دعبول وست أريج
في يوم من الايام وفي احدى مدارس هذا الوطن العريق طالب اسمه دعبول
كان سمينا ؛ ذا بطن غليضة ، شعره قصير ، عيناه مغمضتان لكثرة الشحم المحيط بهما ، عندما يركض تبدأ شحومه المترهلة بحركتها التموجية الراقصة وكأنه دب هائج
لكن اهم صفه في دعبول هي انه كان من اغبى طلاب تلك الابتدائية
له معلمة تدعى ست اريج ، والتي كانت تنزعج كثيرا من تصرفات دعبول . و في احدى مغامرات دعبول المضحكة هي طلب الست اريج بأن يأتي لها بطبشور فذهب واتى لها بطربوش استاذ هادي صاحب الستين من عمره والذي كان يركض ورائه مرددا : دعبول ، جيب الطربوش مال الوجع وين ماخذه ، ولك اوكف تعبت الله لا ينطيك .
كثرت مواقف دعبول الغبية وكثرت الشكاوى عليه من قبل المعلمين الاخرين فاستنجدوا بأم دعبول واخبروها عن طفلها الغبي .
قررت تلك الأم التي كانت تتامل في ابنها خيرا ان تنتقل الى منطقة اخرى و بعيدة عن منطقتها الاولى .
شاءت الازمان ان تفترق وبعد مدة طويلة من الزمن
تمرضت الست اريج بعدما تجاوزت من العمر سبعين عاما فأنتقلت الى مشفى يصدف انه قريب على بيت دعبول . ليدخل عليها طبيب وسيم الشكل جميل البنية يضع سماعتيه على متنيه و يطمئن بها :- اطمئني يا ست اريج ان العملية كانت ناجحة.
ولكن فجأة يزرق وجهها وتحرك اصبعها نحو الطبيب وتستنجد به لكنه لم يعلم ماذا ارادت تلك العجوز فتموت بحسرتها القديمة . ليكتشف الطبيب بعد ذلك ان المنظف في تلك الصالة هو دعبول الغبي وقد قام باستبدال راس جهاز الاوكسجين برأس جهاز المكنسة الكهربائية ..
ودمتم سالمين ..
ماذا حسبتم هل ان دعبول اصبح طبيبا ؟!
كلا لم يحصل
لان الغبي يبقى غبياً حتى و لو تجاوز العشرين
علي سلومي- بابل



















