هنا للدفاع عن الطفلة)، داعية الى (إلغاء المادة 398 من قانون العقوبات التي تعفي المُغتصب من العقوبة القانونية في حال زواجه من الضحية). بدورها، قالت عضو المنظمة جنات الغزي ان (وقفتنا هذه هي  لرفض اغتصاب الطفولة بإسم الدين والزواج، فلا تقتلوا الطفولة).

مشاركة