دعوات دولية لوقف النار ومعارك بين جيش القبائل وقوات فجر ليبيا

746

دعوات دولية لوقف النار ومعارك بين جيش القبائل وقوات فجر ليبيا
طرابلس الزمان
دعت الأمم المتحدة والاتحاد الاوروبي وحوالي 13 دولة الى وقف عاجل لاطلاق النار في ليبيا. فيما أفادت مصادر بأن مسلحي مجموعة فجر ليبيا ، أحرقت عشرات المنازل في مدينة ورشفانة غربي البلاد، مساء الاثنين. فيما ارتفعت أسعار المواد الغذائية في ليبيا بعد أن أدت مشاكل السداد والمعارك وانهيار سلطة الدولة إلى تعطيل الواردات من الخارج بعد ثلاث سنوات من الإطاحة بمعمر القذافي. وقالت غرفة عمليات ورشفانة، التي انسحبت قواتها في وقت سابق من المدينة، إن عناصر المجموعة سيطروا على مناطق واسعة في المدينة.
وزادت أسعار الأرز والخضراوات مثل الطماطم البندورة والعصائر ما يصل إلى عشرة في المئة في مدن مثل بنغازي التي يوجد بها ميناء رئيسي حيث زاد العنف من الصعوبات التي يواجهها الموردون في توصيل سلعهم وهو ما اضطر المستوردين إلى البحث عن سبل جديدة لجلب الغذاء. وسيطرت قوات فجر ليبيا على غالبية مناطق قبائل ورشفانة الواقعة على بعد 20 كيلو مترا، غربي العاصمة طرابلس في وقت سابق، وخلفت الاشتباكات 11 قتيلا. وجاءت سيطرة قوات فجر ليبيا على تلك المناطق بعد معارك مع ما يعرف بـ جيش القبائل ، المتحصن في تلك المنطقة، وحصار استمر لأسابيع. وذكرت المصادر أن الاشتباكات لا تزال مستمرة، وأن هناك معارك عنيفة تدور رحاها في محور النجيلة بين سرية الكدوة التابعة للواء ورشفانة العسكري، وكتيبة الفرسان والقوة المتحركة المتمركزة في جنزور التابعة لعملية فجر ليبيا . وضمت المجموعة التي أصدرت بياناً على هامش الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للامم المتحدة الجزائر ومصر وفرنسا والمانيا وايطاليا وقطر والسعودية واسبانيا وتونس وتركيا والامارات وبريطانيا والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة. وقال البيان ندعو كل الاطراف الى قبول وقف شامل وعاجل لاطلاق النار والمشاركة بصورة بناءة في حوار سياسي سلمي لحل الازمة الحالية والامتناع عن أعمال المواجهة التي تخاطر بتقويضه . وأضاف أن لا حل عسكريا للنزاع في ليبيا. وعلى صعيد آخر، قال متحدث برلماني إن البرلمان الليبي المنتخب وافق على تشكيلة حكومية جديدة قدمها رئيس الوزراء عبد الله الثني. وأضاف المتحدث فرج هاشم أن مجلس النواب وافق على قائمة حكومية ثانية بعدما رفض الاسبوع الماضي تشكيلة مبدئية من 16 عضوا مطالبا بتقليص عدد الوزارات. وقال مشرعون إن الحكومة الجديدة تضم 13 وزيرا فقط وليس بها وزير للنفط. وستتولى المؤسسة الوطنية للنفط ادارة القطاع النفطي الحيوي. وشغل الثني منصب رئيس الوزراء منذ مارس» آذار، لكنه استقال بعد إجراء الانتخابات في يونيو» حزيران ثم طالبه النواب بتشكيل الحكومة الجديدة مرة أخرى
وتصدر ليبيا النفط لكنها تعتمد على استيراد كل شيء من القمح إلى الحليب لتلبية احتياجات سكانها البالغ عددهم ستة ملايين من المواد الغذائية.
وحتى الآن لم يظهر أي نقص في الغذاء لكن المستوردين الليبيين اضطروا للتحايل على الوضع باستخدام الحدود البرية أو جلب كميات أقل عبر موانيء أصغر أو السحب من المخزونات الحالية.
ويقول تجار قمح أوروبيون إن العنف وارتفاع أسعار التأمين ومسائل تتعلق بصلاحيات الموانيء الغربية التي لم تعد الآن تحت سيطرة الحكومة دفعت شركات الشحن إلى رفض التعامل مع ليبيا.
وقال مصدر تجاري أوروبي يتعامل مع ليبيا وطلب عدم نشر اسمه أصبح إبرام الصفقات أكثر صعوبة. من المفهوم أن المسألة لا تستحق العناء في الوقت الحالي لكثير من موردي السلع الغذائية .
ويبعث انهيار النظام على خيبة الأمل لدى القوى الغربية التي كانت تأمل إقامة نظام ديمقراطي في ليبيا عندما دعمت الانتفاضة على حكم القذافي عام 2011.
وتمول الحكومة واردات القمح وغيره من السلع الأساسية المدعومة بسداد الأموال للمستوردين من القطاعين العام والخاص لضمان بقاء الأسعار منخفضة. لكن العمل في بعض الدوائر الحكومية والبنوك توقف لغياب الموظفين الذين يخافون على سلامتهم بعد سلسلة من الهجمات.
وقال حسني بي رئيس مجموعة اتش بي وهي من الشركات الكبرى في ليبيا موظفو صندوق تثبيت الأسعار لم يحضروا لعملهم ولذلك لا يسددون أي مدفوعات للموردين المحليين والاجانب.
وأضاف أن للموردين مستحقات تقدر بمبلغ 500 مليون دينار ليبي بعضها مضى على استحقاقه عام.
ويسهم الصندوق في بقاء أسعار بعض السلع منخفضة. ويبلغ سعر رغيف الخبز ما يعادل سنتين فقط وهو ما يعني أن استيراد القمح ليس تجارة مربحة للمستثمرين لولا التمويل الحكومي.
وفي ظل هذا النظام يشتري الليبيون كميات كبيرة من الخبز ولا يستخدم جانب كبير منه لكن الحكومة أضعف من أن ترفع أسعار الخبز رغم ارتفاع كلفة الدعم.
وقال حسني بي إنه إذا استمر تعطل الصندوق عن العمل بسبب العنف فإن المطاحن قد تسعى للحصول على تمويل لاستيراد القمح من البنوك التجارية المحلية التي تواجه مشاكل أيضا.
القمح والسكر
ولأن الوزارات لا تعمل على الوجه الصحيح لا توجد بيانات حديثة تذكر. وقال مسؤول في ميناء بنغازي التجاري البوابة الرئيسية للقمح وغيره من الواردات المتجهة إلى شرق البلاد إن الكميات انخفضت بنسبة تزيد على 60 في المئة منذ مايو ايار عندما تصاعد القتال بين القوات الموالية للحكومة وفصائل اسلامية.
وقال مصطفى العبار مدير الميناء اعتدنا رسو عشر سفن على الرصيف وانتظار 17 سفينة. والآن عندنا سفينتين أو ثلاثة.
ومن المحتمل أن يتوقف العمل في ميناء بنغازي بالكامل إذا نفذت قوات اللواء المنشق خليفة حفتر تهديدها بقصف أي سفينة تقترب من أجل وقف ما يقول انها امدادت أسلحة للاسلاميين.
وتظهر بيانات متابعة السفن أن أربع سفن على الأقل تحمل سلعا من بينها حبوب راسية حاليا قبالة بنغازي. وإحدى هذه السفن راسية منذ ثلاثة أسابيع على الأقل بشحنة قمح.
كذلك توجد مؤشرات على تباطوء تسليم شحنات السكر الأبيض الذي يقدر حجم استهلاكه بين 230 الف طن و250 ألفا في ليبيا سنويا في السنوات الأخيرة.
AZP01