
القاهرة -مصطفى عمارة
تجدد التوتر بين مصر وإثيوبيا بعد دعوة إثيوبيا لمصر والسودان لحضور حفل افتتاح سد النهضة في سبتمبر المقبل وهو ما اعتبرته مصر استفزازا لها، وأكد وزير الري المصري هاني سويلم في تصريحاته الخاصة للزمان أن مصر ترفض أي محاولات من جانب إثيوبيا لأن تكون التنمية على حساب حقوق دولة المصب كما أنها لن تسمح بفرض نهجها القائم على الهيمنة المائية بدلا من مبدأ الشراكة والتعاون، فضلا عن رفضها فرض سياسة الأمر الواقع.
ووصف سويلم دعوة إثيوبيا لاستئناف المفاوضات بأنها محاولة فيها في تحسين صورتها دوليا فسبق أن دعت مصر لاتفاق ملزم حول سد النهضة إلا أن دعواتها قوبلت بانعدام الإرادة السياسية من جانب إثيوبيا.
و تعليقا على إعلان إثيوبيا اكتمال بناء سد النهضة قال عباس شراقي خبير الموارد المائية للزمان أنه رغم اكتمال السد من الناحية الخرسانية إلا أنه لا تزال توجد مشاكل من الناحية الفنية اذ قامت إثيوبيا بتركيب 6 توربينات من أصل 12 و هذه التوربينات لا تعمل حتى الآن مما أدى إلى حجز 20 م متر مكعب من المياه خلف سد النهضة لم تستغل منها إثيوبيا سوى 5 مليارات أي أنه تم حجز 55 م متر مكعب كان من المفترض أن تصل إلى مصر و لولا وجود السد العالي لواجهت مصر مشكلة كبيرة فضلا على أن وجود السد في منطقة بركانية يجعل احتمالات انهياره واردة مما قد يتسبب في اضرار ل 20 مليون سوداني بعد غرق أراضيهم كما أن مصر تضررت اقتصاديا لأنها أنفقت 500 مليار دولار لإقامة مشاريع لتعويض نقص المياه بسبب إقامة سد النهضة .
فيما أكد الدكتور محمد مهران أستاذ القانون الدولي أن دعوة أبي أحمد لمصر والسودان لحضور إفتتاح سد النهضة يعد استفزازا خطيرا و إنتهاك لقواعد لقواعد القانون الدولي و تجاهل حقوق دول المصب و اتفاقية المبادئ لعام 2015 مضيفا أن إثيوبيا تتعمد إثارة التوترات في المنطقة لإتخاذ خطوات أحادية الجانب بينما فسر الخبير الدولي عباشي تصريحات ترامب حول سد النهضة بأنه يحاول إقناع الرأي العام لقدرته على إقناع إثيوبيا بالتوصل إلى إتفاق تاريخي مع مصر حول سد النهضة إلا أنه استبعد حدوث هذا.
في السياق ذاته كشف مصدر أمني رفيع المستوى الزمان أن مصر أعلنت حاله التأهب القصوى بين قواتها للقيام بعمل عسكري عند سد النهضة إذا تطلب الأمر ذلك حيث حشدت قواتها المتواجدة في قاعدة عسكرية بالصومال بمحاذاة إثيوبيا تحسبا لأي عمل عسكري.
وعن كيفيه قيام بعمل عسكري ضد سد النهضة قال اللواء محمد رشاد وكيل المخابرات العامة السابق للزمان أن مصر يمكن أن تقوم بذلك من خلال قيام قوات خاصة بتعطيل التوربينات دون الحاجة إلى قصف جوي يدمر السد بأكمله والذي يمكن أن يؤدي إلى اغلاق السد وإلحاق الضرر بمصر والسودان.



















