دعم المواهب الشبابية مهمة وطنية – فائز جواد

403

التشكيلية فادية عبود تشارك بمعرضين دوليين في تونس وعمان

دعم المواهب الشبابية مهمة وطنية – فائز جواد

يسعى الفنان واينما حل في بقعة من بقاع العالم الى تسخير الموهبة الفنية التي وهبها له الله سبحانه وتعالى ليسخرها ويساهم باظهارها لابناء جلدته وبالتالي نجد ان الفنان عموما مسرحياً كان او كاتبا او موسيقيا  وتشكيليا الذي اخترت الحديث عن فروعه النحت والرسم والخزف  وغيرها يسعى فيها الفنان دائما للتطور والى تقديم ما هو متميز لإبراز المكنون الداخلي لما يمتلكه من مخزون ليستحق لقب الفنان والانسان الذي يميزه عن الاخرين ويقينا نعلم ان الفن موهبة تولد مع ولادة الانسان ليتواصل ويبدع في الموهبة الفنية التي وهبها له الله وميزه عن ابناء جلدته ويقينا ان الابداع يشمل ايضا باقي الفنون والثقافة والاعلام ،  ولان الفن التشكيلي هو اللغة المشتركة بين شعوب العالم مثلما الموسيقى فتميز الفن التشكيلي العراقي باسلوب خاص في ماقدمه التشكيلي العراقي من اعمال تشكيلية سجلت حضورا رائعاً في المحافل الدولية بعد المحلية لينال الفن التشكيلي مكانة مرموقة في المحافل العربية والعالمية التي يشارك فيها التشكيلي العراقي والقائمة تطول اذا مااحصينا اعمالا تشكيلية في مختلف الاختصاصات  ابهرت الفنانين التشكيليين العالميين والعرب ،  واليوم يقدم لنا الفن التشكيلي اسماء تشكيليين بعد ان قدم لنا رواداً ستبقى اسماؤهم خالدة منهم من رحل الى عالمنا الاخر ومنهم من يحاول ان يكتشف شبابا لهم بصمات ومشروع فنان تشكيلي ويدعم لينظم الى قافلة الفن التشكيلي العراقي ويكمل مسيرة الرواد والاساتذة ولاننسى معهد وكلية الفنون الجميلة التي كانت ومازالت تقدم العشرات من المبدعين التشكيليين وبدعم من اساتذتهم والجهات ذات العلاقة يقدمون نتاجهم التشكيلي في معارض فردية ومشتركه وبدورها تحقق المفاجاة الكبرى وتؤكد ان الفن التشكيلي العراقي مشروع انساني يتواصل وينتج ويبدع ويقدم  الجمال التشكيلي في كل مكان

خوض تجربة

وهنا لااريد اخوض في تجربة النقد التشكيلي بقدر مااقدم بعض التجارب التي اثبتت قوتها وحضورها المتميز لفنان تشكيلي واعد سيشكل في قادم الايام الحضور والتميز من خلال المشاركات الداخلية والخارجية ،  ومن بين الفنانات التي تميزت في لوحاتها وجسدت فيها وحدة الموضوع واللون والتخطيط لتمهد لوحاتها المشاركة في معارض داخلية وخارجية لتحقق نجاحا طيبا يفخر له الفن التشكيلي العراقي ،  انها الفنانة التشكيلية العراقية فادية عبود محمد الحاصلة على دبلوم فنون جميلة كرافيك عام 1991 وبكالوريوس فنـــــــون جداريات 1998  ومشرفة فنية في وزارة التربية النشاط المدرسي وسجلت وشاركت عبود بعشرات المعارض والدورات ونالت الشهادات والجوائز ولها لوحات تشكيلية متميزة من التراث الشعبي البغدادي في جامعة ايطاليا ميلانو للفنون الجميلة ،  وطموح فادية لايتوقف بل تتواصل وتبدع لتواكب الفن التشكيلي في العالم لتضيف لتجاربها المحلية والدولية -. الفنانة التشكيلية فادية عبود ضيفة ( الزمان ) سالناها  عن آخر مشاركة لها بعد ان تعرفنا على سيرتها المختصرة اجابت ( شاركت مؤخرا في معرض تشكيلي دولي بتونس بعنوان تراث من هويتنا بمشاركة اضافة للعراق دول عربية واجنبية عدة للفترة من 26  الى 30  الشهر الماضي في مدينة سبيطله التونسية وتضمن المهرجان مشاركات تراثية منها شعرية وتشكيلية الرسم الحر وكنت الفنانة العراقية التي رسمت للمعرض جدارية على طريقة الرسم الحر اضافة الى اللوحات التي جلبتها للمشاركة فتم اختيار جدارية لسور مدرسة تتوسط المدينه تم اختيار ان ارسم اللوحة لتبقى ذكرى لمشاركتي في هذا المعرض التراثي وتم اختيار فنانة تشكيلية تونسية كان اختصاصها الخط وجسدت عملاً على جدار اخر من السور ،  وعن اللوحة وعنوانها قالت ( لان المعرض هو تراثي خالص فاخترت عنواناً للوحته تراثاً من بغداد وربطتها بتراث بغداد وتونس ولاقت اللوحة صدى للجمهور الذي تابع المعرض وتمنيت ان يكون لدي الوقت الكافي لاجسد ماتبقى من تراث بغداد لكني احسست انني استعجلت بها لضيق وقت مشاركتنا لكنها فرحت للتشجيع والصدى الذي افرحني لما نفذته من عمل سيبقى شاهدا في تونس بعد مشاركتي بمعرض تونس توجهت الى عمان للمشاركة بمعرض دولي اخر بعنوان منارة العرب الاول مع مجموعة فنانين عراقيين ولكنهم اختاروني ان اكون ممثلة عن العراق  للمدة من الاول الى السادس من تموز ) واكدت فادية ان مثل هذه المعارض تضيف للفنان العراقي الكثير من التجارب وتضاعفها لان العراق انقطع عن العالم لفترة طويلة وبقي الفن التشكيلي يحتاج الى تجارب ومشاركة فنانينه بمعارض عربية ودولية ليبقى متواصلا من الفنانين التشكيليين لنطلع على التجارب العالمية وهم بالمقابل يطلعون ويتابعون الى اين وصلنا في المشهد التشكيلي واعتقد ان الانقطاع كما اسلفت اثر على اعمالنا وتجاربنا بسبب الظروف الامنية والاقتصادية والسياسية وهنا لابد لنا العودة الى المشاركات وهنا لابد ان ندعو الجهات المعنية الثقافية والفنية الى منح فرصة المشاركة للفنان العراقي وخاصة الجيل الشبابي ليتواصلوا ويطلعوا على التطور في المجالات الفنية ومنها التشكيلية  وهنا لابد لنا ان نقيم سمبوزيوم في اماكن جميلة في بغداد والعراق ويقينا اننا نمتلك اماكن مؤهلة لان نرسم ونبدع ونخرج من الاماكن المغلقة التي تحد من ابداعات التشكيلي العراقي الذي يحتاج الى الاماكن المفتوحة والطبيعة الرائعة وادعو ايضا الى ان نحتفي بالمبدعين العراقيين وخاصة من جيل الشباب وان نحتضن تلك المواهب التي حقا انها تبهر في ماترسم وتنحت وتخطط  واذكر انني اصطحبت موهبتين من الشباب الطلبة الى معرض عمان السابق العام الماضي وهناك انبهروا باعمالهم وسالوني هل هؤلاء محترفين ام موهوبين والاهم انهم يشتغلون مباشةرة باعمالهم واعتقد ان معارض الرسم الحر هي منافسة وتعطي الثقة للتشكيلي تقوده للابداع والاحتراف وعلى العراق ان ينطلق من اعمال السبمبوزيوم الرسم الحر وماابدع الاماكن المؤهلة للابداع الحر ويقينا ان الفنان العراقي في جميع مجالات الفنون مشهود له ويفرض ابداعه ويحصد الجوائز والاعجاب وهنا لابد لنا نجد الدعم الحكومي والمؤسساتي لتلك المواهب والامكانات الفنية في الموسيقى والتشكيل والشعر والتمثيل وجميع الفنون الذي تميز ويتميز بها العراقي اينما حل او شارك واركز واتمنى على ضرورة دعم المواهب الشبابية العراقية التي ستكون امتداد لروادنا من المبدعين والاسماء التي حققت الشهرة العالمية وهذه مهمة الحكومة  وهي مهمة وطنية تعيد للعراق تألقه ومكانته السابقة).

احاسيس مرهفة

  نركز على الفنان التشكيلي ،  هذا الأنسان الذي حباه الله تعالى بالأحاسيس المرهفة والمشاعر الرقيقة أكثر من الأنسان العادي،  الفنان التشكيلي هو من يبرز مكنونات دواخله وأفكاره وأحلامه بصورة او أخرى وعبر ادوات خاصة بأسلوبه الى الوجود لكي يرى المتلقي ويقرأ من خلال العمل المنفذ ما اراده هذا التشكيلي سواء اكانت فكرة او حلم او تمني او شعور.

والفنان التشكيلي يبدأ تأثيره دوماً من محيطه الداخلي ومن الحلقة القريبة عليه ومن ثم وتدريجياً تبدأ مساحة هذا المحيط  والحلقة  بالازدياد ،  وطموح كل فنان هو عبور المحلية والتخطي الى مرحلة تجاوز الحدود الى الفضاء الدولي والعالمي  وهذا الطموح المشروع لكل فنان يستوجب منه ان يكون مؤهلاً للوقوف الى جانب الفنانين العالميين في المحافل الدولية  ليكون موازياً لهم في العطاء الفني هذا ان لم يكن افضل منهم وان يتقدم عليهم وان يفوز عليهم ويستحق ان ينال الجوائز والميداليات والتكريم من المحافل الدولية ،  وهذا هو ما نطمح اليه بالنسبة الى فنانينا الذين نرى ان فيهم من يستحق وبجدارة ان يأخذ محله في المشاركة والفوز ايضاً في المحافل الدولية  بالنسبة الى جميع فروع الفن والثقافة.

والفن التشكيلي العراقي الذي نفتخر ان له باع طويل وتأريخ متميز في الساحة التشكيلية العربية ولكن نرغب ان يكون له نفس المكانة في الساحة التشكيلية العالمية من خلال التشكيليين المتميزين لدينا،   والذي بدأت تظهر ملامحه بعد خروج الفنان العراقي من شرنقته الداخلية الى عالم الفن الدولي عقب الفترة الصعبة التي مرت على العراق لعقود وكان لها تأثير كبير على منجز واعمال التشكيلي العراقي.

وهنا لنا ان نفخر دائماً وان نشيد بما تنجزه الفنانة التشكيلية العراقية  ” فاطمة العبيدي ” والتي تخطت وعن جدارة وتميز حدود المحلية الى المشاركات الدولية والعالمية ونيلها الجوائز والميداليات والتكريمات  في العديد من دول العالم وتفوقها على الفنانين وفي عقر دارهم،  هذه المرأة وألأم العراقية  التي رفعت أسم وعلم العراق ايمنا حلت وتوجدت وتمت دعوتها الى المحافل التشكيلية الدولية.

واخر مشاركة لها كانت دعوتها وأبنتها الشابة الفنانة التشكيلية الواعدة ” فاتن فاروق ” الى مهرجانين دوليين للرسم اقيما في تركيا،  المهرجان ألأول أقيم في مدينة بورصة التـــــركية،  وللـــــفترة من 1 – 5  تموز 2019 ،  وهو المهرجان الدولي الثاني للرسم للفنانات التشكيليات في بورصة ،  والتي شاركت فيها خمسون فنانة تشكيلية من ثمانية دول من العالم.

أقيمت خلال المهرجان ورش للرسم الحر وندوات ومناقشات ثقافية وتشكيلية  وزيارات للمتاحف الفنية والتاريخية ،  أختتمت بإقامة معرض للنتاجات التي انجزت خلال ورش الرسم،  ويجدر الإشارة هنا الى انه في مثل هذه المهرجانات يطلب من الفنانين المشاركين انجاز اعمالهم جميعاً في ورش الرسم الحر وأمام جميع الفنانين وادارة المهرجان ولا تقبل اية أعمال جاهزة مسبقاً ويتم عرض الأعمال المنجزة في الورشات  في معرض جماعي في ختام المهرجان وتعود عائدية جميع الأعمال المنجزة الى ادارة المهرجان وتكون ملكاً لها كونها تتحمل كافة نفقات الدعوة وجميع مستلزمات  مشاركة الفنانين المدعوين طيلة فترة المهرجان. والفعالية الدولية الثانية والتي تمت دعوة الفنانتان العراقيتان للمشاركة فيها كانت المهرجان الدولي ألأول للرسم  والتي استضافتها ولاية موش في شرق تركيا للفتـــــــــــــــرة من 6  الى 14 تموز 2019  وبمشاركة 50 فنان تشكيلي من ثلاث وعشرون دولة ومنها فنانين من الدول العربية  ( العراق – فلسطين – مصر )،  وكون هذا المهرجان هو ألأول الذي تنظمه ادارة ولاية موش ،  فأنها استعانت بالجمعية الدولية للفنانات التشكيليات ” Femin Art ” في دعوة الفنانين من كل العالم،  حيث وعلى مدار أيام المهرجان التسعة نظمت العديد من الفعاليات للمشاركين حيث تم تنظيم برامج ثقافية وسياحية وفنية مختلفة لغرض اطلاع الفنانين المشاركين على منطقة شرق تركيا وما تحتويه من أثار تمتد لألاف السنين ومن طبيعة جميلة ورائعة ،  وكون المنطقة تعتبر احد المصادر الرئيسية  للمنابع التي تتشكل منها نهر دجلة .

تنظيم ورش

وتم تنظيم عدة ورش للرسم الحر وفي مناطق سياحية واثارية  عديدة ضمن ولاية موش ،  حيث انجز الفنانون الخمسون العديد من الأعمال لكل واحد منهم وكانت فعاليات المهرجان كلها بدعم واشراف وتواصل مستمر من قبل والي المدينة البروفيسور السيد الكر جوندزوز،  والذي كان مواكباً لكل فعاليات المهرجان طيلة ايامه وصولاً الى يوم الختام والذي جرت فيها حفل كبير في القاعة الكبرى للبلدية تضمنت معرض كبير احتوت جميع الأعمال التي انجزها الفنانون الخمسون ،  حيث كان هنالك توجد مستمر لوسائل الأعلام التركية المرئية والسمعية طيلة ايام فعاليات المهرجان،  وتم توزيع شهادات المشاركة في حفل الختام من قبل والي المدينة شخصياً. مشاركة الفنانتين العراقيتين ” فاطمة العبيدي ” و” فاتن فاروق ” كان متميزاً حيث كانت الأعمال المنجزة  لهما  صدى جميل تركت انطباعاً كبيراً لدى ادارة المهرجان وجميع الفنانين المشاركين والجمهور الذي تابع فعاليات ورش الرسم ومن ثم المعرض الختامي للمهرجان ،  حيث اشاد الجميع بالمستوى العالمي لأعمال فاطمة العبيدي وما وصلت اليها من مكانة في الساحة العالمية حيث تتم دعوتها الى الكثير من المحافل الدولية التشكيلية لما تركته من بصمة واضحة من خلال مشاركاتها الناجحة ومن خلال حصولها على العديد من الجوائز العالمية في تلك المحافل. يحق لنا ان نفخر بمثل هذه الإنجازات التي تتم من خلال فنانينا المبدعين والذين ومن خلالهم يتم رفع اسم وعلم العراق بين الدول المشاركة وان يترك هؤلاء الفنانين اثر وبصمة طيبة في البلد الراعي للمهرجان وان يتم ابلاغهم كونهم مدعوين مقدماً في الدورة القادمة للمهرجان لما تركوه من اثر من خلال جودة الأعمال الفنية المنجزة ومن خلال تعـاملهم ألأخلاقي والإنساني والثقافي مع جميع الفنانين المشاركين.

تحية تقدير وامتنان كبيرتين لهاتين الفنانتين وهن يرفعن اسم العراق عالياً اينما شاركوا ولجميع الفنانين والمثقفين العراقيين اينما كانوا وهم يساهمون بأعمالهم وانجازاتهم وخلقهم في تقديم اروع صورة عن العراق الكبير بمثقفيه وفنانيه.

مشاركة